أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شكشك - السفينة














المزيد.....

السفينة


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2781 - 2009 / 9 / 26 - 23:29
المحور: الادب والفن
    



البحر على الحرية, والسماء كلّ المدى,
وحين يلتقيان يصيران الأفقَ الذي يخفق بالمجهول والغائب الغامض المترقَّب الغريب المرتَجى, ولو على شكل شراعٍ, يتهادى من بعيد,كأنه يولَد من حيث لا ندري ولا نستطيع أن نصل,
وحينها تصطفق قلوبُنا ويدبُّ شيءٌ كالحياة في أحشائنا.
والشاطئ قُبلة الماء على الرمل.

وقد تخيل الإنسانُ سفينته الأولى,
شكّلتها روحُه في سعيها للقلق والانعتاق من أسر البرِّ ورائحة الأديم.
دلّنا عليها ذلك الغامضُ فينا,
وسمَّينا ما سلَفَها سفينةَ الصحراء وما خَلفَها سفينةَ الفضاء,
ربما لارتباطها بالأمل والمغامرة والماء,
وهي كالماء لا أفقية ولا عاموديه,
وهي دليل الكُرويّة.
وهي {الجواري المنشآت في البحر كالأعلام}.


وتحوّل البحرُ إلى مأوى لمن لا بَرٍّ له,
فصنعَ {جبرا إبراهيم جبرا} سفينته ووضع عليها الفلسطينببن يقُصُّون تيهَهم في صحراء الماء, حيث لا تضاريس إلا الملح, ولا ملامح إلا فتنة الأفق,
بحرٌ بلا برّ.

أمّا سفينة نوح فهي التي صنع اللهُ لها البحرَ,
وكانت البَرَّ الوحيد على البَرّ.
{لا عاصم اليوم من أمر الله}.


وقد أوحى {شرق المتوسط} دوما بالبحر والأشرعة ورائحة الكنعانيين والفينيقيين الذين أتقنوا البحر ومارسوه واصطبغوا بملوحته ووقفوا بشواطئه كأنهم تماثيل,
وما زالوا واقفين.
إلى الآن واقفين,
على بَرٍّ بلا بحرِ.

السفينة تحمل بِرّاً وملحا وضوءاً ومطراناً يحاول أن يصلَ السماءَ بالماء, والروحَ بالهواء, ويجمع في جُبّتِه ما استطاع مِن أشواق.
يعيد البحرَ لِلبَرّ,
يُعمِّدُ غليلَ المنتظِرين
ويطبع قُبلة الماء على يابسة أشواقهم



#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين اتمامين
- وطن لهذا القدس
- شهادة جديدة لجريمة قديمة
- أطفال أمام الكاميرا
- محمود درويش-كِتابُ حنين الأب-
- , فتح . النص الأول
- وداعا للسلام
- باقة شوك


المزيد.....




- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شكشك - السفينة