أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 1














المزيد.....

كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 1


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 2693 - 2009 / 6 / 30 - 10:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تجري بـ - كوردستان العراق - في القريب خطوة ديموقراطية جديدة تتمثل بالانتخابات. وفي ظل هذه الأجواء وبالاتجاه نحو آليات تنفيذها لا يوجد أيّة حال مثالية معصومة من الخطأ أو الثغرات في اتخاذ قرار أو آخر من هذه الجهة أو تلك. وقد يعود ذلك أولا لسمة بشرية وثانيا لما تعكسه ظروف العمل وطبيعته وتوجهه أساسا لاستكمال جوانبه المختلفة في مسيرة النمو والتقدم..

فمثلا يجري اتخاذ قرار باستبعاد حزب من العملية الانتخابية لسبب أو آخر. والطبيعي أن تجري مسألة الاعتراض في هذه الحال وظيفيا وعبر القنوات الرسمية كيما تتم عملية تصحيح القرار بما يتفق والصائب في الحالة المعينة..

ولا أجدني هنا بحاجة لتوكيد أنّ هذه المسألة طبيعية تماما وهي بحاجة من جهة للصبر ومن جهة للتعاطي معها موضوعيا وبهدوء ونضج يشير لمستوى إدراكنا جزئيات الفعاليات الانتخابية وقوانينها...

وقد تجري احتجاجات وتداخلات محتدمة (سلبية أحيانا) بهذا الحجم أو ذاك.. ولكن الطبيعي أن نفكر بتغيير نهج العمل السياسي من النهج الراديكالي الحاد إلى النهج الذي يتفق ومسيرة تطبيع الحياة السياسية الجديدة القائمة على أساس الاحتكام للجمهور وتصويت الناخب. إذ لا يجوز هنا أن نجمع (قسرا) بين نهجين متناقضين في العمل السياسي يتعارضان إتلافيا. بمعنى أن من يريد الانخراط في عملية الانتخابات عليه أن يؤمن بتفاصيل لوائحها وقوانينها ويلتزم بها...

كما أن انتقاد سياسة عدد من الشخصيات أو الأحزاب لا ينبغي أن يتحول لعمليات إلغاء ومحو كل إيجابي من قائمة عمل الآخر بطريقة الأبيض والأسود والمقياس أو المعيار هو قوانين جهة الحكم على الآخر. هذا فضلا عن إشكالية خلط أخطاء الموظف وفساد بعض الإدارات بطريقة (تضليلية) أحيانا لـتُستخدم فقط بغاية المهاجمة والتشويه أو الطعن بطرف أو الثأر منه...

والصحيح في الحياة الديموقراطية والعملية الانتخابية هو مزيد من المصداقية كيما يطلب الناقد كسب ثقة الناخب وتقديم نفسه بطريقة موضوعية بديلة وتداولية لا تلغي الآخر بقدر ما توضح مسؤوليته عن قصور أو ثغرات في برامجه بما لا يرتقي لدرجة تجريمه والطعن فيه والانتقام منه...

الصائب في العملية الانتخابية البحث في البديل السياسي المتمكن من إدارة الأوضاع عبر برنامج يُقنع الشعب ويجذبه للتصويت لصالحه والشعب يتحمل مسؤولية تبني الجهة المنتخبة وهو الذي يغيرها انتخابيا بطريقة هادئة وتداولية..

وعليه فإنني أجد عند (بعض) القوى خطابات انتخابية متشددة أو حتى متشنجة بما يتجاوز ثقافة الفعل الديموقراطي عندما يتحدث هذا [البعض] في حملة انتخابية عن جريمة لم تُقدم للقضاء ولم يُحكم فيها عبر الجهاز القضائي؛ ما يعني تحويل التهمة لتجريم لا يجيزه القانون ولا تجيزه قواعد الآليات الانتخابية والعملية الديموقراطية السلمية ومنطق آلياتها مثلما لا يحق لأحد أن ينصب نفسه منصب القاضي وهو الخصم...

إن مشاركة أيّ طرف في الانتخابات تعني قناعته بالقوانين التي تضبط الجميع سواسية بالحقوق والواجبات وعدم نجاح طرف في أداء مهمة لا يبيح تجريمه بقدر ما يشير لحاجة لتغيير بأمر ما و-أو تداول بالسلطة بما يتيح حلولا أفضل للمعضلات التي تجابه المجتمع ولا يتضمن هذا حال إقصاء أو إلغاء أو تجريم وانتقام...

وفي كوردستان العراق بدأت التجربة الانتخابية في ظروف معقدة معروفة واستمرت بفضل حرص حركة التحرر القومي التقدمية الكوردية وزعاماتها التقليدية المعروفة وبتضافر جهود مختلف القوى التي اشتركت في تطبيع أوضاع الإقليم في أحلك الظروف...

وما أعتقده مفيدا يدخل في التفاعل بين مختلف القوى إيجابيا بحيث لا تلغي قوة جهد أخرى ولا تمحو سلبية ُ أو ثغرة وطنية َ جهة أو زعامة؛ بقدر ما تقتضي التشخيص وتحديد الأسباب والمعالجات...

ويُنتظر من الزعامة الكوردستانية اليوم أن تمضي في قراءة معالم الخلل وتدرس بما تراكم لها من خبرات وبروحها التقدمي العلماني الموضوعي كيما تستمر في تطوير الإقليم وتطمين مصالح أبنائه.. فحركة التحرر القومي والوطني الكوردية ما زالت تمتلك إمكانات الفعل والتغيير وإدارة المسيرة...

إنَّ ظهور تحالفات انتخابية لا ينبغي قراءته بطريقة الأخوة الأعداء بل يلزم قراءته بوصفه أداة للديموقراطية ووسيلة للانتخابات كيما تفرز الخيارات الشعبية للبرنامج الأنضج حسب رؤية الناخب ومَن سيخوله لأداء ذياك البرنامج..

وللحديث بقية...


نُشر في مجلة الصوت الآخر



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم الجامعي اختبار الزمن وصواب المبادرات الجديدة
- انتفاضة الشعوب الإيرانية والدرس الممتد إقليميا؟
- الوضع الدستوري وتطوراته في العراق
- حقوق الإنسان بين بازار ساسة الاستغلال ومعاناة المواطن العراق ...
- مشكلة اللاجئين العراقيين في الدنمارك
- الموصل بين ترسيخ الآليات الديمقراطية واستغلال مثالبها؟
- الأميتين اللغوية والمعرفية الثقافية، تأثيراتهما والعلاج؟ مشر ...
- رسالة المسرحيين العراقيين بيوم المسرح العالمي: اليوم تورق سن ...
- من أجل تطوير التعليم العالي: رسالة مفتوحة لوزارة التعليم الع ...
- انتخابات مجالس المحافظات الدرس المستفاد بين خياري العلمنة وا ...
- (الغدُ) الأفضل يُسجِّلُ (اليومَ) طالباَ َ في جامعة ابن رشد
- الجامعات العراقية وبعض معطيات الاستقلالية والعمل
- أنكرر مسؤولي سنوات الطائفية والفساد أم نأتي ببديل يقرّ حقنا ...
- انتخابات مجالس المحافظات بين الظرف غير المؤاتي وخيار الناخب
- الأخوّة العربية الكوردية تحالف استرتيجي دائم
- غزة الضحايا والمطالب الإنسانية العاجلة 1& 2
- ظاهرة الفساد والتعليم وتطوره في العراق
- في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: مطالب ملحة وإجراءات تنتظر ال ...
- الثقافة العراقية بين الأمس والغد: مسيرة التعددية وغنى التنوع ...
- مؤتمر المجموعات القومية والدينية المضطهدة في الشرق الأوسط، م ...


المزيد.....




- مصادر استخباراتية أمريكية لـCNN: المنطاد الصيني جزء من عملية ...
- دكتور سوري يشرح مدى صعوبة الأوضاع إثر الزلزال: نحتاج كل شيء ...
- صور تُظهر استعادة البحرية الأمريكية المنطاد الصيني من الماء. ...
- دكتور سوري يشرح مدى صعوبة الأوضاع إثر الزلزال: نحتاج كل شيء ...
- إخلاء سبيل الملوانى و40 آخرين من المتهمين على خلفية الدعوة ل ...
- ما الذي ينبغي فعله عند وقوع الزلزال؟
- صور بقايا المنطاد الصيني الذي فاقم التوتر بين واشنطن وبكين
- التهابات -تتغذى على الدماغ- تُعالج بنجاح باستخدام عقار قديم ...
- كم مرة نطق اسم بوتين وماذا قال أيضا؟.. أبرز ما كشفه بايدن عن ...
- على مرأى بايدن.. المنطاد الصيني يظهر داخل الكونغرس الأمريكي! ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كوردستان العراق والانتخابات المنتظرة 1