أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - مسيحيو الشرق والمصير المجهول














المزيد.....

مسيحيو الشرق والمصير المجهول


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 2890 - 2010 / 1 / 16 - 14:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط أصبحت من القضايا الخطيرة في المنطقة، وتبعث على القلق لمن يعتقد بأن هذا الشرق عليه أن يكون متنوعا ومتسامحا دينياً ، فالمسيحيون هم من اهل الشرق وكانوا جزءا من الحركة الوطنية العربية ، فقد سيطروا في لبنان وفلسطين وساهموا في حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وكانوا قوة رئيسية في العراق.
ولكن ماذا يحدث اليوم؟ فقد انخفضت نسبة وجود المسيحيين في الشرق من 20% إلى 5% نتيجة الهجرة المكثفة إلى خارج المنطقة ، ففي مصر التي كانت مجالسها النيابية لا تقل فيها نسبة تمثيل الأقباط عن 5% في زمن محمد علي باشا واليوم يكادون ينقرضون، وتركيا التي كان يعيش فيها ملايين المسيحيين قبل قرن واحد فقط، فقد وصل تعدادهم إلى 150ألف مسيحي فقط، وتعداد المسيحيين الذي كان يمثل خمس سكان القدس عام 1948 أصبح اليوم لا يتجاوز 2%، وفي بيت لحم حيث مسقط رأس السيد المسيح “عليه السلام” كانوا يمثلون 80% من تعداد السكان واليوم يمثلون نحو ثلث تعداد المدينة ، وفي العراق الذي كان يوجد به 4,1 ملايين مسيحي أبان العدوان الأمريكي - البريطاني عام 2003، بينما اليوم تشير التقارير إلى هروب نصفهم. الاسباب التي تؤدي إلى هجرة المسيحيين عديدة فأولها هو سيطرة الاسلام السياسي على الحياة العربية وممارسته للتمييز السياسي والاجتماعي في بعض البلدان ضد المسيحيين، ولذلك فحالة التأسلم قد اوجدت الضيق الاقتصادي للمسيحيين بما يدفعهم إلى الهجرة ، ولكن هذا لا يبرىء ساحة بعض الأنظمة العربية الرسمية التي ترفع شعار الديمقراطية، بينما جزء كبير منها يتغلغل فيهم ذوو التوجهات الدينية المتعصبة ويمارسون التمييز ضد المسيحيين فيمنعون بناء الكنائس، ويقتلون المسيحيين باستخدام مفرط للقوة ضدهم ، ويمنعون التحول العقائدي ويقفون ضد الحريات الدينية .
والمشكلة الكبري هي الحالة الحزبية العربية والتي تتسم بالطائفية، فالمسيحيون لا يستطيعون تشكيل حزب على اساس ديني ولكن في المقابل يمنح الحركات الاسلامية فرصة تشكيل حزب على اساس ديني وان تم تمويه الاهداف بداخله، وحتى الاحزاب اليسارية والليبرالية تخترق طائفياً فتصبح لديهم مشكلة مع المسيحيين وهي حالة لا تنفصل عن الاجواء الملوثة في الوطن العربي، فغياب الديمقراطية الحقيقية وسيطرة التطرف و الطائفية قد اوجد الارضية لهجرة المسيحيين .
كما وتقع المسؤولية على عاتق المسيحيين أنفسهم فهم من هذه الأرض ولا يجب الهروب من الواقع بالهجرة للغرب بما يعزز الانقسام الديني بين غرب مسيحي وشرق مسلم، فعليهم النضال ضد كل من ينتهك حقوقهم والتمسك بالأرض التي يعيشون عليها، فهي أرضهم وارض كل مواطن بغض النظر عن دينه، وهي مسؤولية المثقفين المسلمين في رفض هذه الهجرة، وتشكيل جبهة موحدة ضد التطرف ورفض للهجرة، فالتنوع الديني في الشرق الأوسط وفصل الدولة عن الدين هو ركيزة أساسية لدولة المستقبل الديمقراطي، والدفاع عنها مسؤولية المسيحيين والمسلمين .





#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوق الفتاوى
- قانون محاكمة الوزراء في البحرين
- القرار العربي المستقل
- جماعة الاخوان في مصر
- صفقات الاخوان المسلمين
- جهاد أم أغتيال ؟؟
- التقارب السعودي - السوري
- اوباما بين خطابين
- إصلاحات القذافي
- في ذكري رحيل عبدالناصر
- كذب بن لادن
- هدوء نسبي ولكن ...
- تجفيف تمويل الارهاب
- المؤتمر السادس لفتح
- البنطلون ينتصر !!
- أزمة الليبراليين العرب!!!
- سقوط دولة التنظيم الدولي للإخوان
- محاسبة النواب
- التطرف ضد دعوة ساركوزي
- مؤتمر حركة فتح


المزيد.....




- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - مسيحيو الشرق والمصير المجهول