أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن تويج - احلم بوطن يشبه يدها














المزيد.....

احلم بوطن يشبه يدها


حسن تويج

الحوار المتمدن-العدد: 2591 - 2009 / 3 / 20 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


مدّتْ يدها طالبة ً مني أن أضع يدي بيدها ... وقبل أن أضع يدي تمعّنتُ بتفاصيلها فوجدتها كوجه أمّي ... تلك الخطوط المرسومة على يدها تشبه كثيراً الخطوط المرسومة على وجه أمّي التي خطها الزمن ... كما وجدتها طيّبة ... حنونة ينساب منها الطيب أنهاراً وجداولاً ... ووجدتها نقية بيضاء وصافية مثل قلب أمّي ... وقبل أن أضع يدي وضعتُ روحي في أحضان يدها لأني وجدتها كأحضان أمّي دافئة ... وضعتُ روحي في أحضان يدها لأني وجدتها كعش عصفور يفيض حباً وأماناً.

وعندما تمعّنتُ بها كثيراً وجدتها كخارطة وطني بكل تضاريسه من سهول وجبال يتوسط يدها خطان ينحنيان تارة ويستقيمان أخرى ... كأنهما نهري دجلة والفرات بطيبتهما وحنانهما وخيرهما على أرض وطني وبساتينه.
لقد طقتُ برحابها ورأيت أصابعها كنخيل البصرة محملاً عراجين الحب ... يتدلّى منها بلح العطف ... وجدتها كمآذن الجوامع يرتفع صوتها منادياً (( حيَّ على الأمان )) توضأتُ بنقائها وصليتُ ركعتي الأمان ثم سبّحتُ تسبيحة الحنان.
يا يدها التي صارت بلسماً حين لامست جراحي وأسكنت فؤادي المضطرب منذ سنون.
نمتُ على أديمها حالماً بمرابع وطني الخضر تطير به فراشات ملونة تراقص الأزهار بنسائم أجنحتها الرقيقة.
وتحوم في سماءه أسراب الحمائم تطير وتحط هنا وهناك ... حطّتْ على كتفي حمائم بيضاء تغني أغاني الفرح والسعادة.
من بعيد ... بعيد جداً أسمع صوتاً رقيقاً طالما نمتُ على نغماته ... وصحوت على ألحانه التي يعجز أن يصوغ نوتته بتهوفن ... سمعت ذلك الصوت يطلب مني أن أضع يدي بيدها ... وكطفلٍ أعادوه لأمه وضعتُ يدي بشوقٍ وتوسدتها ونمتُ تلك الليلة سعيداً ... أحلم بوطنٍ يشبه يدها بكل تفاصيلها من حنانٍ وعطفٍ ومحبة.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجواهري يفتح قلبه ويتحدّث بصراحة!!


المزيد.....




- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن تويج - احلم بوطن يشبه يدها