أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى العبيدي - جذور الأمل














المزيد.....

جذور الأمل


شذى العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2722 - 2009 / 7 / 29 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


أنوثتها الطاغية جعلتها مطمع للكثير من الباحثين عن المتعة المؤقتة , او مشروع زوجة ثانية لرجل في منتصف الأربعينات من عمره , وإذا أراد القدر إنصافها قليلاً فقد تصبح زوجة لأرمل تجاوز الخمسين..
حاجتها لرجل لا تستطيع إنكارها .. وانكسارها كل ليلة على فراشها البارد وحيدة يعذبها..ولكنها أيضا لا تستطيع ان تمنح قلبها وعقلها وجسدها لأي كان لمجرد أن يشاركها رجل فراشها ويكتشف معها أسرار جسدها الغض أو يمنحها شرف الخلاص من لقب "عانس " ..
في السادسة عشر من عمرها سمعت عن جيفارا فتشت عن كتب تحكي عن هذه الشخصية الفريدة وقرأت عن نزار قباني وبلقيسه والسياب وعيني حبيبته وقت السحر ..فبحثت عنهم في عقول وقلوب كل من صادفتهم من الرجال بعد ذلك .. لم تجدهم ..ففشلت في الحب..
كلما خرجت الى الشارع لاحقتها نظرات الرجال النهمة , وإشارات النساء الغيورات على أزواج يقضون ليلهم يبحلقون في شاشات الفضائيات على أجساد تعرت كي تأكل او كي تُأكل..فيذهب بعدها للنوم لاعناً حظه العاثر..
يا للتعاسة ..كم تشعر بالقرف كلما أرادت مغادرة البيت !! ..بسبب هذه النظرات التي أصبحت تمقتها ..وكم تجرحها هذه الإشارات والهمهمة التي تكاد تثقب سمعها !! ..
هذه الليلة عادت لغرفتها أكثر حزناً من أي يوم مضى..توجهت صوب الروزنامة المعلقة قرب سريرها شطبت يوماً جديداً وأخيرا من سنينها الثلاثين لتبدأ سنتها الواحدة والثلاثين ..
تساءلت مع نفسها وهي تطفئ شمعة جديدة من عمرها..هل ستبقى معلقة كثريا جميلة في سقف قصر مهجور؟! ..ام ستتمنى من هذه الدنيا التعسة ان تمنحها الفرصة كي لا تعيش سنة أخرى من الحرمان والضياع ..ويقوم القدر بشطب اسمها من روزنامة الحياة !!..
فجأة انطلق صوت آذان المغرب في الجامع المجاور لبيتهم ..أحست بالأمان..وغسلت قلبها بدموع صادقة نزلت على خديها بعفوية..ندمت لأنها تمنت الموت ..نظرت في المرآة وقالت بثقة : لا يا دنياي ..انتظري لقد غيرت رأيي..وسأعيش ..من مثلي يستحق الحياة ..وسأواصل البحث عن ضالتي ويوماً ما سأجدها او قد تجدني هي..
عندها سيكون لسنواتي التي تعدت الثلاثين وجود ومعنى ..



#شذى_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترانيم
- قيد الانتظار
- مذكرات شارع


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بمحاكمة صنّاع فيلم «نازا».. ما القصة؟
- الداخلية المصرية تصدر بيانا بعد عملية سطو مسلح على فنان مصري ...
- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...
- تقرير: مدير مكتب نتنياهو أخفى وثائق سرية لصياغة الرواية المت ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى العبيدي - جذور الأمل