أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر حسن - لا تتحرر الشعوب العربية الا بالتدخل الخارجي














المزيد.....

لا تتحرر الشعوب العربية الا بالتدخل الخارجي


شاكر حسن
(Shaker Hassan)


الحوار المتمدن-العدد: 2875 - 2010 / 1 / 1 - 02:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البداية يجب أن نذكر أن عدد الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية هو 22، و مجموع عدد السكان في العالم العربي هو حوالي 340 مليون نسمة، ويشكل الرابع من حيث عدد السكان في العالم بعد الصين والهند والاتحاد الاوربي . أما المساحة فهي 13953041كم2 , حيث تأتي مساحة العالم العربي في المرتبة الثانية بعد روسيا .

توجد هناك ظاهرتان غريبتان وعجيبتان في طريقة وأسلوب الحكم في العالم العربي لا توجد لهما نضير في جميع دول العالم المتقدمة منها والمتخلفة، الحديثة منها والقديمة. هاتان الظاهرتان هما :

الظاهرة الأولى، وهي أن رؤساء الجمهوريات جميعهم وبدون استثناء يحكمون البلاد منذ اللحظة التي يمسكوا فيها الحكم، طبعا بعد انتخابات صورية وبنسبة 999و99% وحتى الوفاة . أي لا فرق بين الملك ورئيس الجمهورية.

الظاهرة الثانية، عند وفاة رئيس الجمهورية بعد حكم عشرات السنيين، يكون الحاكم بعده في الغالب هو ابنه، حيث يأخذ الأب البيعة لأبنه من الحاشية والمنتفعين على الطريقة البدوية القديمة المتخلفة، ويصبح الابن خير خلف لخير سلف .

أعتقد جازما أن الشعوب العربية من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي لا تتحرر إلا بالتدخل الخارجي . فجميع حكام الدول العربية تحكم حتى وفاة الحاكم، لا يهم أن كان نوع الحكم ملكيا أو جمهوريا . فعصر الثورات وحتى عصر الانقلابات العسكرية قد انتهى وجاء عصر المخابرات والأمن السري والعلني والويل الويل لمن يفكر أو حتى يحلم بالتغيير، لأن ذلك خط احمر على المواطنين عدم الاقتراب منة وألا تعرض هو وعائلته وأقربائه وأصدقائه إلى اشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وفي بعض الأحيان الإبادة الفردية أو حتى الجماعية .

وعلى الرغم من الثروات الطائلة التي يتمتع بها العالم العربي , فما زالت الغالبية العظمى من سكانه تعاني من الفقر والعوز وانتشار الدعارة وتشغيل الأطفال والتخلف الثقافي والسياسي والاجتماعي، وشيوع ظاهرة الرشوة والفساد المالي والإداري بشكل مرعب .

إن حصة كبيرة من ميزانية الدولة تذهب أما إلى العائلة أو الأسرة الحاكمة والحاشية المقربة من العائلة والى قصورهم وبذخهم في الأنظمة العربية الملكية أو الأميرية، أو أن تذهب مصاريف السيد الرئيس القائد وعائلته وقصوره وبذخه و أجهزة الأمن والمخابرات والحرس الخاص والحرس الجمهوري في الأنظمة العربية التي تسمي نفسها زورا وبهتانا بالأنظمة الجمهورية، والجمهورية منهم براء . بينما تخصص الدول المتقدمة والدول التي في طريقها إلى التقدم والنمو الجزء الأكبر من ميزانية الدولة للتعليم والصحة والسكن .

كيف يكون التدخل الخارجي؟
هذه مجرد اقتراحات بسيطة يمكن إغنائها وتطوريها من قبل أصحاب الاختصاص والخبرة في هذا المجال:

1- تشكيل هيئة تابعة للأمم المتحدة من كبار الكتاب والمفكرين والمثقفين والفلاسفة العالميين ومن كبار العلماء في السياسة والاجتماع والاقتصاد وحقوق الإنسان، مهمتها إبداء النصح والمشورة المستمرة للدول ذات الأنظمة الدكتاتورية القمعية ومحاولة إقناع حكام هذه الدول بإجراء انتخابات حرة في دولهم وتداول السلطة بالوسائل السلمية دورياً كما في الدول الديمقراطية. وفي حالة عدم قبول حكام هذه الدول بذلك تفرض عليهم عقوبات رادعة تمس الحكام وليس المحكومين ومن ضمنها الطرد من الأمم المتحدة كما حدث سابقا لحكومة جنوب أفريقا أيام الفصل العنصري .

2 - تشكيل قوة عسكرية قوية رادعة تابعة للأمم المتحدة تتشكل من الدول المتقدمة المحبة للحرية والسلام وحقوق الإنسان، هدفها التدخل عسكريا عند الضرورة لتحرير الشعوب التي تخضع للأنظمة الدكتاتورية القمعية وعلى رأس هذه الدول اغلب الأنظمة العربية. ففي الوقت الذي تهتم هذه الدول المتقدمة بحقوق الحيوان والرأفة به، وكذلك بحماية البيئة من التلوث فالأولى بها أن تساعد إخوانهم في الإنسانية من أقسى أنواع الاضطهاد والقمع والتمييز العنصري والطائفي والمناطقي الذي تمارسه هذه الانظمة ضد شعوبهم، المغلوبين على أمرهم، والذين يعانون كذلك من الفقر والجهل والمرض .

فمن غير المعقول ولا من المنطق والعقل والاخلاق والانسانية ان يترك العالم وخاصة الدول المتقدمة المتحظرة , الشعوب العربية ( طبعا وغيرها من بقية شعوب العالم) والتي يبلغ تعدادها كما اوضحنا سايقا حوالي 340 مليون نسمة , تحت رحمة هؤلاء الحكام الاغبياء والجهلة وعديمي الانسانية والاخلاق والرحمة .










قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- شاهد.. لحظة سقوط طائرة في البحر خلال استعراض جوي في فلوريدا ...
- العراق: 5 جرحى جراء سقوط صواريخ على قاعدة عسكرية تضم متعاقدي ...
- زلزالان يضربان شرق تايوان
- تركي الفيصل يكشف تفاصيل -تقديم الأمريكيين العراق إلى إيران ع ...
- دياب يغادر لبنان إلى قطر في أول زيارة خارجية منذ 6 أشهر
- فرنسا.. مقتل أربعة أشخاص في تحطم طائرة شرق باريس
- القوات الجوية المغربية تطلب من تركيا طائرات مسيرة حديثة
- لبنان.. حريق كبير في محل للأحذية والجلود (فيديو)
- -ضريبة الثروات الكبرى-.. فكرة تكتسب زخماً على وقع الأزمة ال ...
- إصابة نحو مئة بحادث قطار بدلتا النيل بعد خروجه عن سكة الحديد ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر حسن - لا تتحرر الشعوب العربية الا بالتدخل الخارجي