أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق بوهو - عاهات الرّصيف العادلة














المزيد.....

عاهات الرّصيف العادلة


شفيق بوهو

الحوار المتمدن-العدد: 2464 - 2008 / 11 / 13 - 06:12
المحور: الادب والفن
    



إلى "عقيل علي"
يابس كيأس
معزول كزاوية،
يسدل غناءً بهيا على هزائمه المسنّة
تُجهش روحه المكسورة قطيعا من الأسرار
على رصيف من ذهاب
و من إياب،
حيث وجوده يضج بالنسيان.
يفكر باستيراد أرصفة باذخة لمشردين فوق العادة ،
هو الذي بنى انهياره العظيم
من ورق مقوََّّى
على فكرة
لا تحت ولا
فوق لها.
جدير بقليل من النفاق هذا الرجل،
لا يعتذر أبدا..

يابس كيأس
معزول كزاوية،
منكمش على إدراكه المعطوب
يحتمي برطوبة الذهول
متطلِّعا إلى ما يجري
على رُكْح عافته قدماه،
حيث الحياة تركض ببطء سريع،
و في رأسه نساء بلون المحطات
يؤجل تحقيق آلامه المهتوكة
في صوته المكتوم،
يحن إلى كلام راق
عن شعراء منحطّين فوق العادة
ينحدرون من بلاد على أهبة سفر.
جدير بقليل من النفاق هذا الرجل
لا يعتذر أبدا..

يابس كيأس
معزول كزاوية،
يترقب انْبلاج أسماء الإبداع الحسنى،
كي تصادر حقّه في التكوين
أو رجوع كلمات مثله
بدون مأوى قار
مشدودة برفق إلى ضَلالها،
كي تصادر حقه في الاغتراب
علامات خطاه على الرصيف
رغباته بلا أهداف
و التّعب الضروري الذي يقوده،
حيث لا نشيد انتصار
لثقب مهمل على جدار بين حربين أهليتين.
لكن السماء أيضا خاوية من الأبد،
مثله تماما
كثيرة الاستغراق.
جدير بقليل من النفاق، هذا الرجل،
لا يعتذر أبدا..

يابس كيأس
معزول كزاوية،
حين مرّ نعشه
رفعت الأرصفة قاماتها الواطئة
وضلت الأشجار وراء عاداتها الظليلة،
لا تعرف معنى النهايات.
النهار مغلق عن آخره
الليل مفتوح عن آخر النهار،
وقد يعتقلون جثته قبل بقليل تفتُّح الوردة
وتفسُّخها
في قيامة القصيدة.
لكن الأزهار في حديقة أمه بريئة
من موت الشاعر
ومن عشقه للمجوسية،
المجوسية التي تذرع الأرصفة
ذهاباً و إيابا،
علّها تعثر عليه في مسامّ الحفر.
جدير بقليل من النفاق هذا الرجل
لا يعتذر أبدا..

يابس كيأس
معزول كزاوية،
كان ينصب شباكه حيث لا فريسة
يطفو متراخيا حيث لا تيار
و ينصت للأصدقاء
بعد نهاية كل لقاء.

سنلتقي،
سنلتقي صدفة، ربما،
في عقاب قديم
و ستشرح لي سرّ العقاب في الأناشيد،
و كيف "جراح تنزع عظامها من لغز قناعاتها "
وكيف "جراح تُدلي بشهادتها دون قسم"
"التابوت رأيناه يتعرّى من كفن الحقيقة" وكيف
لا يعنيه سكون اليقين...
جدير بقليل من النفاق، هذا الرجل،
لم يعتذر أبدا..
------------------------------------------------------------
الأبيات بين مزدوجتين للشاعر العراقي "عقيل علي"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق بوهو - عاهات الرّصيف العادلة