أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الحمدي قائد محمد - وطنٌ سَرابِيّ














المزيد.....

وطنٌ سَرابِيّ


الحمدي قائد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2825 - 2009 / 11 / 10 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


أنا لا أملكُ أرضاً
ولم أعتد أن اتنفسَ أيامي معَ كل مايُبَسط
أمام روعة "الريف".
قد كانت ولادتي هناكـ، أجل!.
ولكنَّ صعقات النفوس المُسْوَدَّه
تُنهي ما يجعلني أعشقُ أن أُقَبِلُّه.
أحبُ ملامح قريتي/وطني
وهي تتغطى بالضباب،
وأكرهُ أن أقترب منه حينَ يتناثرونَ في أحشائه.
هم ينعتونَ مزارعهم غالباً بالقُـبح،
وهي تنحني لأقدامهم طاعةً.
هم ينعتونَ السماء بالشحيحة ،
وهي تَمرُ كل صباحٍ كطفلةٍ ، حاملةً دفاترها
لِـ تقرأ السلام على الشمسِ والأرض والعصافير،
ولِـ تُخلف ورائها قطراتُ ندىً مصفاه.
هم ينعتونَ الزهرَ بالجارح،
وهي تتحملُ الآمَ خطواتهم،
وتفوحُ حتى آخرَ رمقٍ في إحتضارها.
هم ينعتونَ الجبال بالغصصِ الباليه،
بالـ حواجز النتنه،
بـ الصخور المعلقة عبثاً في جوانبهم،
وهيَ تحميهم من وحشة الليل
ومن بردِ المساء المثلج، ومن طبيعةَ صقيع الإجرام.
هم ينثرونَ الشوكـ على طولِ طريق الماره
وأنتَ تنزعُ حذائكَـ في المقدمة،
وتنزعُ رجليكَـ عندَ الإنتهاء.
الثعالبُ أرحمُ منهم على دجاجهم،
هم يضعونَ الخبزَ على حنجرةِ ثعلب،
والثعلب يقتسمها معَ فريسته.

**

أحبهُ، أجلْ !
أحبه.
أكرههم، أجل !
أحبه.
أجهلهُ، أجل !
أحبه.
أعرفهم، أجل!
أحبه.
أنفصلُ منه، أجــل!
أنفصلُ منهم، أجـل!
أحبه،
وأحبه.
وأنتهي دوماً
حينَ أقتسمُ الحرفَ
لأجلِ أن أبدأ في "حبه".

**
ولكنــي أُفضِلُ إسالةَ دمي في وطنٍ أجهله،
في وطنٍ:
أبحثُ عنه لِيَلُمَنٍيْ من حرقتي على وطني.
أبحثُ عنه فوقَ رؤوس أصدقائي،
فوقَ حقوق الحرية،
وفوق "الحلال والحرام".
سأحِنُ ياوطني
سأحِنُ أكثر إليكَـ وعودتي ،حينَ
يكفونَ عن هدمِ السماء.
وحينَ يكفونَ عن الإرتقاء بالكرامة
حتى العار.
يكفونَ عن الإرتقاء بالتاريخِ
إلى حضيرةِ غنم،
يكفونَ عن صبِ لعابهم،
على وجه الأرض.
حينَ يتركونَ أجسادهم جانباً
وتبتسم الأرواح.
حينَما يتركونَ الهواءَ
يأخذُ حريتهُ بالإنتشار.
ســـأعودُ إليكَـ:
"حينَ يطردونَ وطني
من هذا البلد".

الحمدي قائد
12 تشرين الثاني




#الحمدي_قائد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُلُ عَآمٍ وَأنْتِ حَ بِيْبَتِيْ..
- وجعٌ بلونِ الموت
- حُ لمٌ يَ ع تريني بإسْمِك
- شَق يستَنزفُ الصمت
- ----^[(أَع مدةٌ وَزوَايا ،، ت ح تاجُ إلى مسطرةٍ ذكيّة الأرقا ...


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الحمدي قائد محمد - وطنٌ سَرابِيّ