أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن تويج - رسائل على أجنحة النوارس / الرسالة الثانية – قالت لي














المزيد.....

رسائل على أجنحة النوارس / الرسالة الثانية – قالت لي


حسن تويج

الحوار المتمدن-العدد: 2614 - 2009 / 4 / 12 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


قالت لي: " أتقبلني نورستك
أراقبُ من خلفِ زجاج شباككَ حركات يدك ... واقلّبُ براحة يدي التي
معكَ بيض أوراقك ".
لا ... لن أقبل ... لن أقبل أبداً يا نورستي أن تقفي خلف زجاج الشباك ... انظري للأعلى قليلاً ... أحسنتي ... رتّليها بصوتٍ عالٍ لكل نساء الأرض " ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ " لقد كتبتها على بوّابةِ روحي لكِ وحدكِ ... ادخليها برجلكِ اليمين كي تورقُ الآمال ثانية ... وتكتسي روحي ببراعم الفرح ... أدخليها كي تفيض ينابيعي بمياهِ الحياة ... وتستحيل صحرائي بساتين أزهارٍ تعبقُ برائحةِ السوسن.
قالت لي: " احترتُ أي الأبيضين أقبّل ... قلبكَ أم راحتك ".
ما اقساني تركتكِ بين حيرتين؟ ... لكنَّ قلبي هذا صار نقياً حين عزف حروفكِ البيضاء ... ويدي حين لامست يديكِ صارتْ تشبه يد الأطفال بياضاً ... ماذا أكتب ؟ ... ماذا أكتب ؟.
قالت لي: " لا تكتب شيئاً وأنا معكَ أسكن غرفتكَ وأشارككَ اليدين ".
لن أكتب ... لكن ممكن أرسم أحلى وردة تشبه خدّيكِ المحمرّين ... لن أكتب وسأودع كل حروفي ... لن أكتب وسأنثر كل حروفي أزهاراً بيضاء ... لن أكتب وسأذبح كل حروفي في معبد عينيكِ قرباناً ... وسأصمت ... أصمت ... أصمت.
قالت لي: " أقترب فقط أهمس ما تريد
أحبُ همسك ".
أنتي شمعة وأنا فراشة وكما تعلمين يا شمعتي بعلاقتهما ... وسأقترب منكِ حتى أشعل روحي معكِ وأتحوّل إلى بخورٍ يطرد كل عيون الحُسّاد ... هذا همسي.
قالت لي: " أعرف سيدي
قبلك ماذا تريد أن تكتب برسالتك ".
هذا يسعدني ... جدُّ يسعدني .. هذا يعني إننا أتحدنا وهذا منتهى " ..... " ... امتزجتا روحينا مثل لونين في لوحةٍ زيتية.
قالت لي: " لا أحب الألغاز ".
طيّب ... كيف توصلتي لحل أغمض لغزٍ بحياتي ... عفواً يا نورستي ... كيف عثرتي على رقمي السري " السيريل نمبر " وفككتي كل الأقفال ؟.
قالت لي: " أحب حضورك بحياتي
ستفقدني صوابي ".
أنْ قلتُ لكِ جُننتُ ... هل أنا آثم ؟ أو قلتُ لكِ أنا تائه ... هل أنا كاذب ؟ لقد شطبتُ كلَّ أيّامي ... وبدأتُ العدَّ من الآن ... من لحظةِ معرفتي بكِ.
قالت لي: " حسن
أنا
- وبخطٍ أكبر من باقي الكلمات كتبتها -
عذراً لن أخبرك ".
عفوكِ ... بعد كلَّ هذا البوح والإيماءات ... وهذي الإيحاءات المكتنزة وضوحاً... هل بقي شيئاً لم تخبريني بهِ؟ كلَّ هذهِ الحروف المضيئة تلتهب شوقاً وتضوع ... أنْ لم تخبرين ِ فأنا سأخبرك يا نورستي بكل وضوح أني ..... !!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر : هو الهواء الذي يملأ رئتاي
- الشعر : هو الهواء الذي يملأ رئتيّ
- شارع المدينة ذلك الشارع الذي يرفض أن يموت
- صوت الجواهري
- أغنية الأم
- رسائل على أجنحة النوارس / الرسالة الرابعة – العالم هذا ... أ ...
- الأهزوجة ودورها في ثورة العشرين
- قصيدة - جفّج
- النخلة في موروثنا الشعبي العراقي
- رسائل على أجنحة النوارس ... الرسالة الأولى - الانتظار
- احلم بوطن يشبه يدها
- الجواهري يفتح قلبه ويتحدّث بصراحة!!


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن تويج - رسائل على أجنحة النوارس / الرسالة الثانية – قالت لي