أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - على جناح القبرة














المزيد.....

على جناح القبرة


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2743 - 2009 / 8 / 19 - 05:57
المحور: الادب والفن
    



" كُتب على جناح القبرة
ما المرايا وما الصور؟
وهل ما تعكسه المرايا ظل حقيقة؟
وعلى أي المرايا تنطبع رجفة القلب.
وشهقة أشواق البدن؟!!"
ها هو الربيع مر يا سيدتي, على جفاف الياسمين, فهل ما زالتِ على عاداتك تنتظرين على مخمل الليل بعد هجوع الكائنات بزوغ القمر ؟
وهل يطل عليكِ الفتى مطبوعا على وجه القمر؟!!
وهل ما زالت الريح توشوشك حتى يأخذكِ إلى الخدر إلى ذاك النغم
أم تراه غاب القمر؟
وماتت الريح قبل ميلاد السحر!!
وجف ريق الكمجات على هَرمْ الموات..
كل ما يصدر عنها عويل ونواح..
ها هو الصيف أتى..
وحمامة ما زالت ترقد بين نهديك على بيض الانتظار..
لهفي على قمر ضيعه المدى, ومضى على عطش..
منذ سال دم الخديعة والوجيعة دافقا..
وحاصر حتى براويز الصور
منذ أن ذبحوا نياط القلب وحزوا الوريد من عنق الوتر..
هل شنقوا فيكِ الأمنيات.. صوتك يعالتبني /يعذبني..
"كان النسيم نديا, والريح تتأوه عل غنج الدلال.. طرت بي تلكَ الليلة على حصان الفرح إلى غيمة معبأة بالعصافير.. وكان عازف الكمان يلعب على شبق الطرب..
كان الليل لنا.. والقمر.."
***
كيف الوصول إليكِ, وأنا المسمر على حذر الانزلاق إلى جرف النهايات.. سرقوا قوانين الكون.. سملوا عينيَّ..
أطفأوا شمس الله في رابعة النهار..
صارت العتمة من حولي سيدة الحال في عز الظهيرة..شنقوا الكمنجات بإنشوطة جدلوها من حبل الوتر..
فقأوا عين القمر
لا ليل لي.. ولم أعد أشهد ميلاد القمر..
فالسماء مطرزة بنجوم نائحاتٍ في عرسٍ شهيد أو قتيل..
والريح شائخة تحمل رجع أشواقٍ بعيدة..
والريح مجهدة في النزع الأخير, تخبر الصبايا الصائمات عن فرسانهن قسراً, بأخبار امرأة الفرح تتهيأ بالبهاء كلما هل صيف.. ربما يأتي فتاها مرسوما على وجه القمر..
هل هي أنتِ, من تطلين عليَّ في الحلم على وجه القمر؟؟
***
يخاتلني الوقت, ينثر في دروبي الموبقات, ينشر عند نواصي الطرقات, نساءً خرجن للتو من مفازات الغواية.. كلهن جميلات.. فاتنات فقدن بريق الروح يصدح من أعطافهن ضجيج الشهوات..
كلما أوغلتُ في وجوههن تخرج عليَّ من كهوف العيون, إناث غربان وبوم, ينشبن مخالبهن في عنقي, يلعقن دمي حتى الثمالة, ويقعن صريعات, يتفجرن عن نتن الخديعة..
لا يعرفن أن عين قلبي لا تبصر من النساء سوى امرأة, عند ناصية الوجد تنتظرني..
, كلما لذتَ بالحلم, يخاتلني الوقت يا أميرة وقتي.. يهزأ مني:
- هذا زمان الصراع على رخيص الشهوات..
- ليس زماني!!
- هذا زمان مات فيه الوجد.. صار الوجد من حكايات الغابرين..
لكن امرأة, أورقت في صدري, قرنفلة بطعم الياسمين تطلق نوارا من فراشات البهاء..
هل يدرك الوقت أن الحلم في زمن الخديعة, هو من يملك بيانات الحقيقة؟!!
وهل يدرك من شنقوني على وتر الكمان, أن توائم الروح تجتاز الفيافي والقفار.. تعبر المسافات في رفة عين إلى صفصافة الدار هناك..
قال شيطان الوقت:
- خذوه, وعلقوه بحبل من نياط القلب, واجدلوا من أوتار الكمنجات سوطا واجلدوه.. حتى إذا ما حشرج بالآه سوداء بلون الفحم اشنقوه وعلقوه على بوابة الوجد عن ناصية الهيام..
عندما فعلوا, نبتت أجنحتي فجأة طرتُ اجتاز المسافات إليكِ..
لا تغسلي الحناء عن كفيكِ.
فروحي ارتسمت على كفيك, وارتسمت على وجه القمر..
هل وصلتكِ وشوشة الريح بحكايات القمر؟
إرهفي السمع عند ميلاد السحر..
***
حدثت الصفصافة, أن سرب عصافير نام في حضنها هدأة الليل, وعند الفجر طار.. لم يكن في السرب قبرة الهديل, ولا الحسون جاء.. أخرجت الصفصافة قلبها قلبته في ضوء الشمس تستحلفه:
- هل سدوا المنافذ وصادروا الدروب في فضاء الله؟!!
مرت الريح على خجل محملة بالحموضة.. شهقت الصفصافة:
- ويح قلبي.. هل كنتِ يا ريح هناك؟!!
بكت الريح على وجع:
- العصافير في غزة, تحت القصف, فرت عارية من ريشها, تجتاز المدى نحو القمر..
- والقبرة يا ريح؟
وصحوت..



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الذاكرة - نص مشترك
- حكاية الليلة الثانية بعد الألف..- نص مشترك مع هناء القاضي
- تجليات الرغبة في مدار الوردة
- كله تمام يا فندم, وغياب الحقائق
- البراءة في عالم متوحش
- مكابدات الواقع في زمن بعث المراثي
- القمر لا يدخل مدار الهامش
- في جغرافيا ما فوق السحاب
- البحر - قصة قصيرة
- يسرا الخطيب.. وعطش البحر
- شرفة الانتظار
- شظايا آمال الشاذلي وسؤال النوع الأدبي
- مقهى الذاكرة
- مرايا لا تعكس الصور
- حكاية الليلة الثانية بعد الألف..
- فوق الحياة بقليل
- فلتشربوا الأنخاب
- نداء..نداء..
- هنا غزة
- الأميرة.. وهواجس النورس - نص مشترك -


المزيد.....




- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - على جناح القبرة