أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - مكان الروح














المزيد.....

مكان الروح


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 2897 - 2010 / 1 / 23 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


لم يكن يبدو عليها الحزن أو الألم وبالتأكيد لم تكن هناك دموع في عينيها .. حينما يفاجئها الأطفال وهي واقفة أو تسير بالشارع .. حينما تجري هربا منهم .. حتى وهي تتعثر وتسقط بأنفاس متقطعة فينال من جسدها البدين بعض من قطع الحجارة الصغيرة التي تُقذف عليها .. كانت تحدق فقط .. تنظر إلى ما حولها بعينين جامدتين وملامح ساكنة تخلو من أي انفعال .. لم يكن الأطفال وحدهم هم الذين يطاردونها إذن .. كلمات ومشاعر الاستفهام والتعجب كانت تطاردها أيضا .. لأنها ـ رغم كل شيء ـ لم يكن يبدو عليها الحزن أوالألم وبالتأكيد لم تكن هناك دموع في عينيها ...
شيء ما اسمه العته المنغولي يفعل ببنت مثلها هذا خاصة لو كانت فقيرة وتسكن حيا شعبيا .. يجعلها تحب الوقوف أحيانا بجوار كابينة التليفون القريبة من بيتها والاستماع إلى الناس وهم يتحدثون في الهاتف .. جعلها ذات لحظة ما وبعد أن سمعت بنتً جميلة تقول :
ـ آلو .. إزيك .. وحشتني جدا ...
بدأت تتلفت حولها بعد أن تركت البنت الكابينة لتتأكد أنه لا أحد يراها .. تحركت لتقف أمام التليفون وتمسك السماعة وتضعها على أذنها ...
ـ آ .. آ .. لوووووووووو ... إزززيك ... وحشششتني جدددا ...
كانت ستعيد السماعة إلى مكانها ، وكانت ستبتسم وهي راجعة إلى بيتها لولا أنها تكلمت كثيرا فلم تشعر بالوقت .. تكلمت كثيرا فلم تنتبه للأطفال الذين اقتربوا منها وسمعوها فضحكوا بشدة .. لم يجروا وراءها ولم يقذفوها بقطع صغيرة من الحجارة .. كانوا يضحكون فحسب ...
أعادت السماعة إلى مكانها ولم تبتسم .. لم يكن يبدو عليها الحزن أو الألم فقط .. بالتأكيد كانت هناك دموع في عينيها .

* * *
http://www.mamdouhrizk.blogspot.com/



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أورهان والي : لا مكان للغة بيننا
- أنا لا أتهكم
- لا يزال حيا
- فيران الانفتاح تسطو على وطن ما بعد العبور
- كلمة أخيرة عن سرقة مقالي بجريدة القاهرة
- بيت المرايا
- عن ( روجرز ) أحمد ناجي
- كاتبة بجريدة ( القاهرة ) تسطو على مقال ( ممدوح رزق ) عن ( شا ...
- كنت أظنه نائما
- قلت لها أن هذه لم تعد وردة
- صناعة الرواية بطريقة عباس العبد
- قراءة في ( تخاريف خريف ) ل ( مؤمن المحمدي )
- قراءة في ( خمر المسا .. حليب النهار ) ل ( حمدي زيدان )
- بوك ستور
- ( بابل ) .. مجزرة الصدف المدبرة
- قراءة في ( شارع بسادة ) ل ( سيد الوكيل )
- الثقب الذي لا يعنينا في الساحر الطيب
- الروح القدس
- أفراح العين الزجاجية المحتقنة
- مرحاض المونولوجست الفاشل


المزيد.....




- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - مكان الروح