أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زكي فرحان - عراق الانقلابات -- سقوط بغداد















المزيد.....

عراق الانقلابات -- سقوط بغداد


زكي فرحان

الحوار المتمدن-العدد: 2880 - 2010 / 1 / 6 - 15:05
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الجزء الاول
في 11 آذار عام 1917 سقطت بغداد بأيدي القوات البريطانيه،بقيادة الجنرال ستانلي مود ،،( أزاح الشعب العراقي تمثاله من أمام باب السفارة البريطانيه في يوم ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة)، و بعد هزيمة الجيش العثماني و أنكساره أمام الجيش البريطاني، وخلال عدة ايام من احتلال بغداد قام الجيش البريطاني بأستعراض عسكري حاشد كبير في شارع الرشيد لترهيب و تخويف العراقيين، و بدأ الاستعراض بالخياله، ثم المشاة،بعدها البغال الصغيرة التى تسحب عربات الرشاشات،،(اللويس و الفيكرز)،، ثم البغال الاستراليه الضخمه التي تجر المدافع الثقيله، تتقدمهم الموسيقى ورامي الصولجان المدهش و حركاته الايقاعيه الرتيبه مع الصولجان الملون عند أستقباله له ، و أنبهار اهل بغداد بهذة الفعاليه الممتعه، لقد كان كبار الجيش من البريطانيين وهم قله ،يركبون الخيول، أما الباقون من الضباط الهنود يمشون خلفهم، يرافقون فصائلهم، وكان الجنود خليط من مختلف الدول والشعوب التي استعمرتها بريطانيا، منهم ، الافارقه، طوال القامه عريضو المنكبين، و الآسيويون من جنوب غرب اسيا ومنهم السيك المحتفظين بشعر رؤوسهم وملتحين ، وهم يتمنطقون بالسيوف المزركشه، و البوذيين، حاسري شعار رؤوسهم، والكركه، الذين تتدلى من أعلى هاماتهم ظفائر الشعر الطويل و البانيان يتباهون بطاقياتهم الملونه وسدائرهم ، و الليفي الآشوري العراقي الشجاع (أبو تويله، ريشه ملونه فوق قبعته) و المسلمون الهنود الملتحون* وغيرهم من الشعوب المستعمرة المقهورة و المغلوب على امرها، وفي غضون ذلك صرح مجلس وزراء الحرب البريطاني ما يلي،،( في ضوء احتلال بغداد ، من هي الجهه العليا للسيطرة السياسيه على بلاد ما بين النهرين ؟؟) أولت الحكومه البريطانيه رغبتها الى أيجاد أدارة سياسيه لولايتي البصرة وبغداد، وفي عام1920 وصل، برسي كوكس، المعتمد السامي البريطاني الى بغداد يحمل في دواخله مشروعا،يهدف المشروع الى أنشاء حكومه عراقيه تحت الوصايه البريطانيه، وفقا لنظام ألأنتداب، يعني حكومه عراقيه تركيبها الداخلي انكليزي، ووجهها الظاهري عربي*،وبرز في الساحه الوطنيه العراقيه، مرشحان هما عبد الرحمن النقيب الكيلاني، وهو رجل له منزله اجتماعيه واسعه ومقامه دينيه محترمه عند العراقين ، وكان اكثرهم ذكاء ودهاءو نفوذا، والثاني هو الرجل الطموح، طالب النقيب من اهالي البصرة ، الذي اصبح فيما بعد وزير الداخليه في اول حكومه رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث حيث تراسها عبدالرحمن النقيب، وشكلت من سبعه وزراء،وكانت الاجتماعات تعقد في بيت عبدالرحمن النقيب، يصل بعضهم الى الاجتماع بسيارة، والاخر في عربه، وياتي آخرون على ظهر الخيل، او مشيا على الاقدام،وكان مجلس الوزراء يعقد جلساته باشراف المستشار البريطاني،و يوقع على القرارات بموافقه المندوب السامي البريطانى،و من اعمال الوزارة الملحه و المهمه هي،أولا- أعادة المنفيين و المبعدين العراقيين الوطنيين الى جزيرة (هنجام) الهنديه بسبب أشتراكهم في ثورة العشرين ومعارضه الاحتلال البريطاني ،ثانيا- انشاء دوله مدنيه ومؤسسات هيكليه حكوميه،ثالثا- تاسيس الجيش العراقي ، رابعا- التمهيد لأنتخابات المجلس التاسيسي لأنتخاب حكومه عراقيه دائمه* ،وأوكلت الى جعفر العسكري مهمه تنظيم الجيش العراقي، حيث ان جعفرا هو من مؤيدي العائله الهاشميه في الحجاز ومن المشاركين مع فيصل في الحرب ضد الاتراك * و خلال هذا التشاور و التداول المستمر بين المستشارين البريطانيين وبين تشرشل وزير الهجرة حينذاك ، اتيحت فرصه للدعوة الى ترشيح احد ابناءالشريف حسين بن علي أمير مكه ملكا على العراق، وهو الامير فيصل * وقد صرف كوكس المعتمد السامي في العراق النظر عن منافسي الامير فيصل ملكا على العراق، منهم عبد الرحمن النقيب ،،و السيد طالب النقيب،،و شيخ خزعل أمير المحمرة،،و ابن سعود،،و برهان الدين باشا اعيان* ، فقام عبدالرحمن نقيب بغداد رئيس الوزراء و السيد طالب النقيب وزير الداخليه بحملات دعائيه واسعه لهما ، و اعلنا ان العراق يجب ان يحكمه أحد ابنائه من العراقيين، وليس الغريب،أما الامير فيصل فقد كسب ولاء الضباط العراقيين الموجودين معه في سوريا ولهم الفضل في التأييد له و ترشيحه ملكا على العراق*،و كان الضباط العراقيون في الجيش التركي و المثقفون العراقيون فيها يشكلون مركز ثقل في الحركه الوطنيه و الوعي القومي العراقي، كما تضافرت المشاعر الوطنيه كحاله للاحتجاج على جمع الضرائب(الخاوة) وما خلفه لهم(السفربر)من آلام و احزان بفقدان وتشريد، و الموت جوعا باعداد كبيرة من العراقيين المختطفين من ابنائهم من البيوت و الشوارع وتجنيدهم من قبل الاتراك، وزجهم في أتون نيران الحرب العثمانيه،، البريطانيه، مع تزايد الاستياء والخوف من وباء الأمراض الفتاكه التى انتشرت في تلك الفترة في البلد،و هي (أبو زويعه - الكوليرا)و(أبو سعيله – السل)( وأبو دميه – البلهارزيه) و(أبو جويه – التايفؤيد) و(أبوكريحه – الجرب، الجذام) ثم لحقهم هجوم الجراد المكي الطويل القدم القارض، فكان الناس يقطعون رأسه ثم يملحونه و ياكلونه، والجراد النجدي(أبو دبيله) الذي اجتاح العراق القادم من الجزيرة السعوديه فأكل الزرع و الضرع وعم القحط في ربوع العراق،وتكاثرت كوارث الفيضانات المستمرة، وعمت المظالم والفقر والجوع والحرمان والقهر والتخلف المستشري في البلاد،لذلك تجمع الافنديه والعشائر ورجال الدين للتداول، أنهم جميعا عارضوا الاحتلال العسكري البريطاني ،لكن الغريب ان العشائر لا تثق برجال المدن الافنديه( باش بزق) جامعي الضرائب، لابسي( البرنيطه و السدارة و البينباغ) الذين كانوا جزءا من الادارة العثمانيه و البريطانيه، اما الفئات الدينيه فقد لعبت دورا هاما بين ابناء العشائر والمدن، لذلك كان الحراك الثوري والعمل الجماهيري عند العشائر والعمال و رجالات الدين أكثر حماسا *،و هكذا توحدت المشاعر الدينيه والوطنيه و رفض الأوضاع الحاليه المتدهورة، مما استدعى من اخذ أجراآت عسكريه بريطانيه أضافيه ضد الوطنيين العراقيين، الذين تبنوا نهجا وطنيا، من الصعوبه بمكان مقاومته و هو الوحدة بين السنه و الشيعه وجميع مكونات الشعب العراقي و العشائر والتجار، والقوى الوطنيه المتنوره التي تطالب بالأستقلال ،،
المصدر :
n كاظم نعمه،، الملك فيصل و الانكليز ص 87
n عباس البغدادي، بغداد في العشرينات ص 13








قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصه قصيره ......... ورد الجوري الاحمر
- الاقليات وحقوقها الملعاة


المزيد.....




- فيديو | 41 طلقة مدفعية في جميع أنحاء بريطانيا تكريماً للأمير ...
- سقوط 53 قتيلاً في معارك محتدمة قرب مدينة مأرب اليمنية
- فيديو | 41 طلقة مدفعية في جميع أنحاء بريطانيا تكريماً للأمير ...
- رئيس الجمهورية يصادق على أعضاء المحكمة الاتحادية (وثيقة)
- نائب: الحكومة الحالية وظيفتها إدامة الخراب وتجويع الشعب
- ملفات 4 دول على طاولة مباحثات الكاظمي وأبو الغيط
- مسؤول عراقي يكشف أسباب تأجيل زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إل ...
- الكاظمي يؤكد للبارزاني ضرورة تعزيز التكامل الامني بين بغداد ...
- ألمانيا.. -شاريتيه- يدق ناقوس الخطر بشأن الموجة الثالثة
- الحكومة التونسية تتراجع عن قرار إغلاق الأسواق الأسبوعية


المزيد.....

- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زكي فرحان - عراق الانقلابات -- سقوط بغداد