أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبود الجابري - نزلاء














المزيد.....

نزلاء


عبود الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 1908 - 2007 / 5 / 7 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


مثل عشبة ندية
تنسّلين تحـت الغطاء
فاسأل نفسي
هل سأكون نزيل ذراعيك
أم نزيل الفراغ الذي يلي ظهرك
أنا وأنت
نزيلان في ليل أضيق من السرير
وأوسع قليلا من نهار المتسّول
تستيقظين في الشروع الأول للنوم
لتسألي عن النزلاء الصغار
في الغرفة الصغيرة
بينما أنا منشغل بالجدوى!!
النزيلة الثانية في دفتر العائلة
تسألني عن الجدوى ايضآ
_ لماذا تكتب في الجريدة مادام الناس سيأكلون
عليها في اليوم التالي...؟
_ لماذا تصرّ على تقبيل أخي وأنت تراه يبكي
من وخز شاربيك..؟
أقول لامرأتي :
_ أطلقي سراح السمكة الزرقاء ؛ نزيلة حوض الماء
البلوري
فتسخر مني _ باللا جدوى طبعا _
وتقول لي :
_ البحر بعيد ، ولا انهار في هذه البلاد
ابحث في دفتر العناوين عن نزيل قديم ،
فاكتشف أني لم اعد نزيلا في ذاكرته
اقلب الساعات على رؤوسها
_ بعض من لا جدوى معرفة الوقت _
مادمت نزيل ظلام طائل
_ لا جدوى من التملص مما أنت فيه !!!
أنت نزيل أرض غريبة
فلماذا تشير بقلبك إلى الوطن ؟
هل هو الحنين إلى المهجع ..؟
_ لماذا يسمونه مهجعا ..؟ _
لعلهم يرون الحرية تجوالا متعبا..
أمس مات المغني
فأودعوه مهجعا رطبا
وضعوا ألواح الاسمنت على أضلاعه
وأهلنا التراب على أعضائه
_ كان نزيلا صامتا جدا _
هراء ..
فما جدوى الكلام إذا كنت ستصمت أخيرا..؟
ها ها ..
عندما كنت نزيل عطرك آخر مرة
أحسست بلا جدوى شفتيّ
هراء من نوع آخر
فربما صرت نزيلا يسعى بلهفة إلى مهجعه..
_ لا جدواي عاشقا هذه المرة _
ارقص بين حشد من النزلاء
وأقول للفقيه:
إني سأواري سوأته
أقول للوزير:
انه جدير بدم العباد
أقول للراقصة : _ حان موعد صلاة الفجر _
أقول للطفل : لاتقل لما سيأتي أفّ"
أقول للمرأة : إنها طبق الأصل عن الموناليزا
أنا آخر النزلاء
وسوف انتظر طويلا
وحشة التنزه حرّا
في ريش الحمام
أو في المسافة بين بابين
أو ذراعين
في سفر القبلة بين خدين
امضي
واختم عمري
نزيلا في بلاهة النزلاء


عمان 28/3/2007






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تماما كما حدث
- المتاهة الى الشاعر سعدي يوسف
- اغنية الشتاء
- صورةُ الأب
- ماتساقط من منقار العصفور...- احالات
- عابر وطن
- مخلفات


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبود الجابري - نزلاء