فراس سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 22:41
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
فى رواية - ثلوج كلمنجارو - للكاتب المبدع ارنست همنجوى , يفقد بطل القصة طريقة فى هذة الحياة , فتصبح معيشتة بلا اى معنى او اى هدف , وتتوقف عندة ساعة الزمن , يصبح مدمن على الخمر , والنساء , لا يعرف ماذا يفعل , يتوقف عن الكتابة , ويقارب على الافلاس , يطلب منة عم لة بحل لغز النمر الميت على سفح جبل كلمنجارو- , يذهب فى المرة الاولى الى غابات تنزانيا ولم يهتدى لمعرفة السبب , وفى المرة الثانية يصاب بمرض فى احدى رجلية- غرغرينا -فترتفع حرارة جسدة, فيهذى من شدة المرض , ويتخيل نفسة هالك لا محالة فى هذة الارض البعيدة عن الحضارة , تساعدة صديقتة المخلصة حتى يتعافى ويتم نقلة من الغابة للمشفى , يتعلم من هذة المحنة بان النمر فقد طريقة, فبدل الذهاب للغابة لاصطياد طرائدة , توجه نحو الجبال المكسوة بالثلج , التى تفتقر للطرائد , هناك قضى نحبة من الجوع والبرد ,
هذا ملخص سريع للقصة الجميلة - ثلوج كلمنجارو , التى تتطابق مع حال اخوتنا المسلمين فى يومنا هذا , للاسف الشديد فقد اخوة لنا طريقهم فى هذة الحياة , ولم يعودوا يعرفوا اين هم متجهون -فقدوا بوصلة الحياة , اذا نظرنا لاى مجتمع مسلم , لاى دولة مسلمة , لاى اقلية مسلمة فى اى مكان فى هذا العالم, فمن السهل جدا ان ترى مدى التخبط والانعزال والتخلف والجهل والانفعال والتشرذم فى اوضاعهم , الكل منهم مع الكل , والكل ضد الكل , كلهم مع الشريعة الاسلامية, وكلهم ضد الشريعة , كلهم مسلمون ولا احد فيهم مسلم ,كلهم اصحاب الحضارة , وكلهم متخلفون جميعهم جسد واحد , وكل واحد منهم يتحارب مع الاخر لاتفه الاسباب , المشكلة الكبرى تكمن فى انهم لم يعودوا يعرفوا بعد بانهم ضلوا طريق الحياة , فهم كالسكارى يترنحوا من جانب لاخر , ان من اصعب الامور فى هذة الحياة ان يكون الانسان مريض ولا يعلم بذلك , او لا يريد الاعتراف بالمرض ,لذا يتفاقم عندة المرض , ومع كل انتكاسة فى صحتة يزداد تعنتا واصرارا بانة الكامل والسليم , ما احوجهم لرحلة جماعية الى سفوح جبال كلمنجارو ,,,,
اللة الشافى
#فراس_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟