أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن واصل - قبعة














المزيد.....

قبعة


فاتن واصل

الحوار المتمدن-العدد: 2707 - 2009 / 7 / 14 - 07:22
المحور: الادب والفن
    


مددت يدي وانتزعته من الشماعة فى المحل الأنيق .. هذا الشورت الأبيض الساخن .. أدرته فى يدي يمينا ويسارا.. قلبته .. عدلته .. وإذا بالبائعة تداهمني بنظرة إستغراب ثم وافتني بقولها " عندى حاجة حلوة أوي ليكي " - تقصد عندى ما يناسبك - ومدت يدها لي بآخر ذو أرجل طويلة مترهلة فضفاضة وبنظرة غير ودودة كأنها تذكرني بسني مدت يدها أكثر لدرجة تبدو معها كأنها تلكمنى فى وجهى قابضة على المترهل بكفها .. أدرت لها ظهرى وسحبت الأبيض الساخن بهدوء وإصرار وتوجهت لغرفة القياس كالمنومة وكأن يدا خفية تدفعنى تحاول أن تخبئنى من عيون البائعة اللائمة .
إحتوتنى غرفة القياس الضيقة تخلصت من ملابسي بسرعة وأرتديته وإذا بعشرات الأسئلة تنهال علي كالطرقات .. تحول بينى وبين المرآه .. أين ستلبسيه ؟ وهل سيسمح لك زوجك وأولادك بلبسه ؟ وتطل رأس أمى من خلفى " آه لو كان أبوكى عايش ..." ضحكت وخرجت مسرعة هاربة من كل الأسئلة.. توجهت مباشرة الى الخزينة لم أهتم حتى بثمنه الباهظ وقروشي المحدودة كنت كمن يضحى بروحه فداء لعزيز غالي ..
جلست فى مقعد سيارتى .. قفز لرأسى صورة خالتى الكبرى وحكايتها الشهيرة فى العائلة فقد كانت مخطوبة لرجل فى بداية الأربعينيات وكان يمطرها بالهدايا وقد أهداها يوما قبعة وضعتها فى دولابها ولم تسمح لأى من أخواتها باستعارتها أو حتى تجربتها ولآنها من خالاتى اللائى نلن حظا قليلا من التعليم فكان مصيرها البيت وكل أعباءه تقع على عاتقها وفى يوم وجدوها تجلس القرفصاء أمام " الطشت " تغسل الغسيل مرتدية قبعتها .. كانت الخالات تتندرن بتلك القصة ولكن هذه القصة كانت تبكينى أنا بالذات واليوم عادت خالتى فى صورة هذه السيدة التى تريد أن تلبس شورت تحاول به ألا تفقد بقايا شبابها .





#فاتن_واصل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنسحاب ..
- أماكن
- كانت قصة قصيرة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن واصل - قبعة