أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - عدوّ!! ( قصّة قصيرة)














المزيد.....

عدوّ!! ( قصّة قصيرة)


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 2811 - 2009 / 10 / 26 - 16:45
المحور: الادب والفن
    



كان الجوّ ساكنا و البحر هادئا، ولم يكن يسمع غير نباح كلاب يأتي من بعيد... التوجس و القلق يسيطران على الجميع، هل تشكل هذه الليلة حدّا فاصلا بين الخصاصة والغني، و الذلّ و الكرامة، والعبودية و الحريّة، أم تكون فاتحة مرحلة أسوأ ؟. كان من المنتظر أن يكون الجميع على سطح المركب منذ ساعة على الأقل، لولا تلقى الربّان مكالمة هاتفية ترجمها الي الحضور بقوله:

ــ الصبر طيب يا شباب... علمت في التوّ، أن الضابط المكلف بخفر السّواحل قد غيّبه عذر قاهر، أدعوا الله يا شباب أن يكون البديل مرتشيا، فدعوة المسافر لا تردّ. قال جلّ شأنه و تعالى ذكره:( أمّن يجيب المضطر إذا دعاه، و يكشف السّوء) صدق الله العظيم، و بلّغ رسوله الكريم، والله ما أخرجكم من أرضكم، و لا أزعجكم عن عشكم، ولا زهدكم في أحبّتكم، رغبة في إضافة مليون دينار الي مليون دينار، و لا دار الي دار، و لا مرسيدس الي جكوار، و لا صاحبة، إلي أخرى ذات شوار، بــل أخرجكم الــجور و الإضطــهاد، و سوء الإدارة و كثرة الفساد، مع فــقر مـــلازم، و يــأس متفاقم، و قيادة لئيمة، و بطالة قديمة، فما منكم يا ولداه، إلا حامل ماجستير أو دكتوراه !".

أخذتني سنة من النوم أفقت بعدها على همهمات تسري بين الجميع، وصوت الربّان يجلجل:

ــ هبّوا يا شباب، آن لكم خوض العباب. فقد قبلت دعوتــنا، وقــبضت رشوتـنا.

حين إستوينا على المركب، قام الربّان فينا خطيبا:

ـــ اللّهم ّأنه الرحلة الي برّ الأمان، وأجعل مستقرنا أحضان فيكتوريا
و حجر سوزان، و لا تسلمـنا الي قاع المحيط ، أو الي الإعـــتقال و التخبيط. الله أكبر، تماسكوا يا أحفاد طارق بن زيـاد، مــن عــاش مــنكم عاش منعّما سعـــيدا، و من مـــات منـكم مات حميدا شــهيدا، أبــحــروا على بركة الله، البحر أمامكم، والعدوّ وراءكم!


أوسلو 11 جوان 2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيد مصطفى حقي... قليلا من الإنصاف!
- منام !! ( قصّة قصيرة)
- النقاب الوهّابي خطيئة علمانية
- إعتذار لكل النساء و الكتاب و القراء يليه رد على السيد عبد ال ...
- عن ضرب شاذات النساء في شرع خاتم الأنبياء
- رد هادىء على السيدة وفاء سلطان
- الصّوفية، مرّة أخرى و أخيرة (مآذن خرساء 46/48)
- في بلادي، الفقراء يشنقون أنفسهم.( مآذن خرساء 45/48)
- مصر، لا نور الشريف هي الخاسر الأكبر
- شراء بيت بربا ( مآذن خرساء 44/ 48).
- صدق الطنطاوي وهو الكذوب!
- من جرائم الأمم المتحدة.( مآذن خرساء 43/48)
- كل شيء عن الصّوفية المدمّرة (مآذن خرساء 43/48)
- العدل أساس الملك ( مآذن خرساء 41/48)
- مع شيعيّ غاضب ( مآذن خرساء 40/48)
- مأساة الوكيل عمّار الدريدي.(مآذن خرساء 39/48)
- احتفالات 17 ماي.( مآذن خرساء 38/48)
- عن الكهنة السلفيين( مآذن خرساء 37/48)
- في شقة رشيد (مآذن خرساء 36 /48)
- عدوّ !!


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - عدوّ!! ( قصّة قصيرة)