أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس جبر - مرثية لشهداء شارع المتنبي














المزيد.....

مرثية لشهداء شارع المتنبي


عباس جبر

الحوار المتمدن-العدد: 2840 - 2009 / 11 / 26 - 21:44
المحور: الادب والفن
    


مرثية لشهداء شارع المتنبي ..

نسـوا الفجيعـة وطاردوا الغنائـم ..!
عباس جبر

لم يجف الدم بعد ،ومازالت بقايا الدمار و الخراب تنشر ظلالها الكئيب على جدران البنايات السود في شارع المـــــتـنـبــــــــــــــي .
رحل رفاقنا الذين كانوا معنا بالامس القريب يقاسموننا شظف العيش والالم الواحد في رحلة اللهاث الماراثونية على لقمة خبز تملأ حواصل اولادهم الزغب الذين اصبحوا بعيدي العهد عن الفراش الوثير ورغيد النعماء وماتتكرم عليهم الارض الحنون من خشخاشها بعد ان احتبس عنهم الدعاء واستعصى عليهم منال (عدسها وثومها وبصلها) حتى سعوا في مناكبها وقد وضعوا على بطونهم حجارة الصبر ليدحروا مكاره الوطن الجحود وهم يحلمون ان يفيء عليهم من خيراته المحبوسة تحت وصايا الاخ الاكبر وقد ناب عنه الاخوة الصغار ليمارسوا دور( الوصايا والقيمومة والحضانة) في ان واحد على يتامى الحروب والحصار.
لقد رحل احبابنا دونما يسمح لنا الزمن الغادر ان نقول لهم وداعا ،وما تنفع مذرفات الدموع وهل تعيدهم الينا ولو بخيال صورهم وهم ينحنون على ( بسطاتهم) المرتبطة حظوظها مع حركة الأبراج والاقمار،وهل هناك ثمة عتاب وكلام يقال في همس او صراخ ،فلماذا هذي الارواح الطاهرة تستصرخنا وتقض مضاجعنا، هل ثمة شيء لم يقال بعد؟ ام تركوا اسئلتهم اللا متناهـية دونما جواب ، اما مر خاطرعليها لتعرف الجناة ؟ اولعلها تود ان تذكرنا بذات السؤال الذي حبس في فم المؤودة التي قتلت بلا ذنب ولم تسمع اجابته وهي تتوارى في الثرى بعيون متجهة الى السماء.
لقد عجزت آلهة الموت وآبالسة الشر ان تنبس ببنت شفة لتبرر معقولية ولامعقولية الفاجعة ، لم يبق من اولئك الافذاذ الا احلامهم الدفينة تحت الارصفة ورماد الكتب والقرطاس والقلم المكسور .مازال فاتك الاسدي مخمورا بنشوة القتل الالكتروني مزهوا يمتطي صهوة الحصان العربي ممتشقا سيفه وعمامة الصالحين تغطي جمجمته الشيطانية،خارجا من جلابيب الاخوة الاعداء والفرقاء السياسيين الذين مازالوا يتقاسمون تراث العراق بترولا شهيا يأكلون لحومنا على موائد إفطارهم العامرة من أواني وأباريق خيبتنا ليعدونا ولو بعد حين ان هناك من سينصف الشهداء ويعوض ذويهم ماخسروه معنويا وماديا، بعيدا عن الصفقات الفردية والأنانية ومن هوايته الصيد بالمياه العكرة كفى وعودا واستخفافا وتجارة بدماء الابرياء، وليضطلع المسؤولون بمهامهم الانسانية والأخلاقية والشروع بتشكيل لجنة موحدة تعلن عن دورها بشفافية عبر وسائل الإعلام كي نضمن حقوق المتضررين بصورة عادلة وإبعاد المتطفلين والفضوليين من التلاعب بقضيتهم .
اما ما اعلنته بعض منظمات ومؤسسات المجتمع المدني والصحف المحلية التي أثلجت صدورنا بمبادراتها السخية فتعوزها الجدية وسرعة تنفيذ الوعود وتحويلها من مزايدات رنانة الى حقيقية ملموسة، وان يتعاملوا مع أصحاب المصاب الجلل بما يحفظ الحقوق والذمم ويحفظ لهم ماء وجوههم ، ويضعوا نصب أعينهم إن هناك من يفضل أكل( الحجار) على أكل الوعود.







#عباس_جبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماالذي حصل في شارع المتنبي
- صباح العزاوي الصعلوك الاخير
- انفلونزا الحب
- صراخ وصمت
- لقاء مؤجل
- قصة قصيرة
- اعادة لخواطر عاشق مصححة
- خواطر عاشق -تعالي
- خواطر عاشق اغفاءة


المزيد.....




- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس جبر - مرثية لشهداء شارع المتنبي