أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص (7 )














المزيد.....

مغامرات كهيعص (7 )


أمجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 18 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


فى جنح الظلام تسلل أزميل و خادماه فى ملابس الفرسان , و من اسطبل بهيجه أخرج أزميل فرسين امتطى أحدهما و ركب خادماه الآخر , و اتخذوا طريقهم حتى بلغوا البيت المهجور , أمر أزميل أحد خادميه أن يوثق عقال الفرسين , بينما أشار للآخر بإعتلاء شجرة كبيره و النفاذ إلى باحة الدار عبر الشرفه لفتح مزلاج الباب من الداخل ثم راح يتفقد محيط الدار , فوجد بين الأشجار بئر ماء يتدلى بفوهته حبل . عاد أزميل الى بوابة الدار المغلقه عندما وجد هزات تبين أن خادمه بالداخل يحاول فتح الباب , فبدأ مع خادمه الآخر يدفعان الباب من الخارج فما أن انفتح حتى انهال التراب على ثلاثتهم , و عندها أوقد أزميل شعلة الزيت و ولجوا خائضين فى طبقات من الأتربه تصدم وجوههم خيوط العنكبوت و تزكم أنوفهم رائحة عطنه.

تفقد أزميل و خادماه بهو الدار فوجدوه رحبا فسيحا عامرا بالأثاث و الرياش تتوسطه مبخرة نحاسيه ضخمه , و على الجدران علقت قناديل نحاسيه أسرع أزميل بإيقادها من شعلته فاستضاءت أركان المكان الذى وشى بعز قديم ,و إلى الجانب لمح درجاً خشبياً ارتقوه الى الطابق العلوى , بعد أن أشعلت القناديل جال أزميل يتفقد المكان الذى نال استحسانه فأمر الخادمين: عليكما بالبدء فوراً فى تنظيف و ترتيب هذا الطابق ريثما ألقى نظرة بالأسفل.

هبط أزميل الدرج الى البهو و راح يجيل بصره فيه , عند الركن الداخلى للبهو لمح جذوع نخل متراصه متجاوره , دفعه فضوله لزحزحة أحدها فوجدها تخفى ممراً الى الأسفل , أزاح أزميل جذعاً آخر و هبط الدرج الحجرى فاذا به يقوده إلى قبو كبير , فى الركن منه وجد صندوقين كبيرين يعلوهما قنديل مثبت بالحائط , مد أزميل يده بالشـعله فأوقده بينما تعثرت قدمه بشئ على الأرض , إلتفت أزميل خافضاً شعلته إلى موضع قدميه فاتسعت حدقتاه و تسمرت قدماه و جف حلقه و سرت بجسده رجفة حين شخص ببصره فوجد جثة كاملة لرجل ممدة على الأرض بين الصندوقين و قد أحالها الدهر عظاماً , تراجع أزميل خطوات ثم ما لبث أن تمالك نفسه و استجمع قواه و عاد ليفتح بعناء أحد الصندوقين فألفاه مكتظاً بالكتب و اللفائف و القراطيس.

فى ضوء الشعلة و القنديل راح يقرأ اللفائف و المخطوطات الواحدة تلو الأخرى , حتى عثر على مخطوطة هى مرثية كتبها أب فى فقد ولديه الوحيدين (مسعود) و(سعد) اللذين هلكا و دفنهما بيديه فى قعر داره ذات يوم أسيف , و كم كان يتمنى أن يورثهما داره و ثروته الطائله.
واصل أزميل فض اللفائف و قراءتها حتى عثر على صك ملكية ذلك القصر المهجور , و عرف منه أن منشئ القصر و مالكه المسجاة عظامه أمامه على الأرض هو (قاعود الحارث). إتجه أزميل إلى الصندوق الآخر و فتحه فرأى عجباً , الصندوق ملئ بالدنانير الذهبيه و قلادات من اللؤلؤ , و لما نبش و غاص ساعده اصطدمت يده بجسم معدنى عريض ذى سُمك , أخرجه فإذا به سبيكة ذهبيه لم ير لها مثيلا من قبل , أعادها و أغلق الصندوق غلقاً محكماً .

استدار أزميل إلى صندوق اللفائف فأخرج بعضها ثم رفع عظام الرجل و ألقاها فى الصندوق و غطاها باللفائف عدا صك ملكية القصر , ثم أحكم غلق الصندوق وأطفأ القنديل و عاد أدراجه الى البهو فأعاد الجذعين الى ما كانا عليه و أهال التراب فوق الجذوع, أطفأ أزميل قناديل البهو قبل أن يرتقى الدرج الى الطابق العلوى ثم خاطب خادميه قائلاً: أراكما قد أوشكتما على الانتهاء من العمل , بعد الفراغ منه اقضيا ليلتكما هنا و سوف ألقاكما فى الصباح .

إمتطى أزميل صهوة جواده عائداً من حيث أتى , و لما بلغ باب المنظره سمع صوفيا تغنى بصوت عذب , طرق الباب و ناداها بصوت خفيض فأسرعت بفتح الباب ,خاطبها قائلا: ما أعذب غناءك يا صوفيا , فيم أرقك حتى هذه الساعه؟ أجابت صوفيا : لم يواتنى النوم فالمكان موحش فى غيبتك ... ويلى ! مالى أرى ثيابك معفرة ؟ أزميل :كان العمل شاقاً , سأغتسل و أنام فقد نال منى التعب ... يمكنك الآن أن تخلدى للراحه فها أنا قد عدت ... تصبحين على خير .



#أمجد_المصرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 7 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 6 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 6 )
- مغامرات كهيعص - روايه (5)
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 5 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 4 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (4)
- مغامرات كهيعص - روايه (3)
- مغامرات كهيعص - أجزاء (3)
- ردود أفعال على (مغامرات كهيعص)
- مغامرات كهيعص - رواية ( 2 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (2)
- توابع كهيعص
- مغامرات كهيعص - روايه تنشر أجزاؤها تباعاً
- مغامرات كهيعص - أجزاء (1)


المزيد.....




- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص (7 )