أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - قلوب الصبر














المزيد.....

قلوب الصبر


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2561 - 2009 / 2 / 18 - 03:44
المحور: الادب والفن
    



ولاءً قلوبُ الصبرِ طافتْ مجددا وتحنو وحزنُ الطفِ دهراً مخلدا

وتطوي فيافي العمرِ كوناً كأنما تبدي لها الآفاقُ عهداً وموعدا

وتحملُ راياتِ الطفوفِ ملاحماً تـُعدُّ وما تزدادُ إلا توحدا

هو الطفُ أحزاني فمَنْ شاءَ لامني ومَنْ شاءَ واسى في البكاءِِ وارفدا

فدع مقلتي حرَّ الدموعِ لهيبُها وتغلي دماً يجرى على ما تخددا

وقد طافَ بحرُ الدمعِ حزناً وقد بدى يموج ومنهُ الكونُ ينفحُ مزبـِدا

وعادتْ ركابُ الطفِ تحمل رأسهُ وقدْ رتلَ الآياتِ مَنْ كانَ مُقددا

ومرَّ بسعفاتِ الفراتِ نسيمُهِ فناحَ يمامََ الكونِ في سحبِ الندى

ويا ناعياً رأسَ الحسينِ على القنا فهاكَ شفاهَ الروحِ وقبـَّلْ محمدا

عَجِبْتُ وحتى خلتُ أنكَ رأسُهُ فقلتُ وللرأسِ الشريفِ لهُ الفدا

أرأسُكَ أم رأسُ الرسولِ على القنا بلا , لاحَ قرآناً وفيكَ تجسدا

وقلتُ لنوقِ الصبرِ مهلاً بحملهِ إمامُ هدىً سبطِ النبي محمدا

ومدتْ سماءُ العرشِ نعشَ أنينها ذبيحاً من الإشراقِ دراً وعسجدا

ويُفضي إلى نزفِ القلوبِ بنحرهِ فـتـُصغِ لهُ الأكوانُ جُرَحاً مخلدا

لِيُرجِعَ أنفاسََ الرسالةِ ثورة ً ويُسعفَ إيقاظ َ الضميرِ مجددا

ويسمو بأطيافِ العوالمِ حرة ً من الجَورِ إنساناً وعقلاً ومولدا

فكنتَ خطى المظلومِ في ردعِ ظالم ٍ فأصبحَ ذاكَ الردعُ منكَ مُهندا

ويجتابُ أرتالَ الظلومِ بسيفهِ ويُنقـذ َ مظلوماً ويُعطي مُشردا

وطـُفكَ معطاء الوجودِ كرامة ً ونهجك من أعطى الحياة وشيدا

تجفُ جـِراحُ الشمسِ يوما بقاصدٍ "ولو كان قرنُ الشمسِ ماءً لأوردا"

تيممَ نبضُ القلبِ بالنجع يابسٌ وصلى بلا رأس ٍ وأوفى تشهدا

وأني رأيتُ القلبَ يخشعُ باكياً ويحنو على قبرِ الحسينِ مُوحِدا

وباكٍ ودمعُ الحزنِ يشكو لبعدنا فما قيـَّد الباكي البُعادَ وابعدا

سهوبٌ عن الحوراءِ ابنة ُ فاطمٍ سليلة ُ بيتَ اللهِ صبرا معمدا

ولبتكِ يا أمَ المصائبِ حكمة ً تطهرُ سيفَ العقلِ روحاً ومغمدا

وإن جـِراحَ السبي غصت مواجعاً وصبركِ من داوى الجراح وعضدا

كأن سبايا الروم طافتْ مروعَة ً ويقرعُها الأرذالُ كهلاً وأمردا

وهنَّ بناتُ الطهرِ نورُ محاسننٍ ويسترنَ بالأردانِ وجهاً ومشهدا

وأبصرنَ زينَ العابدينِ وقد سرى عليلا ً وبالأصفادِ جسماً مقيدا

ويحدو بهِ علجٌ وأثقلَ جـَلدَهُ أسيراً وما يزدادُ إلا تجلدا

أسيرٌ بحار الحزنِ زفرة صبرهِ فماجتْ بحارُ الحزنِ جمرا وموقدا

وألهبتَ ناري والبقاعُ قصية ٌ فمدّتْ لهيبَ الحزن غرباً وابعدا

وأمضيتُ عهدي للحسين وآلهِ وعَهديَ نهجٌ يحملُ الطفَ موعدا

فصلتْ على طفِ الحسينِ قصائدي وأبكت حروف الشعرِ مَنْ كانَ جلمدا



#فائق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشواقُ الورى
- بياض الليث
- حقيقة المنثور الشعري وإشكالية الغموض في التعبير والأسلوب
- ضميرُ الأرضِ راحلتي
- أََفْنى وَيَبْقى الشعرُ عَنّي مُنْصِفا
- غصن الوفا
- سرٌّ ذاعَ في قلمي
- صافحَ الريحان
- قصيدة شعرية
- أسرار عشقي مَنْ سواكَ يلَّها
- صريع هوى الخمسين
- واحة الصبر
- بغداد معذرة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - قلوب الصبر