أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق بوهو - المشهد بديع على خلفية القيامة














المزيد.....

المشهد بديع على خلفية القيامة


شفيق بوهو

الحوار المتمدن-العدد: 2868 - 2009 / 12 / 25 - 15:17
المحور: الادب والفن
    




امرأة من تعب ضروري
تسحب من يديه الأسى نحو زينة الانعطاف
في رأسها رجال بلون المحطات
لا رغبة لها في تصحيح أخطائها
الرصيف متنفّسها الوحيد
وحين يشدّ السّكْر على ناصية الخطى
تميل يمينا
تميل يسارا
تقتفي شقوق المدينة
تُُمسّد خللا في عمودها الفقري
وبكتمان تتعثّر
في عطرها الخامس
مشتهاة كالغيب..
ترى العطش على مرمى حانة
رجالا يرتدون معاطف الاقتراف
هي الغارقة في اغتراف الحنين
العارفة خبايا العابرين
تتكئ على كفّارتها
قريبا من الموت تحيا
يلتاعها الالتفات إلى كأس عاشقة
كيما ترى ثمالتها
مشتّتة على أحرف الاشتهاء..
ترقص الآن رقصة الضّنَى الأخيرة
مع معجم أعضائها الذي بدون مرادفات
تجذب من ظلِّه عمرها المفرد
ومن شروده قلبها الذي ما رأى
غير ضده على صخرة العاطفة في مرآة الظهيرة
البطء يعطب أيامها
عن طيب خاطر.

الحانة على أهبة الكأس الأخيرة
ودون كبير عناق
ترمّم صمتها
تقيم الرّمق الأخير
ثمة أيضا، عابرو لذاتٍ
على رصيف المبغى
يُشعلون أعضاءها التي بلون المحطات
برصيد احتياطي من الخطط الفاشلة،
هي التي تؤجل على صهد المجيءِ
الموتَ،
كي يجيء
متى تشاء.
ما عادت تكيل المديح لفحولة الكلمات،
لكن خصاء الصورة يؤلمها؛
الأثداء معلّقة على شجر
الأطراف السّفلى تغازل برودتها
العليا تَمرُق عناقا ينسلّ من صباحات ثملة
الصرة صارت ثقبا في جدار مهمل
بين حربين أهليتين
الرأس،
تربّي المسافات في دروب مهرّبة
دون يقين يحميها من تهاطل السّلالات
المشهد بديع على خلفية القيامة..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اقتراف العشق
- عاهات الرّصيف العادلة


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق بوهو - المشهد بديع على خلفية القيامة