أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - تراتيل الهزيمة / نص أول (طرائد بلا ذخيرة)














المزيد.....

تراتيل الهزيمة / نص أول (طرائد بلا ذخيرة)


عدي حاتم
صحفي وكاتب عراقي يعيش في المنفى

(Oday Hatem)


الحوار المتمدن-العدد: 2665 - 2009 / 6 / 2 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


المكان : هنا ، الزمان : أمس معلق ، الوجهة : المرايا

هذا المساء زاحف لا شك .. لعل الضوء يكسر مزاج العتمة القادمة مع مغيب الشمس ، أو يزعج لون الظلام في هذا المكان الذي يجمع ماهو رثٌ وبالٍ، ومن هو هارب ، منسي ، وغير منسي!
شيء ما يسوق الاحذية نحو الاقبية ، وبنادق المخدرين تصطاد الساعين الى النجاة ، الليل كفيل بتسريب ايا كان من المكائد والفخاخ ، وقد تنجو الطريدة اذا ما لم يكتب على مؤخرتها ان تبقى طريدة الى الابد . حتى سالم حين اراد ان يقطع الليل بعينين نصف مغمضتين اشاح بوجهه عن الجانب نصف المضاء من المدينة ومضى الى ساحة الهزمية /الهروب . وهناك / خلف الهزيمة / الهروب ، سيجمع الذخيرة ، كلها ، يجمع كل شجاعته ويقف بثبات ، ليتلو دعاء الفائزين .. دعاء الحمد .. والخسارة ويقول بصوت عالٍ :
- ســـــــاعـــــدونــــــي كي انجو !
سالم.. قد لا يدل على اسمه شيء سوى انه سلم من كل ما مر به من حقول الالغام المرئية وغير المرئية وأشياء أخرى – حتى الان- كإطلاقة قرب الاذن اليسرى، لمخالفته رأي احد القتلة . كل تلك المرات التي نجا فيها من الموت ربما للحظ او المصادفة يد فيها . لكن في هذا المرة ، لا الحظ ولا المصادفة ساعداه في نجاحه في الهرب ، فالطرق محكمة والليل مطبق وهسيس النمل يشي بالهاربين رغم الثقة التي ذخرها في بندقيته ، الا انها ليست سوى ثلاثة اطلاقات لا يعلم ان كانت فاسدة ام لا.
- سأهرب ليلا او نهارا ، حتى وان كان الهرب هزيمة .
سأهرب رغم الحديد المسنن ورغم الجدران ولن اكون من بين الارواح المتداولة بين الايدي والادراج ، حتى وان تلوت كل تراتيل الخسارة .

دراجة وضعها بجانب السور وقنينة الماء واشياء اخرى ، حملته ومضت من بين شقوق السور نحو المهرب .. وبندقيته المذخرة بكل الهزائم على كتفه ، فراشه او حصان ، او طائر يحمله عبر الليل الى اللا مكان . حشره بين يدي قاتله فلا الاطلاقات الثلاثة انطلقت ولا الفراشة حلقت به عاليا ولا وصل الى اللامكان.



#عدي_حاتم (هاشتاغ)       Oday_Hatem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أهمل حمله
- فرار/هزيمة
- الاهمية تتجلى بعد السكون!
- العظام اليابسة لا تؤذي أحداً
- هل قلت انه يساعد ؟
- راية المجاز في حقيبة الظهر
- المالكي زعلان!!
- آسياد الدوحة - المنتخب العراقي يفوز على نظيره الايراني 2-1


المزيد.....




- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - تراتيل الهزيمة / نص أول (طرائد بلا ذخيرة)