أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - يسمونه المفتش العام .! .














المزيد.....

يسمونه المفتش العام .! .


فراس الغضبان الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2591 - 2009 / 3 / 20 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن اخطر ماتعانيه التجارب الديمقراطية الناشئة وفي مقدمتها التجربة العراقية هو الفساد الإداري ، الذي انتشر في أجهزة الدولة العراقية من قمتها إلى قاعدتها مثل انتشار النار في الهشيم .

والفساد العراقي تجاوز كل الحدود المعقولة ، وهذا ليس انطباعا شخصيا بل تأكيدا لوقائع ملموسة أقرتها منظمة الشفافية العالمية وكذلك الجهات العراقية وفي مقدمتها هيئة النزاهة ودوائر المفتش العام في الوزارات كافة .

إن مستقبل العراق يتوقف على مسالتين متلازمتين بقوة تسهمان في إعاقة التقدم ، وأول هذه المعوقات هي الإرهاب بكل إشكاله ، وقد استطاعت الجهات ذات العلاقة وبعد تضحيات جسيمة بالأرواح والأموال في الحد من العمليات الإرهابية ، لكن الخطر الأكبر مازال يتمثل بالفساد .

والعجيب إن المشروع العراقي ينطوي على آليات وللأسف الشديد غير فعالة بالمستوى الذي يعمل فيه في البلدان الديمقراطية أو التي في طريقها إلى التحول الديمقراطي ، ولوتأملنا في مسيرة هيئة النزاهة سنجدها رغم تصريحاتها المتكررة وإعلانها بإمساكها آلاف الملفات الخاصة بالفساد تصل مبالغهاالى مليارات الدولارات ، إن هذه الهيئة تم تجريدها من قوتها وصلاحيتها كونها ترتبط بإرادة الشعب من خلال تبعيتها لمجلس النواب .

لكن الرئاسات الثلاثة تعمل بمعزل عن الهيئة وأوجدت لها بدائل إدارية توفر لها الأغطية المناسبة لإخفاء الفساد ونهب المال العام ، ورغم ذلك فان هيئة النزاهة مازالت خجولة وتكتفي بالنشاطات والمؤتمرات الإعلامية التي تتحدث عن محاربة الفساد ولكننا لم نسمع لحد الآن بان النزاهة قامت بعمل كبير وأعلنت للرأي العام عن كبار المفسدين الذين تعرفهم بالأسماء وتعرف من يقف ورائهم وفضلت هذه الهيئة السكوت .. فأين النزاهة وأين دور النزاهة ؟ .

إما الحديث عن دوائر ماتسميه بالمفتش العام وهو منصب محمي قانونيا ودستوريا وينتشر في كل الوزارات العراقية ، وما يحيط بعمل هؤلاء المفتشين يثير الضحك والحزن لان شلل الموظفين الفاسدين أصبحوا بطانة للسيد المفتش العام ، وابسط مايقومون به هو تسريب المعلومات والملفات للمفسدين لغرض حمايتهم .

المفتش العام ياسادة ياكرام هو عبارة عن دمية تتملق للوزير ولكبار المسؤلين للحفاظ على مكاسبه التي لاتؤمن إلا بالنفاق والتزلف وفعلا ينطبق عليه المثل العراقي المعروف والذي يقول أصبح مثل ( فزاعة خضرة ) بل إن الوقائع تؤكد هذه ( الخريعة ) هي أكثر قوة وتأثيرا من هذا الذي نسميه المفتش العام الذي خان شرف الأمانة والمسؤولية وأصبح عرابا للفساد (لان فاقد الشيء لايعطيه) ... ولان الموظف النزيه لايحبه الوزير والوكيل والمدير العام وربما الأعلى منهم بالمنصب والجاه ...!

ولكي لانتهم بالمبالغة فإننا ندعو السادة المفتشين كل حسب اختصاصه إن يقوموا بنشر الغسيل (المتسخ ) لوزاراتهم عبر وسائل الإعلام ، لان من حق الجمهور إن يطلع على الحقيقة وان لم يفعلوا ذلك فأنهم سيتحولون إلى شياطين وعرابين للمفسدين ..ألا لعنة الله على المفسدين والمفتشين إلى يوم الدين .



#فراس_الغضبان_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايها السادة الصحافة والاعلام في خطر
- مقاهي النرجيلة تبيع الكيف والمزاج والسرطان
- واخيرا اعترف القادة الفلسطينيين بالشبه بين هنية وعلي الكيماو ...
- برلمان اخر الزمان


المزيد.....




- فيضانات مدمرة في نيبال والصين.. ماذا نعرف حتى الآن؟
- مصادر تكشف لـCNN آخر تطورات الاتفاق النووي بين السعودية وأمر ...
- CBS: ترامب لم يختر بعد من سيشغل منصب ليفيت بالبيت الأبيض بعد ...
- ماذا يكشف نسيج -بايو- عن أسرار العصور الوسطى من جنس ودماء؟
- أكثر من نصف قرن على البوندسليغا - طرائف لا تُنسى!
- رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يوضح سبب إصرار أمريكا وإس ...
- الدفاع الروسية تعلن قصف أهداف أوكرانية في ميناء بأوديسا
- الدفاع الجوي يدمر 51 مسيرة جوية معادية خلال 12 ساعة فوق مناط ...
- القاهرة: مفاوضات إيران وصلت لطريق مسدود
- ضريبة سلامة الأطفال.. -ميتا- تخضع لإجراءات صارمة لحماية المر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - يسمونه المفتش العام .! .