أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان ع الحبيب - الإبداع وصراع الغربة !














المزيد.....

الإبداع وصراع الغربة !


سلمان ع الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 2897 - 2010 / 1 / 24 - 01:42
المحور: الادب والفن
    


الغربة التي يعيشها المبدع هي غربة الفكر فهو يفكّر ويحلّل ويقوّم بعيداً عن
ثقافة مجتمعه وبنظرة مختلفة عنهم فهو كما يقول جبران ذو عين ثالثة ترى في
الطبيعة ما لا تراه العيون وأذن باطنية تسمع من همس الأيام والليالي ما لا تعيه
الأذن .

تلك النظرة هي التي تجعل من المبدع غريباً يصارع الحياة ويسير عكس التيار ممّا
يولّد لديه معاناة لا يكاد يحتملها لذا يقول أحد شعراء المهجر :
وغربة الفكر في دار يمجّدها أقسى على الحرّ من فقدان ناظره
ومن هنا يبدأ المبدع في البحث عن مكان أو مجلس يرى فيه أحداً يحمل شيئاً مما
يحمله ؛ لذا نجد المبدعين يبحثون عن منتديات ثقافية بل يسعون لتكوينها والأمثلة
على ذلك في الأدب كثيرة فها نحن نجد الرابطة القلمية التي تكوّنت في أمريكا
الشمالية والتي برز فيها إيليّا أبو ماضي قد أسهمت في خلق اتجاه شعري وفكر أدبي
مستقل في المهجر، وكذلك العصبة الأندلسية في أمريكا الجنوبية والتي برز فيها
رشيد الخوري . وشبيه بهذا الجو الثقافي المغترب يطالعنا منتدى (مي زيادة ) التي
أسست ندوة أسبوعية فى القاهرة عرفت باسم (ندوة الثلاثاء), جمعت فيها صفوة من
كتاب العصر وشعرائه لمدة عشرين عاما , وكان من أبرزهم: عباس محمود العقاد وأحمد
لطفي السيد, ومصطفى عبد الرازق, , وطه حسين, وشبلي شميل, ويعقوب صروف, وأنطون
الجميل,و مصطفى صادق الرافعي, و خليل مطران, و إسماعيل صبري, وأحمد شوقي. وقد
كوّن العقّاد مجموعة الديوان التي تضم عبد الرحمن شكري وعبد القادر المازني
مستفيدين جميعاً من الأدب الإنجليزي ونقده ولا سيما آراء الناقد (هازلت) الذي
تأثّر العقّاد بأسلوبه في النقد تأثراً كبيراً ، ولا يفوتنا في هذا المجال
الدور الذي لعبه أحمد زكي أبو شادي في تكوين جماعة أبولو التي انضمّ إليها
إبراهيم ناجي وعلي محمود طه آخذين من الأدب الغربي ما يرفع مستوى الشعر العربي
وإذا خرجنا عن تلك الجماعات الشعرية لنجد مجالات الأدب الأخرى فإننا نلقى
جماعات لا تقلّ عن الأولى في تكوين المفاهيم الثقافية المتقاربة من خلال هذه
اللقاءات التي تمتص حالة الصراع فنجد أن ( نجيب محفوظ ) في مقهاه مع مجموعة من
الأدباء الذين يلتفون حوله ليتدارسوا معه أبواب القصة و الرواية وقضايا الأدب
والنقد قد أسهموا في إثراء أنفسهم والتنفيس عن شعور الاغتراب الذي يختنقون به ،
ولعلّ المقاهي كانت من أهم المجالس غير الرسمية التي أسهمت في امتصاص هذه
الغربة وفتحت للمبدع مجالاً ليتنفّس من هواء نقي يجعله يقاوم ما يكدّر صفو جوه
من تلك البيئة المملوءة بذرات كثيفة من الغبار والأوبئة وكانت هذه المقاهي لها
نفس الأثر في العالم الغربي أيضاً فالمشاعر الإنسانية واحدة فما يضيق به العربي
في إبداعه يضيق به الغربي .



#سلمان_ع_الحبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإبداع وصراع الوجود
- أنشدنا شعراً !!
- تذكير المؤنث (دراسة نقدية في الخطاب الشعري )
- زفرات في حرم الهوى
- رحلة نحو الشمس - دراسة نقدية تفكيكية
- وللشوق ابتهال
- الحداثة وما بعدها في ميزان النقد
- ساعة بقرب الحبيب أو (دروس في الحب )
- النص بين سلطة الثقافة وسلطة القارئ
- الكبت قنبلة موقوتة !
- حين ينثر الرماد


المزيد.....




- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...
- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان ع الحبيب - الإبداع وصراع الغربة !