أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - عجوز في ريعان الشباب














المزيد.....

عجوز في ريعان الشباب


ضحى عبدالرؤوف المل

الحوار المتمدن-العدد: 2578 - 2009 / 3 / 7 - 06:20
المحور: الادب والفن
    




ذهــول!.. وأي ذهول !..دهشة، كلَّما نَـظرت إليه كـأني


كُـــنت أعـرفه تماما، في الوجه علامة رأيـــتها وأنا


أراه في حُــلمي بين أكُف الغيوم...


ربَّما ميَّزته أحاسيسي المُرتبطة بحُزنه وفَــرحه، حُـبه وهـيامه


ِحــواء التي بَحث عَنها بحثاً دؤوبا ًكَـــما بحث آدم عن أمنا


حواء !...بَــحثت عَـنه في وجوه الكَثيرين !؟..أخطأت المَسير


في درب كُنت أراه من كــوة أحلامي كَأنَّـــه نور يَــشع في


نهاية درب مُــعتم مُظلم ليحملني إلى النور ...


نَورس مُحلق !..طائر الرخ!...هُدهُد سيدنا سليمان!..الظاهِر بيبرس!..


القائد صلاح الدين!.. هارون الرشيد !...أراه في كُـل هؤلاء كَــنجم


الطارق وهو يَطرق باب قلبي دون كَلل أو مَلل، كأننا خُلقنا لِنكون


معاً توأما في حياة لم تخلو من تناقضات عِشناها مَعاً، وكُل منا في


الجانب الآخر من الأرض..


أنامل طويلة كأنَّها تَـخُطُّ عَـلى كَـف القدر لِـقاء يَحمل بَهجة روح


كانت تائهة، لكن آمنت أن لابن آدم كَف حين يَـمسح بها تكون كَـكف


الأنبياء تحيى بها روح كانت مَـيتة، وتزيل آلام نفس كادَت أن تَـكون


لوامة..


وجــه مُبتسم وفَــرحة ذات حَــيوية وأمَــل عارم كَبير فــي


حياة يفتح لها ذراعيه بقوة الحَـنان والحُب الموجودين في روح أكــاد


ألمسها بكل ما فيها ...


في كلماته لوحات يَــرسمها ، أتأمل كَــلماته كَــرجل طِفل ذو


حِكمة وكأنَّه من سلالة سيدنا لقمان فوصاياه حفظتها وأنا راغبة في رؤية


نفسي في بؤبؤ عَينيه كأني سكنت روحه فِعلا ..


سألت نَـــفسي هذا هو يا ضحى!؟..هذا هو الرجل الحلُم !؟..


عَـجوز في ريعان الشباب !؟..


إستقرَّت روحي استقرارا غَــريبا ،كـــأنَّـنا كُنا معاً فــي


الماضي وسنكون في الحاضر والمُستقبل، وسنمشي دروبا مُقمحة


َنحصد حــــُبا زرعناه في حَــياة ملأتنا سعياً خَـلف نفوس


لا تَـــعرف مَعنى أي حب...


تأمـــلته ،وتأملته حتى بان لِـــناظري أنَّ فيه ذكـــاء مُشع


وحلُم هادىءكأنَّه يَـــبني شبكة هندسية قوية، ليمسك حباً انتظره،


كَــما انتظرته أنا مثل رجٌل العَـنكبوت لكن في خُيوطه قوة ، فَكل


نسمة أتنشقها من عَـبير روحه تَـخترق روحي ،فترتجف الجوارح


مِـن رأسي حتى أخمص قدمي ،كأنَّ الحَـياة تَعود لِـجسد مَيت


،فَََـتنشر فيه برد الشتاء ونسمات الخريف، حَـرارة الصيف ودفء


الربيع ....لَــه مِــن روحي كُــل حُــب وهيام وكُــل


وجــد وصبابة ولَـه طمأنينتي وسَــكني وقلب أفرشه لَه كَـي


أستقبله استقبال الدُّنيا لِعصافير الربيع فما اشتهيت يوماً إلا أن أكون


حَلاله ولا تمنيت عمراً إلا أن يكون قربي، فبه النفس تَـسعد ومَعه


الروح تَـطمئن ،فيا رجلاَ عجوزا في ريعان الشباب اسمع!..


ما كَــتبت كلمة إلا كانت لك وما نَــطقت بحروف أحبك إلا لِـتكون


لك فاجـــمع حُــروفها كَـما يجمع العَـسل النحل ،فكل لمحة


لمحتك فيها في حَــياتي كانت آية عُمر أرى جماله الآن معك فأنت


الماضي والحاضر والمستقبل والضُّحى لم تكن يوماً إلا لك..فَــلو


تأملتُ دروب حَـياة سلكتها وأنا أفتش عَـــنك سأقول مـحرابي


عَــيناك وأرضي راحتاك وسمائي أهدابك، فليس كل رجل يستحق أن


يكون أنت...

التاريخ

يَـــوم أقفلت مَـسيرة أعوام بدخولي

مِــحرابك كي أكون بين يدي الله

وحبيبة هي لك أنت...

بقلم ضحى عبدالرؤوف المل


وردة الضحى



#ضحى_عبدالرؤوف_المل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتظرتك ذات مساء
- وشاح الليل
- أحتضر بصمتك حيث موتي
- عاشقا
- عصافير الشتاء


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - عجوز في ريعان الشباب