أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - المالكي والحرب على المفسدين














المزيد.....

المالكي والحرب على المفسدين


فراس الغضبان الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2677 - 2009 / 6 / 14 - 06:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن اللعبة السياسية سهلة بأختلاف أنواعها دكتاتورية أم ديمقراطية فهي في كل الاحوال تحتاج الى دهاء وحكمة ومهارة لمعالجة الأزمات والخروج منها منتصرا وبأقل الخسائر .

ترى أين المالكي رئيس وزراء العراق في مرحلته الانتقالية من هذه المعادلة السياسية الاكثر خطورة في تاريخ العراق المعاصر ..؟ .

وبعيدا عن التنظيرات والتحليلات للمحللين السياسيين للفضائيات ، نقول ان المالكي نجح في جذب الرأي العام العراقي ، ونكاد ان نقول الخارجي ايضا ، لتبنيه شعار ائتلاف دولة القانون ، فقد ادرك الناس بانه تحول من رجل دعوة الى رجل دولة ، ولذلك تسابق الناس باعلان التاييد لأتباعه المرشحين بأنتخابات مجالس المحافظات ، لأنهم وجدوا في هذا الشعار ضالتهم المنشودة وحلمهم المفقود .

لكن ترجمة هذه الشعارات الى ارض الواقع مهمة تكاد كما يرى البعض بانها مستحيلة ، والدليل على ذلك ان اولى مفرداتها ان يعلن المالكي الحرب على المفسدين بمن فيهم الدائرة التي تحيطه والحزب الذي ينتمي اليه ، والذي رشح للسلطة نخبة من الوزراء كانوا يتمتعون بسمعة طيبة ويقال ان لهم تاريخ نضالي مشهود وسمعة عائلية عالية .

لكن الوقائع التي سيستخدمها اعداء المالكي تتمثل في ابتلاع السلطة لهؤلاء الوزراء ، حيث تحولوا الى دمية يحركها المستشارين الاعلاميين وآخرين احترفوا فنون المداعبة والمراوغة واساليب اخرى تدربوا عليها في ظل النظام السابق وطبقوها على الوزراء الحاليين ، فوجدوا تجاوبا كبيرا وقدرة عالية على الانحراف ونسيان كل الشعارات والمباديء التي يمثلونها .

وهؤلاء وضعوا المالكي تحت رحمة ومطرقة خصومه وبعضهم ينتمون لذاك الائتلاف ، لكنهم وجدوا ان انتصارهم ومكاسبهم السياسية فوق المالكي وفوق الوطن ايضا ، فامسكوه من اليد التي تؤذيه وطالبوه بالتخلي عن الوزراء المفسدين .

وحين سمح لهم باستجوابهم في البرلمان لم يكتفوا بذلك بل طالبوه بالمزيد ، ورغم ان هذه لعبة سياسية قد تنطوي على بعض( الشبهات ) لكنها أيضا استحقاقا شعبيا جعلت المالكي امام موقفين لا ثالث لهما ، أولهما محاربة الفاسدين من الوزراء الذين خانوا العهد وقدموا أسوء صورة و إعلانه الحرب عليهم صراحة وبدون تردد وتقديمهم للمحاكمة العادلة وإعلان ذلك صراحة إمام الجماهير ، وبذلك يقطع الطريق على الذين يحاولون استثمار هذه القضية في دعاية انتخابية مبكرة لكتلهم التي فقدت الكثير من الأصوات في الانتخابات السابقة .

المالكي مطالب بان يكون جريئا وشجاعا ومبادرا لسحب ثقته لكل الموظفين المفسدين مهما كانت درجتهم أو مستوى قرابتهم منه ، لان مستقبله السياسي يتوقف على ذلك والسبب إن جوهر مشروعه السياسي قد انطلق من الدعوة لفرض القانون في كل المجالات ، وهذا يعني إن يستمر المالكي بالسير بخطى جريئة تطبق القانون بدون خوف أو تردد أو مجاملات ، وهذا الأمر يبدوا من الناحية النظرية من الأمور السهلة ، لكنه عمليا يتوجب إن يحارب المالكي اقرب المقربين إليه ويعرض نفسه للخطر لان الحروب في ظل الانتخابات قد تعني مغامرة يخسر أو يربح فيها ملايين الأصوات .

فهل سيمتلك المالكي القدرة على شن صولة فرسان على المفسدين من أبناء حزبه والمقربين ليتجنب سموم العاصفة ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه ، أم انه سيقف في منتصف الطريق وقد يخسر الحاضر والماضي والمستقبل أيضا .

هذه أسئلة المطلوب من المالكي إن يجيب عليها عمليا وبإجراءات سريعة ويعلن البراءة من كل المفسدين ، أم انه سيقف صامتا ويترك لخصومه شن الهجمات والصولات لاسيما إن في أيديهم حجر من سجيل يرمون فيه كبار المسؤولين الذين أغواهم الشيطان والمستشارين وأصبحوا رموزا للفساد وتفوقوا على رموز الفساد الصدامي بدرجات لايمكن مقارنتها وبفضائح ما ظهر منها ليزكم أنوف الناس في كل القارات .



#فراس_الغضبان_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضائح الورش الوهمية في المنظمات الشبحية
- امراء الكويت يبحثون عن صدام جديد
- الدور الامريكي في تخريب الاعلام العراقي
- عندما رقصت شلة اللصوص على اشلاء العراق
- اي لعنة اصابتك ياعراق..!
- جوقة حسب الله في قناة البغدادية الخشلوكية
- انفلونزا الخنازير في وزارة التجارة
- المالكي ونظرية المؤامرة
- ثورة ضد وزارة الثقافة
- القائد الكهربائي
- يسمونه المفتش العام .! .
- ايها السادة الصحافة والاعلام في خطر
- مقاهي النرجيلة تبيع الكيف والمزاج والسرطان
- واخيرا اعترف القادة الفلسطينيين بالشبه بين هنية وعلي الكيماو ...
- برلمان اخر الزمان


المزيد.....




- ترامب ينفي أن يكون وراء إبطاء خدمة -ستارلينك- في أوكرانيا وي ...
- -العالم بدأ ينسانا-.. أوكرانية تصف لـCNN الحياة تحت القصف ال ...
- -عايزة حاوي-.. نجيب ساويرس ينتقد صعوبة قيادة السيارات بشوارع ...
- الحوثيون: يد صنعاء كانت وما تزال وستظل ممدودة للسلام العادل ...
- تسيير رحلات جوية مباشرة بين حلب وموسكو اعتبارا من 18نوفمبر ا ...
- سيناتور روسي: ترامب لن يتراجع عن دعوته لاختيار رئيس جديد لأو ...
- ضرب مبرح لصحفية أمريكية بعد اعتداء مستوطنين عليها في رام الل ...
- رئيس الأركان الروسي يقدم تقريرا لبوتين حول سير العملية العسك ...
- ماكرون: على أوكرانيا أن تستنفد حزمة المساعدات السابقة قبل طل ...
- لجنة الانتخابات الإسرائيلية تلزم نتنياهو بدفع 1600 دولار بسب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - المالكي والحرب على المفسدين