أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 2














المزيد.....

كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 2


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 2697 - 2009 / 7 / 4 - 09:34
المحور: القضية الكردية
    


في الانتخابات عادة ما تتقارب الخطوط العريضة للبرامج، وفي الغالب تكرر التوكيد على مصلحة المواطن. وهنا يبقى الناخب بحيرة إذا ما كان الأمر أمام مسألة أي البرامج التي يمكنها أن تطمِّن أوضاعه وحاجاته. ما يتطلب جهات أو مراكز تشرح له البرامج وتوصل ما قد يكون مستغلقا عليه...
ومن باب استكمال العملية الانتخابية يلزم أن تنهض وسائل الإعلام والصحافة المعنية بجانب من هذه المهمة بربط دراسات مراكز البحوث النظرية والميدانية بجمهور الناخبين ومساعدتهم على استيعاب مفردات البرامج الانتخابية من جهة وعلى فهم دقيق لآليات ممارسة فعل التصويت والاختيار...
فيما تتحمل الجهات المرشحة من أحزاب وقوى وشخصيات مهمة الوصول لهذا الناخب واللقاء به مباشرة في التجمعات الانتخابية وعبر وسائل الإعلام. ذلكم أن من أولى المهام الانتخابية احترام الناخب ووعيه ومنحه فرص التقصي والقراءة ومن ثمَّ الاختيار...

وكيما ترتقي جميع الجهات لمهمة الوعي بالديموقراطية وبآليات العملية الانتخابية لابد من تجنب فوضى الخطابات الرنانة وتلك التي تركز على أساليب الطعن والتشهير والتجريح والثأر أو الانتقام التي تقوم على مبدأ التسقيط وعلى أساس أن خصمي الانتخابي هو عدوي الوجودي الذي أعمل على إزالته بتسقيطه نهائيا!!

إنَّ هذه الرؤية تظل حالة قاصرة في فلسفة أية جهة تزعم أنها تريد التغيير.. فالتغيير الذي يخدم الناس هو عملية تطورية تقدمية تستخدم التراكم للبناء وتنظر للتجاريب السلبية كونها مفيدة للاحق من الفعل مثلما تنظر للإيجابي من التجاريب...

ومن لا يرى في (الآخَر) سوى قوة سلبية يجب تسقيطها والانتقام منها، يقدم بنفسه مستوى ما يحمله هو ذاته من فلسفة لا يمكنها أنْ ترقى لمعالجة مشكل أو قضية... إذ الأصوب هنا أن التغيير يدعو للتداول لكن عبر قناعة الناخب وخياره فهو المسؤول عمن سيأتي بالبرنامج الأنضج للتقدم والتطور...

إن توزيع البرامج ووضعها بين يدي الناخبين مع شروحها لقضية من الأهمية بمكان. كما أن الاختصار ووضع محاور ما تركز عليه هذه القوة أو تلك تبقى هي الأخرى واجبا منتظرا ينبغي أن تؤديه القوى المتنافسة عبر صحافتها... وسيكون لعقد المناظرات تجربة حيوية على تفعيل أسس للتنافس الإيجابي وقواعد وأصول للحوار بين قوى البناء في المجتمع الكوردستاني...

وستبقى إشكالية إدارة الحملة الانتخابية بطريقة هادئة وموضوعية وفي ظلال القوانين واللوائح والابتعاد عن التخوين وخطاب الاتهامات التسقيطية هي المحك والعنوان على توجهنا لتنضيج تجربتنا ومنحها عمقها وخلفيتها التي تتجه لخدمة المواطن والاستجابة لمطالبه الحيوية...

وببقائنا في التجربة الكوردستانية لابد من توكيد معالم هذه التجربة وسماتها التي لا تقبل الطعن والتجريح فيها.. وفي الوقت ذاته لا يوجد من يتحدث عن مثالية طوباوية لا تعترف بوجود أخطاء أو ثغرات ومن ثم الاستعداد لقبول النقد البناء والمعالجات التي تثري وتبني ولا تهدم.

إنَّ الأخطاء والثغرات بعامة تبقى وليدة ظروفها المعقدة والجميع يتحمل مسؤولية التفاعل لإزالتها. والمرحلة ما زالت بحاجة لتحالفات واسعة كيما يتم بالفعل التأسيس لإنضاج ما تمّ بناؤه والانتقال لمرحلة أكثر تقدما ونضجا وتطورا..

وليس من مشكل أيضا أن تفرز المرحلة الانتخابية حالة من الدخول المستقل لحزب أو حركة أو تحالف أحزاب. فالتعددية مطلوبة وهي تعكس دائما الصورة الأنضج. لكنها التعددية التي تتعمد بالحوار الموضوعي والسجال البناء لا تلك التي تتعكز على خطابات الاحتدام المرضية...

إنَّ الحديث عن مستوى جرائم بحق المجتمع موضعه القضاء وسلطة القانون وليس السجال الانتخابي وإذا كان من مستوى جريمة يتم الحديث عنه فإن السؤال أين كان هذا الذي يتهم الآخرين ولماذا يعلو صوته في لحظة انتخابية فقط؟ كما يبدو لي السؤال الموضوعي التالي: هل استخدام مثل هذا الطرف لخطاب الاتهام والتسقيط يخدم المواطن ويقدم له برنامجا بديلا؟

الصائب إذن أدخل في التركيز على صراع البرامج التي تتحدث عن أفضل السبل لحل معضلة أو سد ثغرة أو معالجة نقص. وما أؤمن به هو أن كل حركة تحررية تمر بكبوات أو أخطاء سرعان ما تنهض منها بمعالجتها ومعاودة المسيرة ملتحمة بجماهيرها..

وليس صحيحا أنَّ ضغوطا أو ظروفا معينة ستكبح هذه الحركة التحررية وزعاماتها لمجرد إبراز أخطاء أو ثغرات جرت في الأجهزة الحكومية في ظل سلطة هذه القوى التحررية.. ولا أعتقد أن قوة سياسية ستكون يوما المثال الذي لا تجري في ظلال سلطتها أخطاء أو نواقص أو مثالب.. ومن هنا جاءت الديموقراطية لتخلق حوارا مناسبا ومعالجة مؤملة مختصة بكل مرحلة ونواقصها... ومن هنا تأتي المراجعات والاستشارات والتداول لدراسة الأوضاع وتقييم وتقويم ما جرى وما ينبغي أن يجري لاحقا...


وللحديث بقية...



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجواء التعليم العالي وتبادل التأثير مع الوضع العام في العراق
- إشكالية المركز والأطراف بين رؤيتين
- إثارة الرعب وضغوطه في الحياة العامة أداة لوقف روح المبادرة و ...
- كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 1
- التعليم الجامعي اختبار الزمن وصواب المبادرات الجديدة
- انتفاضة الشعوب الإيرانية والدرس الممتد إقليميا؟
- الوضع الدستوري وتطوراته في العراق
- حقوق الإنسان بين بازار ساسة الاستغلال ومعاناة المواطن العراق ...
- مشكلة اللاجئين العراقيين في الدنمارك
- الموصل بين ترسيخ الآليات الديمقراطية واستغلال مثالبها؟
- الأميتين اللغوية والمعرفية الثقافية، تأثيراتهما والعلاج؟ مشر ...
- رسالة المسرحيين العراقيين بيوم المسرح العالمي: اليوم تورق سن ...
- من أجل تطوير التعليم العالي: رسالة مفتوحة لوزارة التعليم الع ...
- انتخابات مجالس المحافظات الدرس المستفاد بين خياري العلمنة وا ...
- (الغدُ) الأفضل يُسجِّلُ (اليومَ) طالباَ َ في جامعة ابن رشد
- الجامعات العراقية وبعض معطيات الاستقلالية والعمل
- أنكرر مسؤولي سنوات الطائفية والفساد أم نأتي ببديل يقرّ حقنا ...
- انتخابات مجالس المحافظات بين الظرف غير المؤاتي وخيار الناخب
- الأخوّة العربية الكوردية تحالف استرتيجي دائم
- غزة الضحايا والمطالب الإنسانية العاجلة 1& 2


المزيد.....




- علاء مبارك يسأل الأمم المتحدة عن جرائم إسرائيل ويتحدث عما فع ...
- مفوضية شؤون اللاجئين توقف الدعم عن 35 ألف عائلة سورية في لبن ...
- قبل زيارة البابا إليه.. جنوب السودان يعلن موقفا معارضا للفات ...
- رفض تعيين المدير السابق لهيومن رايتس ووتش.. عن الحياد والحري ...
- غدا.. لجنة حقوق الإنسان العربية تناقش التقرير المجمع الثاني ...
- مفوضة حقوق الإنسان الروسية تتوجه برسالة إلى المنظمات الدولية ...
- اعتقال متهمين اثنين بسرقة الأجهزة الطبية في بغداد
- موسكو تؤكد تورط الدول الغربية المباشر في جرائم الحرب التي ير ...
- بعد إعلان فرنسا سحب قواتها.. الآلاف يتظاهرون في بوركينا فاسو ...
- بعثة تقصي الحقائق: على ليبيا اتخاذ خطوات لوقف انتهاكات حقوق ...


المزيد.....

- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 2