أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بدر عبدالملك - مؤتمر دولي في طهران والبعد السياسي














المزيد.....

مؤتمر دولي في طهران والبعد السياسي


بدر عبدالملك

الحوار المتمدن-العدد: 2588 - 2009 / 3 / 17 - 09:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن كل متفحص سياسي بإمكانه تلمس ذلك الركض «الاسلاموي» لغايات ما عادت للإخفاء أو الادعاء بأن تلك التهم القديمة ليست إلا مجرد أقاويل تستهدف التجريح بالدور الحقيقي لهذه الدولة أو تلك. فهناك في الحلبة الدولية عدو ضد الإسلام والعرب بدأ يقرع جرس الإنذار بأنه سيقتحم دار الإسلام كما هي خطابات التطرف الديني الذي كان سببا في بناء قلاع بين حضارات متباينة, اكتشفنا أن تلك الجسور المقطعة لابد من إعادة بنائها بين الحضارات المعاصرة, في زمن حاولت كل خطابات التشدد بالعودة إلى مشاعل القتل والتدمير والتفجير.

وقد اكتشفنا أن الأعداء ليسوا الصليبيين الجدد كما رفع رايتها أولئك المتشددون كحجة على خطابات مضادة هنا وهناك في البيت الأوروبي. فهل صلحت أمور المسلمين بعد تلك المؤتمرات أم انها ظلت كامنة تحملها مراكز إسلامية واضحة بدأت تواصل مطارقها ضربا على الجدار العربي, ساعية إلى بتر وتمزيق جناحي الإسلام وبناء بعد سياسي من خلال الرؤية والحجة الإسلامية كلما برزت المسألة الفلسطينية وقضية القدس.

فهل يحمل مؤتمر طهران الدولي بعدًا سياسيًا جديدًا لرص الصف الإسلامي محاولة طهران إبراز دور الجمهورية الإسلامية وثورتها كرائد طليعي للإسلام «الثوري» متهمة الآخرين دون تحديد الأسماء بأنها إسلام في حضن الامبريالية!! هكذا تختلط السياسة وألوانها بين الأسود والأبيض, دون معرفة أن عالم السياسة ولعبتها ولعبة المصالح والعلاقات الدولية ليست بذلك التبسيط الرياضي الحسابي, فهناك تداخل في الألوان وتميزها, فعالمنا أكثر تشابكاً واختلاطًا وتداخلًا بل وصار بدرجة لا يمكننا أن ندخل في قطيعة أو صراع دولي بالصواريخ النووية! لمجرد أنها وضعت إيران في «الحجر الصحي» منذ بروز الثورة وتصديرها وتصدير أفكارها في خلق نموذج عالمي واحد كما تريده.

من تأمل خطاب المرشد الأعلى في المؤتمر وخطاب رئيس الجمهورية احمدي نجاد, يقرأ ليس دلالات واضحة للتطرف والخيال الخصب لتدمير إسرائيل ودورها المتضخم في نظر طهران, التي ترى أن إسرائيل خصمها اللدود, وهو الذي يحاول في المحافل الدولية وفي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عزلها بتضخيم البعبع الإيراني النووي, ولا بد من وضع حد لذلك البعبع القادم في الشرق الأوسط.

هذان الخطابان اللدودان في المنطقة يجران خلفهما العالم دون أن نفهم لماذا يتصاعد الخطاب في كل مناسبة تهتز فيها منطقة الشرق الأوسط بالنزاع المسلح بين إسرائيل والعرب, فتجد إيران ورقتها حامية ومشروعة لكونها تجد أن خطابها هو الأهم في الشارع العربي والإسلامي, فهو اقرب للعاطفة التي لا يمكنها أن تتجاوز سقفها المحدود, فيما تجد إسرائيل فرصتها التاريخية لكل صاروخ يسقط على أمتار من مستوطناتها بالبكاء الدولي, وهي تمسرح لعبة كاذبة بكونها الضحية التاريخية. فهل تستمر تلك القصص الإعلامية والسياسية بين طهران وتل أبيب, فيما راحت تلك الورقة الفعلية الخفية تبحث عن وسيط عربي وإسلامي ودولي لحل ذلك الخلاف التاريخي بين الجميع دفعة واحدة, فإذا ما تمت معانقة طهران وتل أبيب انتهت تلك اللعبة, بعد أن ترفع يدها إسرائيل عن مشروع حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم ويعم سلام دائم.

أما نصوص المرشد ونجاد في انتهاء إسرائيل للأبد, وان الفساد والفسق يمزقها وبأن انهيارها قريب!! فيما راح المرشد يعلي خطابه, بأن المسلمين ودولهم تراخوا وتهادنوا ـ وغيرها من مفردات ونصوص الإذلال للجامعة العربية والعرب ـ إذ لم يرَ إلا في الجهاد وحماس قوة بديلا ًلفلسطين قادمة.

هكذا يتم بناء أحلام من ورق على تربة تجرفها أمواج البحر. تمنيت أن لا تصبح القدس والقضية الفلسطينية موضوعا من الكارتون, إذ نعود كل مرة بقوتنا الإسلامية الهائلة لنجعله مجرد بيت إسلامي ممزق لا يجيد خطاب السياسة الواقعية وحقيقة العصر, عصر لا ينتمي لزمن الخيول والسيوف والدروع, وأشعار ومعلقات وغنائم.




#بدر_عبدالملك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب والعنف والإرهاب
- هل الشيطان وراء الأزمة المالية؟‮!‬
- هتلر وفرانكو في‮ ‬مقصورة المباراة
- الإرهاب لايزال مخيفاً‮!‬
- المرأة والقاطرة التاريخية
- حوار الدوحة والواقعية السياسية
- جيفارا‮.. ‬الفكرة والأيقونة
- التكفيريون وعمى الألوان
- الطائفية‮.. ‬الجاثوم السياسي‮ ‬في ...
- فليذهب الى بنغلاديش او الصومال!
- سؤال التحدي والمواجهة في المملكة السعودية
- تضخيم الصوت ومسألة الأحوال الشخصية
- لمن ينحاز الناخب عند صناديق الاقتراع
- الذين دخلوا قبورهم قبل الأوان
- الإعــــــلام المعاصــــــر وخطاباتــــــــه الغريبـــــــــ ...
- في سبيل ائتلاف واسع للديمقراطيين


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يصف الحرب الصهيوأميركية ضد إيران بأنها -غير ع ...
- من الأسر إلى المنفى: الأسرى المبعدون بين حرية الجسد وغربة ال ...
- حارة المسيحيين في صور.. تاريخ يرفض الإنذار الإسرائيلي ويتمسك ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية تعلن شن 25 عملية يوم السبت ضد قوات ...
- بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عن ...
- نزيف الكنيسة مستمر.. لماذا يفقد الألمان إيمانهم؟
- مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي أكبر ولايتي: مخا ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود -جيش- الع ...
- كاتدرائية ساغرادا فاميليا، مهاجرون... ما هو برنامج البابا خل ...
- مشروع ثقافي جديد بطنجة.. حركة التوحيد والإصلاح تعيد الاعتبار ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بدر عبدالملك - مؤتمر دولي في طهران والبعد السياسي