أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - اغماضة














المزيد.....

اغماضة


سعيد حسين عليوي

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 16 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


يتأمل اطار سلم المنزل وكأنه يراه لاول مرة يحاول ان يعد حلقاته فتختلط عليه الدوائر ويرتطم نظره مع الجدران القريبة وانعكاس بريق الالوان عليها فيحس بوحشة وضيق ويتصور نفسه انه في بقعة لا ينتمي اليها ويشعر بثقل في جلسته وكأن شيأ م يسحبه الى الاسفل فيحاول ان يتخلص من هذا الشعور ببعض المجهود ولكن لا تطاوعه الهمة في روحه . ما هذا هل هو في حلم ام يقظة ولماذا تغيرت الاشياء في عينه وبدا انه يفقد اعصابه اعتراضا على وضعه المؤلم ولكن فجأة تسري في جسده الواهن الراحة والهدوء ليعود في تأمل الاشياء ويحاول ان يعطي تبريرا لما حصل ولكن لم تسعفه ذاكرته على لملمة تتابع الاحداث . ويعود يسائل ذهنه ترى ماذا جرى لي قبل هذا ؟ هل كنت في غيبوبة او كنت في لقاء مع احد او اثر حادث بي جعلني لا اميز ما جرى .اخذ اغماضة طفيفة واسترخى في مقعده وحاور نفسه هل كان على خطأام على صواب حين تعنت في رأيه حول قضية مهمة ومصيرية وعندما تتسلسل الاحداث امام عينيه كالشريط السينمائي لا يرى انه كان على خطأ وكان رأيه هو الصائب ولا يوجد اصرار على خطأ معين وان ما ابداه هو عين الصواب وان محاوريه هم الذين يحاولون ان يحرفوا الحقيقة ويثبتوا عكس ما قاله من حكمة وقوة حجة . يعود ثانية ويسأل بعد ان اغمض عينيه ليأخذ نقطة نظام مع نفسه . ولكن هل من الممكن ان اكون قد غاليت كثيرا وادعيت اني املك الحقيقة وحدي ولم اسمح للباقين ان يعبروا عن ما في دواخلهم !! ابدى بعض التراجع وقال حتى لو كانت حججي دامغة فلابد لي ان اكون ديمقراطيا ولا اصادر اراء الاخرين فمهما يكن فلابد ان تاتي الحقيقة من خلال تلاقح الافكار وعلى المحاور ان يتقبل العكس بروح رياضية وشفافية والا فما معنى الحياة اذا كانت بلون وطعم واحد وحتما انها ستكون باهتة الالوان . احس بالنشوة عندما تغلب على ذاته وركن الانا جانبا وذهبت عنه حالة التوهان وتاكد ان ماكان يضجره هو موقفه المتشنج مع الاخرين وشعر بالسعادة تغمره وانتابته حالة من الانطلاق والخفة بحيث تصور انه يريد ان يسبح في الفضاء وينثر الورودالزاهية الالوان على جميع الناس وتمنى لو انه يستطيع ان يساهم في تخفيف الام الناس واسعادهم.





#سعيد_حسين_عليوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذر
- تشابك
- فراغ
- حماري
- دمي ثلج
- بعيدا
- والبقية في الطريق
- ضمير مستتر
- قلمي
- شفة قاحلة
- الا يكفي ايها المساكين
- الشهب
- الاختيار الواعي
- بطاقة
- رؤى متجددة
- الاسوار
- وفاء
- على ضفاف النسيان
- متاريس
- انصار


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - اغماضة