أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر حسن - الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي














المزيد.....

الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي


شاكر حسن
(Shaker Hassan)


الحوار المتمدن-العدد: 2900 - 2010 / 1 / 27 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشبه المفكر والفيلسوف الاجتماعي الاسلامي الجزائري مالك بن نبي ( 1905 – 1973 ) الاستبداد الداخلي بمرض السرطان ، فهو مرض دائم وقاتل وميؤوس من شفائه . كان ذلك الكلام خلال الستينيات من القرن الماضي، حيث كانت طرق علاج هذا المرض الخبيث في بدايتها والغالبية العظمى ان لم نقل جميع مرضى هذا المرض لا علاج لهم ويموتون بعد فترة قصيرة .

اما الاستعمار الخارجي فهو مثل الحمى، قوي ومؤلم الا انه مؤقت وممكن علاجه ويزول بعد فترة .

وهذا هو الحال في العالم العربي. حكام دائمون لا علاج لهم لا فرق في ذلك سواء اكان الحاكم ملكا ام رئيس جمهورية، فهو يحكم مدى الحياة وان جاءه عزرائيل بعد عمر طويل وتوفى ورثه ابنه ويصبح خير خلف لخير سلف، وبالروح بالدم نفديك يابطيخ .!

الحكام في العالم العربي جميعا وبلا استثناء استولوا على الحكم بالقوة. اما عن طريق انقلاب عسكري او بالوراثة او عن طريق انتخابات صورية وبنسبة 99،99% . ولكي يضمن الحاكم بقائه في السلطة مدى الحياة فأنه يحيط نفسه بكم هاثل من الحراس الشخصيين والبوليس السري بحيث يكون من المستحيل إزاحته عن السلطة مهما كانت الظروف، ويقلب القاعدة القانونية المعروفة، (برئ مئة متهم ولا تتهم واحد بريئ) الى (اتهم مائة بريئ ولا تبرئ واحد متهم )، ويكون اغلب هؤلاء الحراس والحماية والاجهزة السرية من نفس عشيرة ومنطقة وحزب وطائفة الحاكم . ونتيجة لذلك يحدث امرين في غاية الخطورة :

الاول ، انفاق مبالغ هائلة من ميزانية الدولة لحماية الحاكم غير الشرعي على حساب بقية الخدمات الأساسية الضرورية للشعب من صحة وتعليم ونشر الثقافة وتوفير السكن وبناء البنية التحتية. فحسب احصائيات الامم المتحدة تنفق الدول المتخلفه بين 40% الى 80% من ميزانية الدولة على قطاع الدفاع والامن الداخلي، بينما تنفق الدول المتقدمة بين 5% الى 10% على هذا القطاع.

الثاني ، إحداث شرخ كبير بين افراد المجتمع الواحد نتيجة لهذا التمييز الذي يقوم به الحاكم غير الشرعي لضمان بقائه في السلطة. فباعتماده على العشيرة والمنطقة والطائفة يؤدي الى حدوث خلل في المجتمع مما يؤدي الى حدوث الطائفية والعنصرية والمناطقية كما حدث في العراق خلال حكم صدام حسين.

حدثني احد الاصدقاء الذي كان اخوه ضابط في القصر الجمهوري ايام المرحوم عبدالرحمن عارف وبداية قدوم حزب البعث التكريتي عام 1968 انه بعد استيلاء احمد حسن البكر وصدام على الحكم والقصر الجمهوري، تم استقدام مئات الاشخاص بين فترة واخرى على شكل وجبات من قرية العوجة ومدينة تكريت من رعاة وفلاحين وشبه اميين وادخالهم في دورات مكثفة في مكافحة الأمية ودورات تدريب عسكرية ليتم بعد ذلك اعطائهم رتب عسكرية مختلفة لحماية القصر الجمهوري والنظام الحاكم وتسريح الضباط الاخرين .

لذلك اكرر ما قلت في مقالي السابق (لا تتحرر الشعوب العربية الا بالتدخل الخارجي) ، لا يمكن ان تتحرر الشعوب العربية ولو طلعت مائة او ربما ألف نخلة في رأس الشعوب العربية حتى ولو بعد الف عام . لقد انتهى عصر الثورات وجاء عصر المخابرات .



#شاكر_حسن (هاشتاغ)       Shaker__Hassan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطغمة التي لاتؤمن بالديمقراطية ولا بالمساواة
- رأي في اسباب ومعالجة مشكلة الطائفية
- رأي شخصي في اهم اسباب التخلف في العراق والعالم العربي
- لا تتحرر الشعوب العربية الا بالتدخل الخارجي


المزيد.....




- ترامب يوجّه انتقادًا لاذعًا لأوروبا: لم يعد يمكن التعرّف على ...
- -قطعة ثلج في المحيط-.. ترامب يُسمّي غرينلاند -آيسلندا- في خط ...
- مارك كارني: كندا تعارض بشدة فرض رسوم جمركية على غرينلاند
- السيارة الذكية.. ترفيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي مع أولوية الس ...
- وفاة -جزار حماة- في منفاه بالإمارات.. رحيل رفعت الأسد -الصند ...
- ترامب يهدد إيران بعواقب وخيمة في حال تعرضه لهجوم
- أمطار غزيرة وفيضانات تغرق شوارع تونس وتجبر مدارسها وجامعاتها ...
- مظاهرات حاشدة في كردستان العراق دعما لأكراد سوريا
- دافوس مباشر.. ترامب: أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح
- أقوى عاصفة شتوية منذ سنوات قادمة لأمريكا نهاية هذا الأسبوع.. ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر حسن - الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي