أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبو هزاع هواش - إختفاء الهجاء وسيادة المديح














المزيد.....

إختفاء الهجاء وسيادة المديح


محمد أبو هزاع هواش

الحوار المتمدن-العدد: 2797 - 2009 / 10 / 12 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


إختفاء الهجاء.

سيظن البعض بأن مشروعي طموح جداً، ولهذا فسأحاول أن أختصر بشدة.
ليس هناك ترتيب معين في هذا المسلسل الذي سأسولفه لكم ولهذا فقررت أن أبدأ بموضوع الهجاء لأهميته الشديدة وكيف أن إختفاءه لدليل على تدهور حضارة معينة.
الهجاء فن أدبي وهو نقيض المديح. في الهجاء يمكن للمعنى أن يحتوي بعداً إجتماعياً، أو سياسياً. مثلما حمل الشعر الحديث بعض قضايا الوطن فيمكن أن يظهر نوع متمشكل إسمه الهجاء الملتزم. تذكر أن الهجاء قديماً أتى بعلم كلامي دعي بعلم النقائض.

تذكر أنه عندما تلعثم الفكر الغربي في القرن العشرين تجددت الحداثة على يد كل من هجا أخطاء ماسبق. تدين فترة مابعد الحداثة وجودها للمدارس الهجاءة وليس للتوافقيون ومرسلي التحيات اليومية الهزازوا الرؤوس الميكانيكيون.

في فضائنا الثقافي اليوم يسود فكر معين لايحترم الهجاء. نرى هذا في الإنترنت التي سمحت للناطقين بالعربية أن يعبروا عن أفكارهم بعيداً عن أجهزة الرقابة التي عرفونها في عالمهم الناطق بالعربية. في ذلك الفضاء خلقت الظروف المعقدة والحياة الصعبة دوماً شخصيات اعتبرت نفسها من بادئ الأمر فوق كل نقد ولهذا فنرى عدم إحترام آراء الهجائين سيد الموقف. المعارك في الإنترنت خلقت مؤسسات رقابة تشابه أجهزة الرقابة الأصلية في بلدان المنشأ للكثير من الكاتبين في الإنترنت. هذه مشكلة كبيرة عندما يخلق البعض أجهزة رقابة بعدما هربوا هم أنفسهم من أجهزة رقابة من قبل. تذكر سيدي الكريم بأن الإنترنت سمحت بوجود نوافذ جديدة لخروج النور.

الهجاء في الغرب المتقدم موجود وبكثافه عالية جداً بيمنا يسود المديح الإطرائي في بلدان الشرق الأوسط. لننظر إلى الموسيقا ولنأخد الراب على سبيل المثال، فشتم وحتى تهديد الآخرين أسياد الموقف وقد أصبحا فنوناً يحاول الكثير الإرتقاء إليها. من أنجح العروض في مدينة نيويورك هو مبارزة يدعونها بالبصق حيث يبصق الكلام متبارزان على حلبة أمام حكام وجمهور. نوادي الكوميديا دلالة التقدم وفيها الهجاء على أشده. في بعض المحطات المخصصة للكوميديا يجلب كوميديون مشهورون ويشووا كما يقولون بالتمسخر الشديد منهم وهجاء شخصياتهم و أعمالهم ومن خطهم الفكري. في الأيام الذهبية للغة العربية لم يجد الحطيئة أحداً ليهجيه فهجى نفسه، ومن أغنية أعرفها قال الشيخ إمام من كلمات أحمد فؤاد نجم:

مر الكلام زي الحسام يقطع مكان مايمر
أما المديح فسهل ومريح يخدع لكن بيغر
والكلمة دين من غير إيدين لكن بس الوفا عالحر


-Spit يدل هذا الفعل في موسيقا الراب على الكلمات التي ينطق أو يأتي بها الرابر.
- Comedy Roast برنامج مشهور على قناة الكوميدي سنترال.



#محمد_أبو_هزاع_هواش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد المتصبب عرقاً في حفلة عراة الألمان
- تفكيك مقالة -إنبعاث المارد- للأستاذ طارق حجي
- لماذا أنا لست من هواة وفاء سلطان
- كلام فاضي


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبو هزاع هواش - إختفاء الهجاء وسيادة المديح