أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر سهر - رجال الدولة فوق القانون














المزيد.....

رجال الدولة فوق القانون


حيدر سهر

الحوار المتمدن-العدد: 2642 - 2009 / 5 / 10 - 05:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى نرى ونسمع من خلال وسائل الأعلام صدور أوامر اعتقال بحق بعض المسؤولين في الدولة بسبب تورطهم في الفساد الإداري، وهذه المرة وجهت الاتهامات إلى وزير التجارة وبعض المدراء العامين في الوزارة. وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر بها الجهات الرقابية أوامر اعتقال بحق المسؤولين الذين تورطوا بالفساد المالي، فقبلها الكثير من الشخصيات التي ارتبط اسمها بالفساد ، كوزير الدفاع السابق حازم الشعلان ووزير الكهرباء أيهم السامرائي الذين هربوا أو (هرُّبوا) إلى خارج العراق بصفقات سياسية معروفة للجميع في تلك الفترة وسرقوا من قوت الشعب الملايين من الدولارات تحت صمت الجهات المعنية التي سوغت لهم هذه السرقات وكافأتهم بعدم ملاحقتهم قانونيا عن طريق الانتربول.
أن وزارة التجارة هي من الوزارات المفصلية المرتبطة بالمواطن العراقي بطريقة مباشرة، فهي التي تهيئ له مفردات البطاقة التموينية من المواد الغذائية، وأي تقصير من هذه الوزارة سينعكس بصورة سلبية على حياة المواطن العراقي ، وطوال الأعوام الست الماضية عانى هذا المواطن الويلات من هذه الوزارة، فوزير التجارة وأشقائه وقبيلته سيطروا عليها وأصبحت هذه الوزارة ملك خاص لهم وأصبحوا من كبار التجار في العراق مستغلين صلاحيات الوزارة لأغراضهم الشخصية، فصفقاتهم المشبوهة واستيرادهم للمواد الغذائية التالفة إضافة إلى الاختلاسات الكبيرة للأموال وقبول الرشاوى ،ساهم في ضعف أداء وزارة التجارة وانعكس سلبيا على حياة المواطن وبالتالي أدى إلى معاناته فهذا المواطن يعتمد بالشكل الأساس على مفردات البطاقة التموينية.
هنالك أسئلة وأستفهامات كثيرة على وزير التجارة الذي ارتبط اسمه بالفساد في الآونة الأخيرة ،فعدم ظهوره على الملأ وتكذيب الاتهامات والادعاءات الموجهة إلى وزارته والاكتفاء بتصريحات على لسان مكتبه الإعلامي ،مدعيا أن هذه الاتهامات ما هي ألا تصفيات سياسية أو حقدا على وزارته لأنها كفوءة!؟ من دون تقديم دليل فهذا الأمر يدين الوزير ،فكان الأحرى به أن يتحلى بالشجاعة ويدعو الجهات الرقابية للكشف عن الفساد الإداري ومن تورط به وان لا يتشنج ويصرح بمثل هذه التصريحات أن كان هو بريء.
أن الحكومة العراقية أصبحت تغض النظر عن الكثير من المسؤولين الذين تورطوا بالفساد الإداري بسبب صفقات سياسية وكأنها تعطيهم الحصانة الكاملة وعدم المساءلة القانونية، وما التصريح الأخير للناطق الإعلامي باسم خطة فرض القانون قاسم عطا من عدم صلاحية أوامر الاعتقال بحق وزير التجارة وبعض المدراء العامين بسبب أن هذه الأوامر قد صدرت في وقت العفو الذي أطلقه رئيس الوزراء ما هو ألا ضحك على الذقون وما هو ألا لعبة سياسية يحركونها كيفما يشاءون، فيبرئون من يريدون ويجرمون من يشتهون.
أن حماية المفسدين في الحكومة وحصانتهم من المساءلة القانونية في العراق أصبح أمرا معتاد عليه وما نسمع من تصريحات هنا وهناك بسعي الحكومة للقضاء على الفساد الإداري وملاحقة من تورط به ما هو ألا تصريحات إعلامية بعيدة عن الواقع فجهود الحكومة في هذا المجال كالذي يحرث في الماء، فرجال الدولة أصبحوا فوق القانون والفساد الإداري اثر سلبا على توفير الخدمات للمواطنين واثر على البنى التحتية للبلد وعلى إعادة الأعمار المنشود، وأصبح كحشرة تنهش بالاقتصاد العراقي وتعود به إلى العصور الحجرية، فتصدر العراق لقائمة الدول الأكثر فسادا في العالم ساهم في انعدام الثقة بين العراق وصندوق النقد الدولي واثر سلبا في أعطاء القروض المتفق عليها لإعادة الأعمار خوفا من صندوق النقد الدولي على ضياع هذه الأموال في مشاريع وهمية.
أن ما وراء الفساد الإداري والمالي في العراق جهات ودول إقليمية لا تريد بالعراق أن ينهض لأنه يمتلك كافة الموارد التي من شانها أن تجعله قوة اقتصادية كبيرة في الشرق الأوسط وهذا سيؤثر على تلك الدول، ومن هنا يجب على رئيس الوزراء أن يتحلى بالشجاعة وان يخرج من صمته المطبق ويوضح موقفه من المفسدين ويلاحق وزراء حكومته الذين اشبعوا جيوبهم من المال العام، أما صمت الحكومة على هذه الاختلاسات ستضعف ثقة المواطن بالحكومة وما سيكون لها من تأثير على الانتخابات البرلمانية القادمة.





#حيدر_سهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجمات إرهابية تكشف عن ضعف في تكتيك الأجهزة الأمنية
- ولاء العشائر وتغير المواقف
- علاء والمطر
- فليحيا الرئيس
- لو كان أصبعي بعثيا لقطعته
- باي باي امين بغداد


المزيد.....




- هل أصبحت بريطانيا غير قابلة للحكم؟
- هل استنفدت واشنطن كل الحلول الدبلوماسية مع إيران؟
- وزير الصحة البريطاني السابق: سأتشح في أي انتخابات ضد ستارمر ...
- إيطاليا: ميلوني تلغي زيارتها إلى قبرص بعد حادث دهس مروع في م ...
- جدعون ليفي: أوروبا تضحك على نفسها بعقوبات شكلية على المستوطن ...
- الجزيرة من هرمز: إيران تشدد قبضتها والسفن تتكدس تحت أعين واش ...
- كيف ينقذ نظام -تسلا فيجن- حياتك قبل وقوع الحادث؟
- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر سهر - رجال الدولة فوق القانون