أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة العراقية - كفاح الامين ووجع بغداد














المزيد.....

كفاح الامين ووجع بغداد


فاطمة العراقية

الحوار المتمدن-العدد: 2827 - 2009 / 11 / 12 - 00:28
المحور: الادب والفن
    



صور لبغداد وهي تلوذ بجروحها .. بكل العلل الواقعية والوجع الانساني الفاضح لقسوة البشر . تناثرت بثوره في كل اجزاء الجسد العراقي .الذي يعوم يوميا بفجيعة الخراب .احتظنتها قاعة اكد الواقعة قرب المرديان ..ارتعاشات لقلب بغداد صورتها انامل الفنان الفوتغرافي (الاستاذ كفاح الامين .)
*** *** ***
جدران تشققاتها تنزف دموع غبش معتم يلف جبين صبيات تلفعن بخوف . من المجهول.. يتمثل امامهن .يزرع انينا يتشظى خلف النوافذ الملتحفة بالصمت والحزن ..شناشيل ترتخي تحتها شراشف عليلة وقمصان صعاليك يحبون الحياة ..متدلية بفناء الباحة المهجورة التي تستغيث من بؤرة المياه الاسنة .لاح امامي باب عتيق تقفل على من خلفها ضاحكا ام عابسا لزمن لااعلم متى اؤرخ يومه .ذكرني باغنية لفيروز (بيتي ياستي الختيارة بيذكرني بيت ستي تبقى ترندح لي اشعاره والدنيا عم بتشتي ايوك وفرشات وديوان عتق الباب وهل الحيطان دراك مثل داره ياستي الختيارة )
ايها النبيل يامن مسكت اناملك سحر التقاط همومنا والامنا .ايها الامين الكفاح الرجل الاكثر صمتا والاجمل حديثا .
واجهتني صورة اخرى لملامح امراة تخاف اظهار تقاطيعها كي لاتصاب بحجرهم .
رجل يحتظن الخراب ويتوسد الوجع الازرق جليلا بارتعاشات الطفل بداخله .فجأة تحيله الفاجعة الى جسد يبتغي الموت اكثر من الحياة .
هنا خلف طابوقك .وظلك الصاعد من ظلمة الماء وقفت متراجعة الى عالم يطوينا بين هذه النوافذ وتلك الابواب ..خشعت تلك النظرة الفزعة من الاتي بعين السماء المتجلية .مرتعدة من شبح قد يطفيء نورها ...
ايه بغداد رايتك تتكلمين بمقلة الرجل الامين .
وتنطقين باوجاع سنينك الثكلى . بانفاس الرجل الفنان ..
مبارك عبيرك ينثر ..يدندن ..كجرس يدق في وادي النسيان .
اجواء تختزل امام الناظر الحياة بفرداتها .بكوسج يشق طوفان الدم العراقي

ويحيل مباهجه الى حطام وذكريات تلفها الابواب .وشناشيل احتشدت بزعيق الندى المختنق بدخان بغداد .
بعد كل الذي رايت ..لكن هناك الافق يضحك ويقول .ستعودين .
وتتسامقين رغم الاسرة المريضة .ورغم مرارة العناقيد .
تنهضين من لظى الخراب .وفحيح القبور . ستغسل كل صباحاتك باريج وردي .يسبح بنافورة الامل .وشهقة ربيع معتق بالحب .وتبقين حاضرة الدنيا .
**** **** ****
فاطمة العراقية



#فاطمة_العراقية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرة اخرى اليك يابنة عراقي
- المراة والضياع بازقة البغاء ورخص الجسد
- السيد الكبير
- تلهم شموخ العراق
- تجليات في عالم الهوية
- امراة من عراقي
- طفولة برائحة دجلة
- نثر متفرق
- عطر التشارين
- الشمس .والعراق . وانا
- خيرية حبيب (وعدسة الفن )في ضيافة ملتقى الابداع
- سلاما كردستان
- لالتقاليد رجولية مزيفة تفرض علينا نحن النساء
- تهدجات الغربة
- الحوار الذي تم مع الدكتور الكبير (كاظم حبيب)
- الطيف المندائي
- مسلسل طاش ماطاش
- ترانيم لكل الشهداء
- اسطورة الحلم
- ظاهرة زواج المهود لازالت تجارة حية


المزيد.....




- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!
- رواية اقتبس عنوانها من آية قرآنية تتحول إلى فيلم سينمائي
- فنانون روس يشاركون في مهرجان -الفيل الذهبي- بإسبانيا لأول مر ...
- وفاة الممثل الروسي يوري تسوريلو
- فلسطين تودع أيقونة الفن التشكيلي سليمان منصور في موكب جنائزي ...
- هجوم لاذع على نقيب الموسيقيين المصريين: هدد سمعة الغناء المص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة العراقية - كفاح الامين ووجع بغداد