أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد يوسف - حين تسرق الأوطان العظيمة














المزيد.....

حين تسرق الأوطان العظيمة


سيد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2801 - 2009 / 10 / 16 - 18:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حين يَسرق لص رجلا أو بيتا فقد اعتاد الناس ذلك ولئن رأى الناس ذلك اللص لانهالوا عليه ضربا وسبا حتى إنه ليرجو الشرطة أن تنجيه منهم ما لم تكن بلطجته تفوق الناس قوة، وفى البلاد المتخلفة حين يسرق الحاكم شعبه فإنهم يكبرون فيه ذكاءه أو على أحسن تقدير يرضون له ذلك بحكم تعود الناس على ذلك ولعلهم يعجبون حين لا يرون الحاكم لصا، وكثير من الناس يعجبون ممن يستنكرون سرقة الحكام لثروات بلادهم بدعوى أنهم أولى الأمر حتى صارت سمعة الحكام فى بلادنا يحيط بها الفساد والشللية والنفاق واللصوصية حتى وإن لم يكن صاحبها كذلك.

لكن أن تخاصم الدولة – مصر تحديدا- أبناءها بالسرقة المقننة من خلال الجباية ورفع الأسعار والضرائب الجزافية الظالمة وفواتير الكهرباء الباهظة وكذا المياه والتليفونات والنظافة فضلا عن القوانين السيئة والتى هى قوانين لا مثيل لها فى العالم كله فهذا أمر يدعو حقا لأمرين: الدهشة ومحاولة الضرب على يد الظالمين والخصوم...فلماذا ينهال الناس ضربا على اللص الذى يسرق مواطنا أو بيتا ويغضون الطرف عن سرقة الأوطان؟!

إننا لم نتحدث بعد عن النسب التى تطال أصحابها دون وجه حق من صفقات السلاح والبترول ومخالفات المرور وأشباه تلك الأمور والتى هى بدع لا مثيل لها...كما إننا لم نتحدث عن تهريب الأموال للخارج وحماية المهربين وخروجهم من صالة كبار الزوار ...كما لم نتحدث عن تخريب الداخل من أجل التمهيد للتوريث...ولم نتحدث عن ابتزاز الغرب وتقديم فروض الطاعة بلا حدود من أجل البقاء على كرسى الحكم دون اعتبار لمصالح البلاد...وأمثال هاتيك القضايا.

ما بال الناس يغضبون حيث ينبغى خفض الغضب ويهدأون حيث لا ينبغى خفض الغضب ...أمتنا تسرق وأوطاننا تنهب والإهانة بالغة فى السعى نحو التوريث...والصمت مريب ...والجهود مبعثرة تبحث عمن يلملمها ...والقائد غائب ...والشعب غافل...والأحداث تثرى...ولولا ثقة فى الله لأحاط اليأس بنا من كل جانب لولا أن الأمم لا تموت وأن نهاية الظلم حتمية علمنا ذلك التاريخ...لكن السكوت على تلك السرقات وذلك النهب وموضوع التوريث...يسلب الأوطان العظيمة عظمتها ويصدق فيها قول القائل: إن الدنيا إذا أقبلت باضت الحمامة على الوتد، وإذا هي أدبرت بال الحمار على الأسد...فمصر العظيمة صارت كما هى عليه الآن لولا أن أصحاب العمى لن يروا شيئا: لن يروا تفوق الصغار علينا، لن يروا أصفارنا المتعددة، لن يروا تقدم جيراننا وتأخرنا، لن يروا بولة الحمار على الأسد...وإن رائحة ذلك لتزكم الأنوف غير المعطوبة لولا أن يكابر المنافقون.



#سيد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة ارم وراء ظهرك
- دوافع الشماتة لدى المصريين
- زبالة العقل أشد فتكا
- حين تكون سمعتنا بين العالم بونجو
- أنفلونزا الخنازير فى مصر نوعان
- هل يستطيع نجل مبارك إدارة الملف الفلسطيني؟
- مناضلو الانترنت
- الشعور العام بإهدار الكرامة
- ما وراء الكواليس فى مسألة التوريث
- حين تحاصرنا الأصفار والفشل
- المرشد إلى غباء لجنة السياسات
- ماذا يحمل الغد لمصر؟
- نحو فهم أعمق لدورة التاريخ
- معايير النجاح والفشل وضرورة الاستثمار السياسى
- مصر زعلانة قوى
- من مفردات البناء الحضارى
- القارعة تحل قريبا من درانا
- من الكلب ؟ ومن صاحب السلسلة؟
- فى ظلال المشهد الفلسطيني واللبناني
- لا أحب الأغبياء


المزيد.....




- كبير الحاخامات في بريطانيا: قرار الكنيسة بشأن فلسطين محزن لل ...
- حرس الثورة الإسلامية: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أمريكية من ...
- القوات المسلحة اليمنية: نتقدم بالشكر الجزيل للجمهورية الإسلا ...
- بيزشكيان: المرشد الأعلى الجديد يؤيد تعزيز علاقات إيران مع رو ...
- حرس الثورة الإسلامية: استشهاد 3 من قواتنا في خوزستان إثر غا ...
- المملكة المتحدة: اعتقال 12 شخصاً بتهمة تهديد فعالية إسلامية ...
- كلمة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطي ...
- الشيخ الخطيب: الجمهورية الاسلامية الإيرانية بعد شهادة السيد ...
- الشيخ الخطيب: الجمهورية الاسلامية تصنع اليوم للعالم كله بدا ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: حسين محبي: سنمارس سيادتن ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد يوسف - حين تسرق الأوطان العظيمة