أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - بياض الليث














المزيد.....

بياض الليث


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2470 - 2008 / 11 / 19 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


رسمتُ بياضَ الليثِ في أحرفي شعرا ::::::: فسارتْ بهِ الركبانُ تستعذبُ الذكرى
وكنتُ قـُبيل الفجر أسعى تبتـُلاً ::::::: فصلـّتْ يدي عن كلِّ حرفٍ بدا طهرا
حروفي إلى مثوى الشهيدِ حَجِيجُها ::::::: لها شرفٌ أن ينحني الحرفَ والشعرا
وطافتْ بإحرامِ الحروفِ قصائدي ::::::: تـُلبي بحزن ٍتـَذكرُ الصدرَ والصدرا
ولستُ أظنُّ الدهرَ يأتي بمثلهِ ::::::: فسبحانَ من ألطافهُ آية ً كبرى

وأنطقتَ عندي الحرفَ تـُخفي نزيفهُ::::::: جراحي على ظهري أُكابدها شعرا
يحاصرني حزني وطيفُ مشاعري ::::::: كفيضٍ من الآلام أحرفها جمرا
ولولا بياضُ الليثِ ما كشفَ الدُّجى ::::::: عقولاً من الأفذاذ قد أشرقتْ فكرا
لهُ في ضميرِ الكونِ كدحٌ ونهضة ٌ ::::::: فتعشقهُ الأحرارُ في اُفقها بدرا

فكنتَ سماءَ المجدِ والكونُ وجهُه ُ ::::::: فأكحلتَ عينَ الكون نهجاً بهِ ذخرا
وكابدْتَ غمرَ الحادثاتِ تلاطماً ::::::: بأعظم ما يُبلى به عابراً بحرا
وأطرقتَ سمعَ الصامتين مَحجـَّة ::::::: وذو رمَّةٍ ما زالَ في أذنهِ وقرا

وأيقظتَ نومَ الغافلين بجهلهم ::::::: وأسديتَ نهجاً سار يخطو بهم فجرا
بألفٍ من الآمال تمشي كرامة ً ::::::: ويمشي الهدى طفاً تـُضحى لهِ نحرا
و يََمّمتَ دربَ الثائرين أكفـَّهم ::::::: تـَهزُّ عروش الظالمين وما تضرى
وأسرجتَ خيلَ اللهِ تبغي سبيلَـهُ ::::::: فأسرى بك الرحمنُ مجداً به ذخرا
وإنكَ صوتَ الخالدين هديرهُ ::::::: رجالٌ فلم يخشوا طغاة ًولا جورا
وهبُّوا عراقَ الطهر قـِبلة مَجدهم ::::::: يُعانقهم صدراً ويَعلو بهمْ صدرا

عراقُ فيا شعبَ الإباءِ قداسة ً ::::::: ويا قِبلة الزاكين والحمدَ والشكرا
وأخشى ذئابَ الغابِ لمّا تكالبت ::::::: على أمة الإسلام في مِكرها تترى
ولمـّا رأوا شعب العراقِ تأهُّباً ::::::: تخوّفَ من ظنَّ الغزاة َ لهُ عمرا

رَمُوه سِهامَ الحقدِ غلاً وترحة ً ::::::: وذو حسدٍ قد نالَ في حقدهِ طـُهرا
صبورٌ على البأساءِ طياً لطيفها ::::::: عجولٌ إلى التحرير من زمرةٍ نكرا
جَسورٌ وروحُ العزِّ منكَ بشائرٌ ::::::: ترفُ عَليهِمْ مِنْ عَزائمهِ نصرا
ولولا لهاثُ الخائنين وغيُهمْ ::::::: لأضحى عراقُ الخير في أهلهِ حرا

فتبّـاً غزاة النهبِ جنداً ودولةً ً ::::::: وبغياً وما جاءَ الطغاة ُبهِ ذعرا
فيا أيّها المفتونُ في جلبِ قوةٍ ::::::: خسأْتَ وما تنجيكَ قوتهُ الحيرى
يظنُّ ربيبُ الذلِّ غَرسَ خيانةٍ ::::::: ستـُعطي ثمار القادمين له قدرا

سلوا نـُدَماء البغي في طيِّ جلسةٍ ::::::: غزاةٌ وقد بالوا على حكمهِ سكرى
يـقلـِّبه ُ ذلُّ الغزاة تملقـاً ::::::: ويرضى الذي تبقى السياط له أجرا
أصدُّ إلى البلوى وعيني رقيبة ٌ ::::::: تلاحق غولاً مثخناً بائسا يضرا

وتؤلمني بغدادُ وجهُ حبيبتي ::::::: مَلامحها في كلِّ عين ٍترى غدرا
تعاتبني مَليءَ العيون كأنـها ::::::: دموعٌ تناجي الحر إذْ لم يزلْ حرا
ودارتْ تريني فرط حقدٍ وغيلةٍ ::::::: وإنْ قلتُ صبرا زاد ما أبتغي صبرا
أتاها حُماة العزِّ حين فجيعة ٍ ::::::: تقبِّـلُ وجهاً أتقن الرفض والجورا

وتسري على برقِ الرعودِ كتائبٌ ::::::: خفافٌ إلى التحرير في نيلهِ نصرا
أعدَّ الذي أغفى الردى وسط كفهِ ::::::: جيوش المنايا للذي يعتدي ذعرا
كأنَّ سليلَ الطهر إذ رامَ غاية ً ::::::: تلاقتْ بهِ الآمالُ في سعيهِ أزرى

فديتكَ في الدنيا كأن لمْ أعش بها ::::::: وفزتُ كأني عِشتها مرة ً أخرى
وإنكَ سيفٌ توأم المجدَ فضلـُهُ ::::::: فأنت الذي تـُجلى عساكِرَها قسرا
سراياكم التوحيدُ والعدلُ غاية ٌ ::::::: أذلوا طغاة العصر في وثبة كبرى



#فائق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة المنثور الشعري وإشكالية الغموض في التعبير والأسلوب
- ضميرُ الأرضِ راحلتي
- أََفْنى وَيَبْقى الشعرُ عَنّي مُنْصِفا
- غصن الوفا
- سرٌّ ذاعَ في قلمي
- صافحَ الريحان
- قصيدة شعرية
- أسرار عشقي مَنْ سواكَ يلَّها
- صريع هوى الخمسين
- واحة الصبر
- بغداد معذرة


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - بياض الليث