أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبود الجابري - كما لو أنها قصيدة حب














المزيد.....

كما لو أنها قصيدة حب


عبود الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 2650 - 2009 / 5 / 18 - 05:16
المحور: الادب والفن
    


قلت للقلب:
كن بردا وسلاما على أصابعها
حين تلامس جبيني
كن حكيما
وفكر بأبجدية يدها
وكما الشهداء، توكّل على الصمت
ودع رفيفك عالقا في طين المئذنة
كن مثل خطوة الغريب
يتوكّأ على صور المدن في الخارطة العتيقة
ويتعّثر بمسقط رأسه
- لا أثر على الرمال
- ولا بصمة على الستائر
كن أليفا
ودعها تطأ تراب حاضرك
،طين ماضيك
انتصر لها عند جرحك القديم
ويمم وجهك شطر ابتسامتها
خبئ وجهها في مرآتك
يسيل ظلال امرأة
- غانية في قميص النوم
- داجية في بلور الوحشة
- راهبة في القبض على ما يهرب من الصلوات
انتصر لها..
مسافرة في تاريخ مقطوع الرأس
تكنس البارود عن ذاكرة بنيها
وتبحث عن آبائهم في نثار الخزف
كن دليلها
وهيئ لها من أمرها وطنا
امنحها من أحلامك فرسا بالية
ورغيفا يتهشم على ركبة الضيف
زيتا خاثرا
وملحا أسود
كن شفيعها
والتمس لها عند شياطينك جنة
وخمرا مما تبقى من موائد الآلهة
كن قرصان وحدتها
وامض بيديك حتى آخر خيط في ثوبها
خذ زينتك عند تخوم بطنها
وتريث عند مشارف ثدييها
أطلق سراح شفتيك
وقل:
اللهم إني نويت سفرا
فيسر لي مما يرعى في سمائك قطيعا من الغيوم
ومما يسبح في أرضك من سفن النجاة
أولست عبدك وابن عبدك؟؟
وابن أمتك التي أثقلت كاهل الكون بي
ثم غشيتها سكرة الرحيل إليك...؟
أللهم..
أنا العاشق الذي لايموت
ألأحمق الذي يهرب من الفراشة
الحالم بتمشيط غرة الأسد
العاشق القديم
بأيقوناته
وشمعداناته
ورسائله المؤجلة
لست صفصافة تراوغ موسم الذبول
أنا صديق من يعنى بالورد
ويقطف الأغاني عند مراقصة الدرويش
أبحث عن حمرة الخد في الوشم القديم
وأتحسس المسافة
بعينين تجرحهما خشونة المعنى
ويدين تبصران الطريق إلى أزرار قميصي
لي من الأسنان مايكفي لعض شفتي
ومن الأولاد ما أكشر به عن فحولتي
ولدي من الجوع ما ألعن به ثراء اللغة
ليس بي رغبة في الموت
لأنني قلما أموت
قلما يحزنني تقافز السنوات
كالأرنب في ذاكرة صياد عجوز....

15 نيسان 2009
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فهرس الاخطاء
- سياسة إقصاء السياسة عن الشعر
- نزلاء
- تماما كما حدث
- المتاهة الى الشاعر سعدي يوسف
- اغنية الشتاء
- صورةُ الأب
- ماتساقط من منقار العصفور...- احالات
- عابر وطن
- مخلفات


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبود الجابري - كما لو أنها قصيدة حب