أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - محكمة القرية المتحضرة ..جدا ..جدا .. شعر














المزيد.....

محكمة القرية المتحضرة ..جدا ..جدا .. شعر


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 2567 - 2009 / 2 / 24 - 05:56
المحور: الادب والفن
    



إذا أردت أن تفشي الظلام , فابدأ بقتل الشعراء ... مديح


أين المتهم الأول ؟

صاح القاضي , نادى الحاجب

فليحضر

حضر المتهم الآخر

حشر القوم جميعا

عقدت محكمة كبرى

لاأحد يتأخر

ممنوع أن يجتمعا

ممنوع ان يبتسما

محذور حتى الهمس

فظهر للظهر

في القرية

ممنوع أن ينبض قلب

في حب الثاني

علنا ذلك , أو بالسر

فاعمل ما شئت ولا تسأل

اخلع عنك رداء الطهر

لاتتردد

واختر , أي اللحم تفضل ؟

لكن بالسر

مطرقة القاضي تخرسهم

لايحكم إلا بالحق

والجمع يطالب بالحق

والشاعر متهم

{يكتب للحب , إذن أحمق}

في القرية

أن تكفر سهل

أن تكذب أسهل

والأهون أن تسرق

تبقى المعصية الكبرى

أن للحب تغني

ناموس القرية

لايسمح أن يخرق

فالفقرة الأولى تقضي

محو حروف الكلمة الأقدس

ومصادرة الشعر

محاكمة الشعراء

فتبا للقانون الأخرق

تبا لرؤوس جفت

وقلوب ميتت

أشباح خاوية , لا رحمة فيها

لاغير الباطل تنطق

كوجوه العملة تخدع

ألسنة حاذقة تتملق



أما المتهم الثاني

مسكين لا يقصم شعره

عصفور في الدوح

يردد ما قال الشاعر

ويغني شعره

مشهود هذا الجرم

ولا يخفى

والأدهى

أن المتهم الماثل أنثى

لاتفقه من قاموس الحب

ولا ذره

لكن الشاعر أتحفها

معسول كلام , أسحرها

غرقت , تاهت , نسيت

أن قوانين القرية

قاسية , مجحفة , مرة



بعد الشورى

صدر الحكم العادل

جدا ... جدا ..

قلم الشاعر .. يكسر

ودواوين الحب تصادر

شمع أحمر , يختم ثغره

خشية أن ينبض حبا

جهاز مراقبة يرقب صدره

خطر جدا

هذا الشاعر

أعيان القرية , يقلق

ومساكين العالم , يعشق

ذلك تحريض للثورة

أما المسكينة

مازالت حيرى

فالجلسة قد رفعت

نادى الحاجب

تمكث في الحبس

لحفنة أعوام أخرى

حتى تبقى

لبنات القرية

أكبر عبرة



ليبيا - April - 2001



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبروك .. مبروك , فازت قائمة الشهداء
- الحب عبودية
- موعد على الجليد ...قصة قصيرة
- كفن الحرير الهندي ... قصة قصيرة
- غن ...يسقط هولاكو
- ألا شلت يمينك يازيدي ... فقد أهنت الحذاءا
- والله العظيم ...لإنه استعمار
- كلا الأخوين ضر ...ولكن شهاب الدين أضر ...من أخيه رجاءنشر هذا ...
- في كل عراقي..وجدت مندائيا


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - محكمة القرية المتحضرة ..جدا ..جدا .. شعر