أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء الفاضل - الألفية و الألفية














المزيد.....

الألفية و الألفية


زكرياء الفاضل

الحوار المتمدن-العدد: 2780 - 2009 / 9 / 25 - 17:46
المحور: الادب والفن
    


في العقد الأخير من ألفية الربيع زحف الخريف بريحه الجامدة معدا الطريق للشتاء و الصقيع.. وأطلقت السماء قذائفها الثلجية غير مبالية بالنساء و الأطفال والشيوخ و العجزة حتى انهارت الجدران وتحطمت الجسور و أصبحت جنة الفردوس الموعودة سرابا في طيات الماضي يتسامر بها الناس كأسطورة من نسج الأوباش.
في العقد الأخير من ألفية الربيع زهق الحق و جاء الباطل في حلة زهية رافعا راية تزييف الحرية و تسويق الديمقراطية. في العقد الأخير من ألفية الربيع غاب أسد بابل، فصالت الفئران و تجسّرت الأرانب، بعدما أوهمها الغرور أن قواطعها باتت أنيابا يحق لها التكشير عنها.
في العقد الأخير من ألفية الربيع أوهمونا بأن أيلول نقطة بداية التاريخ، فصدقنا الخدعة،ليبدأ العد العكسي المعلن عن قرب نهاية ثقافتنا و حضارتنا ستحل مكانها مدنية ملفقة محورها نسر أبرص و شعارها أوراق خضراء تفوح أحمر.
في هذا العقد الأخير حيث تصدّر الحرية لتُسلب السيادة، غدا المقعد رهينا بالخضوع لرياح الزوابع الأطلسية.
في هذا العقد سقطت بابل للمرة الألف و عُلّقت أصفهان بين الوجود و العدم. إنها العبرة لمن يعتبر و لكل من تسول له نفسه الحديث عن السيادة.. فإلى اللقاء أيتها المدنية، و إلى موعد آخر يا حرية.
في بداية خريف ألفية الشتاء زحفت أسراب الغربان، كجراد جشع، متلفة شبرا شبرا فضاء حقل المدنية العريقة. في خريف هذه الألفية ظهرت ضفادع تنق هنا و هناك باسم حرية مصدّرة و مدنية مصنعة في مؤسسات الصلب و الحديد و النفط و مشتقاته، جيء بها على ظهر دواب آلية زعاف. إنها ألفية الشتاء، فليلتنا سعيدة و طاب نومنا كما يطيب للدببة في انتظار الربيع.








#زكرياء_الفاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فران الحومة أو نادي المهمشين
- الغرب 2009


المزيد.....




- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...
- بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت -موسم الهجرة- سقفا للأدب ...
- سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة
- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء الفاضل - الألفية و الألفية