أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فلاح الزركاني - استلاب الفكر الديني














المزيد.....

استلاب الفكر الديني


فلاح الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 2647 - 2009 / 5 / 15 - 02:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تنتهج الرسالات السماوية بكليتها البحث في خير الانسان وفائدته وتنظيم مهامه وغاياته في اطر اخلاقية تربوية قانونية تحدد حركة الناس في المجتمع وتحدد حركة المجتمعات معا ، وهي تحمل بالاساس صفة الموضوعية المطلقة والرحمة والخير والسلام كنظرية وتطبيق.
لكن الذي يغير مسار تلك الرؤى والمناهج الرسالية هم القائمون على تفسيرها وتأويلها ومن هنا ينتج الصراع الاخطر بين الديانات بمجموعها وصراع الدين الواحد، ان فرض الصحة في التفسير لمجموعة ما على الاخرين هو شرارة الصراع فالتفسير يخضع لرغبات وغايات المفسرين كل في جانبه ومن ثم يدخل المعترك التاويلي اناس لايملكون القدرة على الاستنباط والتوجيه ومع ذلك يكون لهم التأثير الحاسم في عملية تحريك وتحويل المجتمع الى ادوات تعمل لصالحهم الخاص بعيدا عن قيمة الخطأوالصواب في تفسير المنهج وتطبيقه وهذا يحدث في المجتمعات الاقل وعيا وثقافة والتي تهيمن عليها الخرافة والمنقذ والتي خدرت جمعيا وثقافيا ودينيا على فكرة الرضوخ للعلماء باعتبارهم الاصلح والاعلم في تنفيذ غايات الخالق في خلقه وكونهم باب الله والمسددين الى طريقه وانتهاجهم منهج الوساطة بين الخالق والمخلوق وحصرها في اقلية مختارة بعناية ولايمكن الخروج منها باي حال من الاحوال ،والنتيجة ان هؤلاء الوسطاء وان كان بعضهم ما يحمل صفة العلم الا أن في مجملهم أناس تدفعهم المصالح والغايات وتحركهم الدواقع والميول دون الخوف من النقد او المعارضة كونهم ينطقون باسم الله وبكلماته ولهم وحدهم الحق في تفسيرها وتنفيذها وفرضها على المجتمع، ولو كان الاختلاف عقائديا يخضع للحق وقبول الاخر لهان الامر ، الا ان الصراع غالبا ما ينحو منحى الفرض بالقوة والتكفير وهذا منهج الاصوليون والسلفيون الراديكاليون الذين يؤمنون بمبدأ من لم يكن معي فهوضدي وهو كافر بالمطلق، وهنا تبدأ فكرة الازاحة والتصفية حفاظا على الدين وتطبيق الشريعة.
وبالحقيقة فان هذه الافكار السمجة الفارغة المحتوى والسامة تجد التأثير الكلي على البسطاء نتيجة الخوف من الله اولا والرغبة بتطبيق فكرة الرب ثانيا في غاية خلق الناس ، دون الخوض في تفاصيل المدركات التي تفعل قانون الله في الارض وجماله وكمال غاياته فينحرف التطبيق عن كل النضريةلكن تحت ستار الدين وشعار النصرة للحق
حتى النهج الديني المدروس ( المعتدل ) يخضع لمتطلبات الداعين وفق اهوائهم لكن على الاقل يعتمد الحوار والمناقشة في التفسير والتأثير وقبول الاخر ولو ظاهريا.
ان الاشكاليات المعقدة في التأويل والتفسير وخضوعها للغايات والمصالح وخروجها من السياق الالهي الخالص الى سياق النفعية الفردية المنافسة للخالق في التطبيق والتنفيذ والتقييد والاطلاق والثواب والعقاب وهي ما يحرك الجناهير والمريدين للتكتل حول فرد او طائفة معينة ترسم للناس خطة النجاة وتمنحهم صكوك الغفران دون التساؤل ولو فرضا عن الكيفية والدافعية والحق الذي من خلاله يمكن لاولئك الوسطاء فرض سلطة الرب على الرب والناس .



#فلاح_الزركاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الردع وثقافة النزاهة
- المجتمع القبلي، الحداثة وصيغ القانون
- الثقافة البنيوية الجمعية
- المجتمعات ونظرتها للفساد
- النزاهة بين التلقي ونجاح المهمة


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فلاح الزركاني - استلاب الفكر الديني