أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظاهر شوكت - الابجدية الجديدة














المزيد.....

الابجدية الجديدة


ظاهر شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2771 - 2009 / 9 / 16 - 21:21
المحور: الادب والفن
    


حين تقع الأحداث الكبرى , يصاب المترقبون لها في ايامها الاولى بالذهول لحد الخرس احيانـــــــــــــاً،
وتختلط التسميات على نحو يتساهل الكثير في عدم التفريق بين المدلولات الدقيقة لها , لقد استعمل مصطلح (السقوط) مثلاًًً من غير تحديد دقيق لمفهومه أنذاك , اهو سقوط صنمٍ ام نظام ؟
اهو سقوط مدينة ام بلدٍ برمته ؟ ربما كان المصطلح يشمل كل تلك الأشياء , لكن الفرح والذهول جعلهــم
لا يتحسسون – أنذاك – من مصطلح الإحتلال ,وفي محاولةٍ للتخلص من الإحراج امام الذات لجأوا الى
ترديد كلمة (التحرير) لأنهم مشغولون بالقول: وداعاً يا حزن , ولا ترجع بعد , صبرنا وعوض الله.
اما الخاسرون لمواقعهم وإمتيازاتهم المادية والإعتقادية فإن المرارة كانت قاتلة والخيبة كانت كبيــــــرة
فلذا تحسسوا وعلى نحوٍ مفرط من إستعمال كلمة (السقوط) .
في البداية صمتوا تماماً حتى استعادوا الأنفاس واستفاقوا من هول الصدمة فشرعوا يبحثون عن كلماتٍ تخلصهم من الفجيعة مم وقع اوتخلصهم من الخيبة الكبرى ممن ظنوا به الحصن الحصين والدرع الأمين
الواقي من المفاجأت فلذا فعلواكما فعل المتنبي حين لجأ الى تطمين الذات حين فزع باماله الى الكـــذب
ليكذب ماسمع عن وفاة اخت سيف الدولة فقال:
طوى الجزيرة حتى جاءه نبأ
فزعت فيه بأمالي الى الكذب
اجل ,لقد اصروا على استعمال كلمةً اخرى غير كلمة (السقوط) ليهدهدوا الأحلام بالإشارة الى استحالة
ماحدث او استحالة الا يعود التاريخ القهقرى , فيرجع المرجّى ويرجعون , فوجدوا في مصطلــــــــــح
(الإحتلال) بلسما يشفي كل الجروح .
وحين بدا الماء يصفو , ظهرت ابجدية الواقع الجديد حين ادرك الطرفان ما فاتهما نتيجة الفرح او الفجيعة.
فالفرحون تعرفوا على حقيقة الوجه الثاني للخلاص , فصاروا يستعملون مصطلح (الإحتلال) من غيـــــرحرجٍٍٍٍٍ او حساسية مكررين انه لم يكن امامهم غير هذا الإختيار للخلاص .
وصـــار اهل الإحساس بالفجيعة يستعملون مصطلح (السقوط) دالةً زمنية توضح احوالهم حين يتقدمون لدوائر الدولة الجديدة – وعلى مضضٍ وإستحياء – يقولون كنت قبل السقوط وصرت بعد السقوط ........
هكذا واضحة ظهرت العلاقة الجدلية بين السقوط والإحتلال في يوميات العراقيين في هذا القرن
انه سقوطٌ وإ حتلال بلا ريب , فكل واحد منهما سبب ٌ ونتيجة للأخر في ان معا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحديق بعيون وردية
- ما بعد الزلزال 1979
- نافذة على مملكة اليباب عام 1981
- ليلى والذئب ثانية
- صحوة ابن زريق البغدادي في شباط 2004
- صوت وصدى
- رسالة من غرفة الافراح عام 1963
- رسالة من ( نقرة السلمان )
- ذكريات من زمن الكوليرا
- اعترافات مهاجر
- بحثا عن عصا سحرية
- فلسفة التسميات
- من الذاكرة الذهبية
- هوامش على حرب المياه
- الفرح ممنوع بأمر ..........
- لوحة زيتية في زمن الرداءة
- نزيف في محراب ال...........
- مهاجر يسجل انطباعات عن قصائد الشاعر صفاء المهاجر
- قراءة في رواية (ورد الحب .. وداعا) للكاتب محمد الاحمد
- روما (تحترق ثانية)ويضحكون ...!!


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظاهر شوكت - الابجدية الجديدة