أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الكيلاني - الطيب جداً جداً ... صالح














المزيد.....

الطيب جداً جداً ... صالح


خالد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2573 - 2009 / 3 / 2 - 08:47
المحور: الادب والفن
    



أحببت كل من عرفتهم من السودانيين سواء أثناء سنوات الدراسة الجامعية أو خلال ‏سنوات الغربة خارج الوطن، وحتى من التقيتهم صدفة تركوا في نفسي وفي قلبي أثراً لا ‏يمحى، وأخص من هؤلاء الأخيرين اثنين هما الروائي الكبير الطيب صالح والكاتب ‏السوداني الكبير المقيم في كندا الدكتور محمد إبراهيم الشوش.‏
وقد تعرفت على الطيب صالح قبل أن التقيه - في منتصف العقد الماضي - بسنوات ‏طويلة عندما أهداني زميل دراسة سوداني ينحدر من "جوبا " عاصمة الجنوب روايته ‏الرائعة "عرس الزين"، والغريب أن هذا الزميل لم يكن يقرأ بالعربية أو حتى يتحدث بها إلا ‏بصعوبة، ولم أعرف كيف كان يجد هذه المتعة التي كنت أجدها في عرس الزين وبقية ‏روايات الطيب صالح التي فتحت لي عالماً جديداً من متعة التذوق الأدبي ندمت بعدها على ‏السنوات التي مضت دون أن ألج إلى هذا العالم حيث كنا عندما ننتهي من نجيب محفوظ ‏وإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ومجايليهم أو حتى قبل أن ننتهي منهم نتجه شمالاً ‏لنقرأ لديستوفيسكي وتشيكوف وتولستوي حتى همنجواي مروراً بديكنز وغيرهم، قبل أن ‏نكتشف روائيي أمريكا اللاتينية الرائعين.‏
وعرس الزين لم تكن سبباً في الشهرة العريضة التي نالها الطيب صالح في عالم ‏الرواية ولكن "موسم الهجرة إلى الشمال" هي التي جعلت منه روائياً عالمياً، ومع ذلك فهي ‏في نظري ليست أفضل ما كتب وما زلت أحمل حباً خاصاً لعرس الزين وقد شاء القدر أن ‏ألتقي بالطيب صالح منذ حوالي 12 عاماً في مدينة "أصيلة" المغربية صاحبة المهرجان ‏الثقافي الأشهر في العالم العربي، لم ألتقيه فقط ولكن كنت سعيد الحظ لأنن أقمنا في غرفتين ‏متجاورتين في فندق "زيليس" أعرق فنادق المدينة الصغيرة التي يحتضنها المحيط ‏الأطلنطي أو تكاد هي أن تحتضنه، عشرة أيام كاملة اقتربت فيها من الطيب صالح أكدت لي ‏أن اسم الإنسان عادة ما يلخص صفاته فقد كان بالفعل طيباً جداً وصالحاً بالمعنى الإنساني ‏للصلاح فهذا الروائي الفذ والكاتب والمذيع والصحفي والدبلوماسي كان يتحول إلى شخص ‏شديد الخجل ... بل شديد الضيق عندما يحدثه أحد عن أعماله الأدبية أو رواياته، وكان محباً ‏للحياة مقبلاً عليها كأكثر ما يكون الحب، وكان في داخله قلب طفل يندهش لأبسط الأشياء، ‏تصعلكنا كثيراً على شواطئ أصيلة وبين مطاعمها ومقاهيها الصغيرة العامرة حتى الصباح ‏واستمعنا سوياً لغناء الصديق محمد بنعيسى وزير خارجية المغرب (السابق) بصوته ‏الرخيم، كنا مجموعة صغيرة اختار بعضنا البعض من بين العشرات المشاركين في ‏المهرجان لا نكاد نرى إلا سوياً، الطيب صالح والدكتور محمد إبراهيم الشوش والصحفية ‏العراقية المقيمة في باريس "إنعام قجة جي" والصديق السوداني الذي كان مقيماً في المغرب ‏طلحة جبريل (مراسل الشرق الأوسط اللندنية من واشنطن حالياً) وكاتب هذه السطور، ‏ولكن ما كان يجمع بيننا جميعاً هو الحب العميق لهذا الرجل النبيل الذي لا تملك سوى أن ‏تحبه بمجرد أن تراه للمرة الأولى، لتفاجأ أنه يبادلك حباً بحب دون حتى أن يعرفك، ودون ‏أن ينظر لأية فروق عمرية أو اجتماعية وهو الرجل الذي كان ومازال ملئ السمع والبصر. ‏رحم الله الطيب صالح.‏



#خالد_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضاة ... وقضاة
- لكنه بكاء ... كالبكاء
- مباحث مكافحة الفتاوي
- ثلاثة أسئلة تبحث عن مؤلف
- أزهى عصور التحرش
- قنابل مسيحية في انتظار البابا(1) - الرعية في مواجهة الكنيسة ...
- عفريت العلبة ... لم تخيب الظن فيك
- صورة الرئيس
- يا زمان الشعر... في أسيوط
- استقلال القضاء...ضرورته، ومفهومه، ومقوماته
- يا استفتاءاتك يا مصر!! - في الذكرى الثالثة ليوم الأربعاء الأ ...
- احتكار الوطنية مرة أخرى
- حزب الله .... وحزب الشيطان
- ثلاثون قمة والأوضاع العربية أصبحت في -الحضيض-
- الكاتب والمفكر الإسلامي جمال البنا في حوار مثير 2/2 الحجاب ل ...
- الكاتب والمفكر الإسلامي جمال البنا في حوار مثير 1/2 الإخوان ...
- العالم المصري الشهير صاحب تصميم مكتبة الإسكندرية الذي اتهمته ...
- نائب رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان : توليت وزارة ف ...
- خبراء وباحثون : لا مفاوضات ولا تعهدات في -أنابوليس-‏
- رئيس حزب الوفد المصري محمود أباظة : الدولة الدينية خطر كبير ...


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الكيلاني - الطيب جداً جداً ... صالح