أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد صالح - (( تجار الحب ..!!؟؟ ))














المزيد.....

(( تجار الحب ..!!؟؟ ))


سعد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 2867 - 2009 / 12 / 24 - 12:27
المحور: الادب والفن
    


(( تجار الحب ..!!؟؟ ))

كان هو في الثلاثون وهي في الخامسة والثلاثون من العمر ، عرفها صدفة ، والتقيا صدفة ، وأحبها صدفه .
نعم ..أحبها حتى الجنون ، أعطاها كل ما يملك ، أعطاها ربيع عمرها ، وزهرة شبابه ، فماذا أعطته هي ..؟؟ باقة نادرة من الألم والآهات ، يضعها في مزهرية قلبه لتزيده قوة كلما خارت قواه .
كان يرى للحب معاني كثيرة ، معاني جميلة ، يرى أن الصدق والوفاء كنز في جميع القلوب ، وأن الرجل الخائن الغادر ليس له وجود ، إلا في مسرحيات شكسبير ، وروايات بيار روفائيل وباولوكويليو، لم يكن يعلم أن تلك المسرحيات والروايات لم تعكس سوى واقع تجلى في تجربته المؤلمة .
أحبها بجنون الحب العذري الصادق النبيل والذي لا وجود له اليوم إلا في قلوب القليل ، كان كفيل بأن يخرجها من شرنقة أوهامها التي نسجتها حول نفسها ، أخبرته بأنها لم تشعر بالراحة والأمان والاطمئنان إلا معه وإنها تعشقه بجنون ، ومن طيبة قلبه صدقها وصدق أكاذيبها .
وصدفه شاءت الأقدار بان يطلع ويقرأ سر من إسرارها وماضيها الأسود الدفين والذي لا يعلم عنه شي ، وإذا به يكتشف سر خيانتها ومع من ..؟؟ مع أسماء مشبوها إلى ابعد حدود الانحطاط والقذارة القاسية .
تألم كثيرا .. وبكى كثيرا .. وهو يقرأ هذه الأشياء ، وهو يتذكر حجابها ، وكلامها ، وخجلها ، وفنها ، كانت في نظره لوحة فنية جميلة جدا تعب عليها رسامها وإنسانه نقيه وبريئة وصادقة ، ولكن فجأة يصحوا على نفسه ..!!
يسألها ..؟؟ يعاتبها ..؟؟ يصرخ بوجهها .. ولكنها تجيبه وبكل برود .
نعم .. أنهم أصدقائي من عشرة سنوات مضت .. وفلان تقدم لخطبتي وفلان غازلني وفلان ينصحني ويعلمني ، وفلان قال لي كذا وفلان أحبني وفلان وفلان ......!!
اويلاه يلا بشاعة كذبها وتمردها ورغم هذا وهذاك لم ينطق بكلمة من حجم حبه لها ، ولكنه في النهاية نطق وتجرد من كل الأخلاق ونسي نفسه ونسى من يكون ، وأي أخلاق يحملها هو ، وكتب وصرخ وقال ما قاله ولكنه كان في حالة انهيار تامة وعصبية شديدة جدا .
هي لم تقل لها ذلك لأنها تعرف جيدا ماهي نتيجة هذا الشي ولا تريده إن يكتشف حقيقتها وتاريخها الأسود ، صحيح انه دائما نقول ( سيدي القاضي من منا بلا ماضي ) ولكن ليس بهذه البشاعة وهذه الخيانة ، ولكن ماذا يفعل لقلبه الذي أحب تلك الإنسانة منذ البداية ، أبى أن يحرمها السعادة التي تمناها وبعد سلسلة من التعقيدات والتساؤلات وقصص تشابكت مع بعضها عادت من جديد تتصل به وتبرر موقفها لكن هذه المرة راكعة تحت قدميها تطلب منه أن يسامحها وان لا يتركها وحدها .
وافق ... نعم وافق .. ومن دون أن يقول لها حتى : لقد أخطاتي...

- - - - - - - - - - - - - - - -- - - - - - - - - - - - - - - - - -
المخرج
سعد صالح






#سعد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( خائنة انتِ ))
- (( إعداد وتنفيذ البرامج التلفزيونية ))
- (( الخطوط العريضة لسيناريو الفيلم التسجيلي ))
- ((بيرغمان وانطونيوني وثنائية الحياة والموت ))
- (( أسطورة الإخراج السينمائي السويدي ))
- وحشُ يهاجم العراق اسمه -المخدرات-
- مهرجان الطفل الكبير الشامل
- - الديمورهابية - فيلم سينمائي عراقي يبحث عن شركة للإنتاج
- (( حلمُ كان في الأمس ))
- (( هكذا تموت الملائكة ))
- محاورة بين س وص ..!؟؟
- المثقف العراقي ودكتاتورية المسؤول
- محاورة بين س و ص ..!؟؟
- جواز سفر


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد صالح - (( تجار الحب ..!!؟؟ ))