أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الغالبي - رواية ... أسوار مملكة السر (الفصل 11)














المزيد.....

رواية ... أسوار مملكة السر (الفصل 11)


سعد الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 2739 - 2009 / 8 / 15 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


الفصل 11
مع اقتراب ساعة الظهيرة ـ عندما بدت الشمس تأخذ مكانها , مبتعدة قليلاعن منتصف السماءـ بدأ فهد يقترب من منازل طالما عرفها وعرفته ...منازل القرية التي يعرف بؤسها وفقرها ,وان مثلها كمثل باقي الديار في الأنحاء, وكأن رياح الشؤم قد نثرت من علو غبار زمن عنيد, يأبى إلا أن يكون رفيق هذه الديار .
قدماه الآن تقوده نحو المكان الذي تربى فيه , هو نفس المكان الذي ولد وقضى صباه فيه....إنه المكان الذي يسكن فيه أخاه , في ذلك البيت الذي يراه الآن .
من بعيد كان "أبوكامل" منشغلاً في عمله ,لكن "فهد" رآه , وبدأ يقترب منه ,ومع خطوات قدميه كان يحدث نفسه : ايهٍ ياأبا كامل , هذا أنت أول من أراه ....أتمنى لو تخبرني بخبر سعيد يثلج صدري حين ألقاك ... آه.. كم أخشى من اللقاء بعد فراق طويل ... أظنه طويل .
انتبه أبو كامل لذلك القادم , وراح يتخيل حركة الجسد ومشيته على الأرض , بدأ لسانه يردد : من! ...اني أعرفه ....لاأصدق ما أراه , نعم انه فهد
أراد أبوكامل أن يفعل شيئا, عندها أقتحم باب بيته بهلع غير مبرر ، متوجهاً الى حجرته ، لكنه لم يمكث طويلاً .. إنها لحظات من الزمن ...خرج من حجرته وهو يحمل بندقيته "الصليبي" ، وإتجه ناحية باب الدار ، توقف في منتصف المكان , وحين جعل فوهة بندقيته بأتجاه السماء , بدأ بأطلاق الرصاص ,وكأنه أراد أن يشكر الله بطريقته ,وحتى يعلم القوم ,أن من ينتظر قدوم فهد ,فانه قد حضر. صوت اطلاق الرصاص من سم بندقيةأبي كامل ,كان يسمع في الأرجاء , وقد دخل صداه في البيوت المحيطة .
عندما كان أبو فاضل في مجلسه, فقد توجس في نفسه شيئا , اذ كان يعرف غايات اطلاق الرصاص ومواعيدها ,عندئذ قال لحمدان الذي كان بقربه : حمدان ,انها رصاصات بشارة بقدوم شخص ما , وانها لقريبة, انهض لتعرف,من عساه أن يكون ؟ .
قفز حمدان ليخرج ....خرج ,ولكن ما أسرع عودته فرحا ,اذ قال بأعلى صوته: البشارة ياعم .... انه فهد , وهذا أبو كامل , من يطلق الرصاص .

نهض أبو فاضل من مكانه يتمايل ,مد يده نحو حمدان وهو يقول : حمدان ...هل عيونك وما رأت,محقة فيما قلته ؟ .
قال حمدان : أقسم ما قلته لك هو الصحيح .
قال أبو فاضل ,وقد ضاع منه الكلام الا قوله بصعوبة :اذن ..قدني الى حيث يراني أخي فهد.
عندما خرج حمدان وبرفقته الرجل الأعمى ,كان فهد وبرفقته أبا كامل قد اجتازا المسافة التي تبعد عن موقع الربعة .
تمتم أبو فاضل بأذن حمدان بكلمات وثم أفلت جسده من سيطرة حمدان ,حيث ترك لنفسه العنان وراح يتقدم، وكأنه يعرف الطريق .
كان في وجهه اشراقة , وعلى ثغره ترتسم ابتسامة, ولربما في قلبه شوق لذلك القادم .....لم يتمكن فهد من المشي بخطوات معتادة عندما وقع نظره على أخيه ....اذ أطلق العنان لنفسه ,فاندفع لملاقاته. لحظات من الزمن مرت والأخوين متعانقين ,حتى صوت الرصاص الخارج من بندقية أبي كامل ,لم يقطع هذا الزمن .



#سعد_الغالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن السر (الحلقة الثالثة )
- أسوار مملكة السر ...رواية (الفصل 9 و10 )
- أسوار مملكة السر(الفصل 7 و8 )
- أسوار مملكة السر (الفصل 4 و5 و6)
- البحث عن السر (الحلقة الثانية )
- البحث عن السر (الحلقة الأولى )
- حديث في سلسلة طويلة... أنا رجل (4)
- أسوار مملكة السر ( الفصل الثاني والثالث )
- حديث في سلسلة طويلة ... أنا رجل (3)
- رواية ... أسوار مملكة السر (الفصل الأول)
- حديث في سلسلة طويلة ... أنا رجل (2)
- حديث في سلسلة طويلة ... أنا رجل


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الغالبي - رواية ... أسوار مملكة السر (الفصل 11)