أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ريتا عودة.. أَمِيرَةُ حِبْرٍ نَظِيف بقلم تركي عامر














المزيد.....

ريتا عودة.. أَمِيرَةُ حِبْرٍ نَظِيف بقلم تركي عامر


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 13:35
المحور: الادب والفن
    


فِي زَمَنٍ اخْتَلَطَتْ فِيهِ الأَوْرَاق، تَأْتِينَا كَمَا الْحَفِيفُ أَمـِيرَةُ حِبْرٍ نَظِيف، قَرَأْنَاهَا، بـِدَايَةً، "ثَوْرَةً عَلَى الصَّمْتِ" عَارِمَة، وَمـِنْ ثُمَّ فِي "مَرَايَا الْوَهْمِ" شَاعِرَةً حَالِمَة، وَهَا هـِيَ فِي مَجْمُوعَتِهَا الْجَدِيدَة، "يوميات غجرية عاشقة "، أَوْهَجُ اشْتعَالاً وَأَنْضَجُ اشْتِغَالاً بِأَشْيَاءِ الْقَصِيدَة وَكَأَنِّي بـِهَا تُحَوِّلُ الشِّعْرَ إِلَى هَمِّهَا الأَوْحَدِ وَهَاجـِسِهَا الدَّائِم.
لَمْ تَتَوَقَّفْ، فِي كُلِّ مَا تَكْتُبُهُ مـِنْ قَصِيدَةٍ أَوْ قِصَّةٍ أَوْ خَاطِرَة، عِنْدَ الْعَادِيِّ الرَّمَادِيِّ مـِنَ الْمَوْضُوعَاتِ السَّائِغَةِ السَّائِرَة، بَلْ حَلَّقَتْ فِي مَا يَتَعَدَّى ذلِكَ إِلَى أَمْدَاءَ بَعِيدَةٍ بـِرِيشَةٍ سَابـِرَة، وَسِلاَحُهَا رُؤْيَةٌ ثَاقـِبَةٌ وَرُؤْيَا ثَائـِرَة.
رِيتَا عُودِة، شَاعِرَةٌ اسْتِثْنَائِيَّةٌ، تَمْتَلِكُ طَاقَةً إِبْدَاعِيَّةً خَلاَّقَةً فَوْقَ الْعَادَة، تُمَكِّنُهَا مِنْ تَحْوِيلِ كُلِّ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ أَصَابـِعُ رُوحِهَا إِلَى مَادَّةٍ شِعْرِيَّةٍ طَاغِيَةِ الدَّهْشَةِ.. بَاهِرَةِ الْفَرَادَة. إِنَّهَا امْرَأَةٌ ثَائِرَة.. قَبْلَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً شَاعِرَة. ثَائِرَةٌ عَلَى سُلاَلَةٍ مُحَنَّطَةٍ مِنْ قِيَمٍ وَمُعْتَقَدَاتٍ وَتَقَالِيدَ وَعَادَاتٍ صَارِمَة.. تُقَفِّصُ الْمَرْأَةَ وَتُهَمِّشُهَا جَاعِلَةً مـِنْهَا "شَيْئًا" تَابِعًا لِلآلَةِ "الرُّجُولِيَّةِ" الْحَاكِمَة.
قَصِيدَةُ رِيتَا عُودِة، قَصِيدَةُ نَثْرٍ جَرِيئَةٌ فِي حُقُولٍ مـِنَ الشَّوْكِ حَافِيَة، تَتَهَادَى عَلَى الرِّيحِ الَّذِي تَحْتَهُ قَلَقٌ عَارِيَة، لِتُوقِظَ شَمْسَ حُلُمٍ تَحْتَ الْجَلِيدِ غَافِيَة. قَصِيدَةُ نَثْرٍ مُؤْمـِنَةٌ بَعَفَوِيَّتِهَا الْمُبَاغِتَة، كَافِرَةٌ بِأَبْقَارِ الْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُتَهَافِتَة. تُشَرِّعُ نَوَافِذَهَا عَلَى جَمِيعِ جِهَاتِ الْوَمِيض، تَارِكَةً شَعْرَهَا فَرِيسَةً لِلرِّيحِ وَالشَّمْسِ وَالْمَطَر. لاَ تُمَشِّطُهُ بِمـِشْطِ أُمِّهَا الْعَرِيض. تَذْرُعُ غَيْرَ الْمَأْلُوفِ مِنْ حُقُولِ الأَلْغَامٍ غَيْرَ آبِهَةٍ لاحْتِمَالاَتِ الْخَطَر.
قَصِيدَةُ نَثْرٍ عَرَبِيَّةٌ مُتَفَائِلَة، رَغْمَ الْحُكْمِ بِالإِعْدَامِ عَلَى خَلْفِيَّةِ مَا يُسَمَّى "شَرَفِ الْعَائِلَة"، خَارِجَةٌ عَلَى قَوَانِينِ الْقَبِيلَة، مُفْضِيَةٌ إِلَى بَهَاءَاتِ فَضَاءَاتٍ قَصِيَّةٍ جَمِيلَة.
تَضَعُنَا مَجْمُوعَةُ "يوميات غجرية عاشقة"، بِحِبْرِهَا الْفَاتِكِ وَوَرَقِهَا الْجَارِح، أَمَامَ شَاعِرَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ مُخْتَلِفَةِ الْمَلاَمِح، ذَاتِ مَوْهـِبَةٍ نَاضِجَةٍ.. وَثَقَافَةٍ غَنِيَّة.. وَتَجْرِبَةٍ أَصِيلَة، تُفَاجِئُنَا بِسُطُوعِ صِدْقِهَا الصَّاعِقِ وَدَوِيِّ جُرْأَتِهَا النَّبِيلَة.
تَتَمَيَّزُ قَصَائِدُ رِيتَا عُودِة، فِي هذِهِ الْمَجْمُوعَةِ كَمَا فِي سَابِقَتَيْهَا، بِدَرَجَةٍ عَالِيَةٍ مـِنَ الِتَّكْثِيفِ الْوَاضِحِ الْغَامِض. أَيْ أَنَّهَا تَبْدُو، لأَوَّلِ مُلاَمَسَةٍ عَابـِرَة، وَاضِحَةً إِلَى حَدِّ الْمُبَاشَرَة. غَيْرَ أَنَّهَا، فِي قِرَاءَةٍ ثَانِيَةٍ مُتَأَنِّيَةٍ سَابـِرَة، تَتَكَشَّفُ عَنْ قَلِيلِ غُمُوضٍ يُفَرِّحُ قَلْبَ الْقَارِئ. وَأَخِيرًا، أَتَمَنَّى عَلَى الصَّدِيقَة الشَّاعِرَة ريتا عودة.. دَوَامَ الإِصْرَارِ عَلَى احْتِرَافِ الْفَرَادَة. فَعَلَى بَرَكَةِ الْحِبْرِ إِلَى حَيْثُ الْحُلْمُ سِيرِي، وَإِلَى حَيْثُ الشَّمْسُ تُعَشِّشُ فِي الأُفْقِ طِيرِي!


--------------

كـتـبـت هـذه الـمداخـلـة لـتـصـديـر مـجـمـوعـة "يوميات غجرية عاشقة " لـلـشـّاعـرة.
تركي عامر ، شاعر فلسطيني ،حرفيش، 3 أيلول 1999




#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلم في ديوان يوميات غجرية عاشقة - عرض زيد عمري
- ديوان - يوميات غجريّة عاشقة- لريتا عودة، عرض د. حسن السوداني
- ريتا عودة.. إبحار في تجربة القصّ- قراءة في -أنا جنونك- بقلم ...
- - لتكُنْ مشيئتي..! -
- ديوان: مرايا الوهم ، للشاعرة ريتا عودة، 1998
- ديوان:ثورة على الصّمت، للشاعرة ريتا عودة ، 1994
- ديوان:مرايا الوهم للشاعرة ريتا عودة// عرض: الناقد رشيد يحياو ...
- فارسٌ بلا جواد
- طائراتٌ مِنْ وَرَق - قصّة ليست قصيرة
- أُغَرِّدُ؛ فَتَحْسِدُنِي الْقُبَّرَاتُ عَلَى عَفَوِيَّةِ الْ ...
- أُغَرِّدُ؛ فَتَحْسِدُنِي الْقُبَّرَاتُ عَلَى عَفَوِيَّةِ الْ ...
- أُغَرِّدُ؛ فَتَحْسِدُنِي الْقُبَّرَاتُ عَلَى عَفَوِيَّةِ الْ ...
- فارسٌ من زمنِ الحنين
- أَنَا الأُنْثَى
- أَنَا كِيَان
- فارسٌ مِنْ زَمَن ِ الحُبّ
- الْحُبُّ يَصْنَعُ الْحِبْرَ .. وَمْضَاتٌ
- هاربة إلى ملاجئ حبّك
- كَمَا تَبْحَثُ إِبْرَةٌ فِي كَوْمَةِ قَشٍّ عَنْ خَلاَصِهَا.. ...
- من قبل ِ أنْ يكونَ نورٌ, كنتُكَ.. كنتنِي..(ومضات)


المزيد.....




- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ريتا عودة.. أَمِيرَةُ حِبْرٍ نَظِيف بقلم تركي عامر