أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - أقمرت في ليلي لِمَ؟!!!














المزيد.....

أقمرت في ليلي لِمَ؟!!!


سعاد درير
كاتبة وشاعرة وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 2762 - 2009 / 9 / 7 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


أَقْمَرْتَ في ليلي لِمَ؟!!!
قصة بقلم: سعاد درير

قفزت على أحد وأربعين درج، وصدّقت أني ألقيت بنفسي في فراش وثير. تبخّر كالماء... بحثت عنه في كل سماء ولم أجده في سماء.
تسلّقت أحد وأربعين درجا، وأشرقت في اللحظة التي أقمر فيها ليلي بسيد الكواكب. توّج ليلي دون موعد وبلا سابق إشعار. ودون موعد وبلا سابق إشعار انسحب في صمت قاتل.
كم يلزمني من غيبوبة لأستوعب رحيله!
لم أتعوّد على غيابه، ولم أُعوِّد نفسي على فراقه. لم أتدرب على فراقه... ليتني على الأقل تدرّبت على الاختفاء بعيدا عنه مرّة مرّة علّني أبتلع رحيله دفعة دفعة.
أما كنت أنا نجمته الشاردة التي وقع عليها من بين آلاف النجوم التي تثقب السماء؟! أَيُعْقَل أن تنال مني تلك الغيمة وقد حجبته عني؟!
آخر مرّة حطّ فيها على نافذتي بعث فِيَّ شعلة من الاستياء نتيجة محاولاتها المتلهفة للاطباق عليه. تلك الغيمة لا تملّ ولا تشبع من مطاردته. تغيب ، تغيب... وما أن تتمكن منه حتى تتمكن منه.
دون سابق إشعار رحل ساحبا خلفه مضخة دمي وما ترك لي غير حبل ندم يلتفّ حول عنقي وما من خلاص! لو أن الزمن يعود ليدلّني سيد الكواكب على سبب واحد يشفع لرحيله. كأن الأرض ابتلعته في رمشة عين. من أين لي بنخلة الصبر أتسلّقها عساها تبلّلني برطب يسندني إلى آخر الطريق؟!
في خيمتي التي أقفرت منذ غيابه أتحسّس كأس الشاي وطبق العسل الأبيض مع مطلع كل صباح، أقاسمهما رحلة اليتم. من الخيمة المجاورة يأتيني صوت الولد وهو يُرَتّل آيات الوجد لمن سكنت شغاف قلبه فذكّرني بابتهالات القمر. كان الولد رابضا فوق نافذة مولاته تماما كما القمر.
ألملم يتمي، أجرّ ذيل خيبتي الثقيلة، وأسأل السماء أن تمطرني ماء الرحمة.
كم يلزمني من خيط دموع لأحيك وجعي!



#سعاد_درير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق إلى العروبة، شقرة الشعر وزرقة العينين والمدينة الجديد ...
- خيانة
- الكتابة المتملقة والكاتب المغرور
- المرأة والكتابة
- على هامش يوميات منسي، السيد حافظ بين سندان الثقافة ومطرقة ال ...
- السيد حافظ رسالة إلى المثقف العربي الناشئ
- أحضان
- المرأة والعنف


المزيد.....




- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - أقمرت في ليلي لِمَ؟!!!