أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادر عبدالله صابر - جدتي والاثاث مثلما الاسلام والشريعة مع التراث














المزيد.....

جدتي والاثاث مثلما الاسلام والشريعة مع التراث


نادر عبدالله صابر

الحوار المتمدن-العدد: 2825 - 2009 / 11 / 10 - 22:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سأحكي لكم يا سادة يا كرام عن قصة جدتي التي لن تجدوا لمثل قصتها مثيلا الا في شريعة وتراث الاسلام ,,, جدتي وبعد ان تزوج اولادها وبناتها اصرت على المكوث وحدها في بيتها الصغير ورفضت كل دعوات الابناء المستمرة للانتقال للعيش معهم ,, جدتي يا سادة يا كرام كانت نشيطة جدا وكانت تعتني بأثاثها القديم ايما اعتناء لحدود الهوس , وكانت تتفقده صبحا مساءا وتمنع االاطفال حتى من المساس به ,,كانت تحب اثاثها هذا حبا جنونيا وكان هذا مثار سخرية الابناء والاحفاد لكنها كانت تقول لهم انه يمثل لها كل حياتها ويذكرها بايامها الخوالي, ايام العز والامجاد حينما كانت عروسة في مقتبل حياتها وكانت محط غيرة الاخريات لما كانت تمتلك من شباب وجمال ,,,, بعد ذلك تقدمت بها السنون وداهمتها الامراض فكابرت على نفسها وظلت مثابرة على تلميع الاثاث المهتريء بفعل تقادم السنون ,, لكن الزمن لا يرحم ابدا فاصبحت جدتي هرمة وطاعنة في السن لا تقدر على متابعة اعمالها الروتينية وخصوصا بعدما اصبح نظرها ضعيفا ,,,, وهنا وبعد الحاح وافقت على ان تنتقل لبيت عمي الاكبر وكانت موافقتها مشروطة بنقل اثاثها العفن الذي اصبح يرتع به البق والسوس ,, وهنا وافق عمي بعد ممانعة منه وكان يظن انه قادر على فيما بعد على القذف بهذا الاثاث المهتريء الى اقرب حاوية قمامة ,, لكن جدتي كانت متيقظة لذلك واصبحت تتفقد اثاثها كل يوم وتستحلف عمي بكل مقدس ان يحافظ عليه بكل حذر وكانت جدتي تستعطفه باسم الامومة والدين وبعد ذلك اصبح عمي محافظا عليه ولذا استقدم نجارا وواوصاه بتصليح هذا الاثاث مما اثار استهجان ذلك النجار الذي كان يرتأي التخلص من هذه القمامة بشكل فوري وقال لعمي انه من غير المعقول ان تدفع مثل هذا الثمن لقاء المحافظة على هذا الخشب العفن المتسوس لكن عمي اصر عليه بعمل ذلك ومهما كلف الامر من مبالغ ,, فعلا حاول النجار كل جهده ان يصلح من هذا الخشب المتسوس المهتريء لكنه لم ينجح بالشكل المطلوب ,,,, حينما كنا نحن افراد العائلة الكبيرة نجتمع لم تكن جدتنا تسمح لنا ولو بالهمس بانتقاد اثاثها الاثري ذلك وكانت تصيبها ما يشبه الهستيريا اذا ما حاول احدنا ( اي نحن احفادها )ان يمازحها موهما اياها انه يريد بيعه بثمن باهض ( تخيلوا يا سادة هذا البق والدود بثمن باهظ ) ,, ومرت الايام وتعاقبت السنون ونحن على هذا المنوال الى ان توفيت جدتي رحمها الله ,,,,, هنا !! كانت تنتظرنا المفاجأة !!! عمي لم يوافق ابدا على التخلص من الاثاث واعتبره شيء مقدس وقال لنا وبشكل جدي مهددا : صدقوني يا ابنائي ان هذا الاثاث البالي هو سبب نعمتنا وأستقرارنا وتأكدوا يا ابنائي ان روح جدتكم تراقبنا من السماء وستحل علينا كلنا لعنتها اذا ما قمنا بعمل بعكس رغبتها , وانا لن ارضى ابدا ان اخون عهدها واخسر رضائها ,,,, وهكذا دخل بوعينا ان اثاث جدتي هو عنوان وجودنا , وما زالت رائحة الاثاث المليء بالبق والسوس والعفن تخنق انفاسنا لغاية هذه اللحظة ,,,,,,,,,,يا سادة هل تظنون ان قصة جدتي واثاثها مشابهة لديننا وما يحمل من تراث متوارث ؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء مع ...........الله جزء 7
- لقاء مع .............الله جزيء 6
- لقاء مع ..........الله جزيء 5
- لقاء مع ..........الله الجزء 4
- لقاء مع ..........الله الجزء 3
- لقاء مع ...............الله جزيء 2
- لقاء مع......... الله الجزء 1
- ثبوت تحريم الانترنت اسلاميا
- مناجاة الهي ...بطريقة مغايرة
- تركيا يا مسلمين
- قصتي مع الاسلام


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادر عبدالله صابر - جدتي والاثاث مثلما الاسلام والشريعة مع التراث