أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تحسين عباس - الراي السديد بين الحداثة والتقليد














المزيد.....

الراي السديد بين الحداثة والتقليد


تحسين عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2727 - 2009 / 8 / 3 - 03:31
المحور: الادب والفن
    


كثيراً ماكتب الكتاب من النقاد وغيرهم عن أساليب الحداثة ونبذِ أساليب

التقليد فكلهم لهم رأيهم الخاص الذي استنبطوه من مفاهيمهم النقدية في

الأدب والفن فلو إننا عرَّ فنا الحداثة بأنها : تحديث التعبير في الأسلوب

الأدبي والفني لوصلنا إلى نتيجة وسطى وفضَّ النزاعُ القائم بين الشعر

التقليدي والشعر المنثور والرسم التقليدي والرسم التجريدي والمسرح القديم

والمسرح الحديث على اختلاف ماتعارفت عليه المصطلحات فالحداثة ليس

هي الخروج من المألوف بغية الشهرة بالاختلاف بحجة غرابة الفكرة

وشدة الجنون فللغرابة والجنون في الأدب والفن ضوابط يجب الانصياع لها

؛منها وجود تفسير لهما على مسرح الواقع ومطابقتهما للأسس العلمية وإذا

ابتكرت أسس أخرى يجب الإتيان بالعلة الفنية كي تعتمد رسميا فلو سألنا

سؤالاً لماذا نالت الشيخوخة من شعر التفعيلة ِ لكان الجواب الأمثل إن

شعراءهُ ماعادوا فرسانه إلا ثلة ً قليلة أي لو أننا حدَّثنا تعابيرهُ الصورية بما

يتلائم مع حداثة الخيال والمفردات لكان عملاقاً في الساحة الأدبية وهذا

لايعني إننا ننكر استحقاق الشاعرية المنثورة ولو انَّ بعض المشجعين عليه

احتجوا بابتكاره على انَّ الشعر كان تفعيلة بالعمودي أو الحر عندما يترجم

لايترجم بأوزانه وهذه ليست حجة لأنها تنطبق على النثر والقصة

والخطابة والشعر الشعبي فالسبب الأوحد والمنطقي لابتكار هذا اللون هو

ان الغرض من الأدب والفن بشكل عام هو إيصال الكلمة الطيبة المُصاغة

بعطور البلاغة إلى المتلقي للاستفادة منها في تصحيح الفكر الاجتماعي

والعقائدي والى أخره من احتياجات الحياة ، فالشعر المنثور والرسم

التجريدي والمسرح الحديث مادام يحدث أثرا ايجابياً في النفس البشرية

إذن بلغنا الغاية َ وحققنا المراد في تصحيح الخطأ واثبات الصواب فالحداثة

في جميع الأساليب هي مطلب الأدب والفن وان أخر ماتوصلت إليه الحداثة

هو الغرابة في الفكرة مع إمكانية الجمع بين الأساليب مصاحبة ً بموسيقى

الحروف أو مايسمى بالتجانس اللفظي الذي اكتشف آنفا من تذوق الموسيقى

الباطنية الناتجة من تجانس الحروف في الآيات القرآنية وأول الآيات التي

دلتهم لذلك ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) وبعدها

تابعوا الآيات التي دلت على الترغيب وما لها من موسيقى رقيقة على

عكس الآيات التي دلت على الترهيب التي امتلكت موسيقى صاخبة توحي

بالخوف الباطني ؛ فلاحظوا يا إخوتي الأدباء إن لدينا تراثاً أدبيا لم نستفدْ

منه واستفادَ منه غيرنا وبدأ يصدِّرهُ لنا فكفانا مغالطة ً للحقيقة ومجاراةً

للنفس الأمارة .



#تحسين_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعاع الحب من طه
- المراة وتفاعل المجتمع
- تعاريف
- شعر مابعد الحداثة
- غزل القوافي
- نفدت قوافينا
- اللامنطقية في المعايير النقدية
- تفاعيل منثورة
- هل اللغة إبداعية أم توقيفية ؟؟
- احلام اكلتها الذكريات
- مواويل في عرش مهجور
- فتاة الثلج تبيع الحطب
- الفن في عيون الظن
- ترانيم القدر
- تراتيل بلقيس


المزيد.....




- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...
- حميد دباشي يفكك -المركزية الأوروبية- ما بعد الوحشية: غزة وال ...
- -بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات-.. الشاب خالد يواجه انتقادات ...
- هل حفرت أمريكا -ممرا سريا- في هرمز؟ وثائق وبيانات تفنّد الرو ...
- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...
- -معايا ماستر-.. كلمة باللغة الإنجليزية تضع وزير النقل المصري ...
- أغنية من ألبوم كاظم الساهر تختفي بعد طرحها بأيام.. ما القصة؟ ...
- الأربعاء.. ثماني جامعات فلسطينية تلتقي على خشبة القصبة في مه ...
- تالا صندوقة: فنانة مقدسية تعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية عبر ...
- حكايات بين الصفحات.. حين تحتفظ الكتب المستعملة بآثار قرائها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تحسين عباس - الراي السديد بين الحداثة والتقليد