أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد سليم - مجتمع -بخشيش- او مجتمع مقلوب!!














المزيد.....

مجتمع -بخشيش- او مجتمع مقلوب!!


رعد سليم

الحوار المتمدن-العدد: 2561 - 2009 / 2 / 18 - 09:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استلمت مکالمة تلفونية من استعلامات فندق، طلبت منه‌ ان استلم حقيبة سفر. انتظرت لمدة يومين حتی استلم حقيبتي المفقودة من المطار. طلبت من مسؤول استعلامات الفندق ان يضع الحقيبة فی مکان حتى انهي استحمامي، لکن المسؤول رد بالقول نريد منك توقيع علی ورقة استلام.
بعد دقائق نزلت لاستعلامات الفندق، ورايت شخصا طويلا يرتدي بدلة سوداء وقميص ورباط، كان اسمه احمد ، استلمت منه الحقيبة دون ای ورقة حتی اوقع عليها، سالت اين ورقة التوقيع ، رد علي احمد: اي ورقة؟ انا انتظر منك شيء، بخشيش، ومد يديه!! قلت: "بخشيش" او شحذ؟!!! رد علي احمد: يمکن انت جديد فی مصر؟! او لاتعرف شيء عن مجتمعنا او نظامنا السياسي، قبل سفرکم لمجتمعاتنا العربية اوالشرقية، يجب عليکم ان تعرفوا تقاليدنا او نظامنا. رددت عليه مرت ثانية: اي شحذ!! قال احمد: نعم شحذ لکن محترم قليلا. استمر احمد فی کلامه بالقول اننا لسنا شحاذين، لکن نظامنا السياسي علمنا التسول!! اجور عملي لاتکفي حتی اعيش عائلة واطفال، اجور عملي وملايين شخص مثلي لا يستطيعون ان يمرروا بها 10 ايام من الشهر. ان بنته مريضة ، كتب الطبيب لها علاج ودواء ، ليس بامکانه ان يشتری لها ذلك ، وفکرت فی المطار بحقيبتك، وقلت هذه فرصه ثمينه ، شخص اوروبی يمکن ان نحصل منه فلوس دواء لابنته.
نعم مجتمعاتنا العربية مجتمع البخشيش والشحاذة و الشحاذين، لکن ليس لفئة الحکام و الرا‌سماليين و ذوي القدرة المالية ، هم ليس محتاجين للبخشيش من احد، لکنهم يريدون ان تبقی هذه الظاهرة لنا، اي نحن الفقراء والعمال .
ان هذا کلام و حکاية الصحفية السويدية التي سافرت الی مصر فی شهر نوفمبر 2008.
نعم هذه حکاية ملايين من البشر في عالمنا العربي، حکاية احمد موضوع من موضوع الملايين من العمال والكادحين في مصر الذين يذهبون الی العمل من الساعات المبکرة من الصباح حتی الساعات المتاخرة من الليل، لکن لايحصلون من الاجور الکافية لکی يدبروا لقمة عيش لعائلتهم.
نعم، ان ظاهرة الشحذ موروثه مع انظمة الظلم والاستغلال للملايين من الفقراء . نعم فی زمن وعصر التکنولوجيا والتقدم فی العالم المتمدن، فی الوقت الذس يراکم الراسماليين وحکامهم ثرواتهم البليونية ، فی الوقت الذی نرى احياء الاثرياء في الاسکندرية وشرم الشيخ والقاهرة ، نقارنها بمناطق واحياء اخری من القاهرة، نحس باننا في عالمين مختلفين.
فی العام الماضي کانت مبيعات دولة خادم الحرمين الشريفين (!!) من النفط حوالی 450 مليار دولار، وبجانب ذلك قطعت السلطات السعودية ايادي عشرات الاشخاص بتهمة السرقة من اللصوص الامراء والاثرياء.
‌اثمة عالم مقلوب اكثر من هذا؟!!
ان النظام الراسمالي هو العلة وعامل بقاء سائر المصائب التي تواجه‌ الانسان المعاصر. فالفقر والحرمان، التمييز، واللامساواة، القمع، الجهل و الخرافات، البطالة و الفساد و الجرائم هي بمجملها حصيلة لهذا النظام. ان هذه العالم يحتاج تغييره، ينبغي قلب هذا العالم من اساسه‌.
ان هذا العالم لا يليق بالبشرية ، نريد العالم افضل ، عالم خالي من الحرمان و الفقر، اللامساواة ، عالم خالي من التمييز والشحاذة . بناء عالم افضل الاماني و الاهداف لملايين البشر علی سطح الارض. ‌يجب تحقيق هذا الهدف. بيد ان تحقيق وبلوغ هذا‌ العالم مرهون بالنضال والتحرك الثوري للعمال والکادحين.



#رعد_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة تسليم معارضين ايرانيين الي طهران، جريمة اخرى تسجل على ...
- العمال في مصر و الرهبان بورما و الموقف الانتهازي للديموقراطي ...
- وزارة الصحة ، ومهمة ليست من اختصاصها!!
- ابو طبر ، أكثر وحشية !
- الوشم ضرورة و ليس موضة!
- اليسار التقدمي هو البديل الامثل للوضع المتردي في العراق
- تسليح العشائر في العراق يجعل المجتمع ينزلق الى الهاوية !!!
- هل ان حل القضية الفلسطينة امر بعيد المنال؟!
- الحركة الاشتراكية العربية...... فشل احزاب ام فشل ايديولوجي!ا
- الانتخابات العراقية،انتصار الديموقراطية ام انتصار السيناريو ...
- -الامتداد القومي العربي والاسلامي للعراق- ومخاطره على الجماه ...
- اية اهداف تقف وراء تصريحات حازم الشعلان؟
- قانون سلامة الوطنية ام قانون تقييد الحريات العامة؟
- جماهير العراق ليست على استعداد لدفع ضريبة الحرب الرجعية!
- لماذا غضبت طريق الشعب على وزارة الاوقاف؟!!


المزيد.....




- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث
- مسؤول باكستاني في طهران لمواصلة جهود الوساطة في المحادثات مع ...
- 9 قتلى في غزة.. حماس تتهم إسرائيل بإفشال محادثات القاهرة وتل ...
- واشنطن تحذر أوروبا من -غزو أيديولوجي خطير- قادم عبر السواحل! ...
- جاد تابت : - استهداف المواقع الأثرية هدفه محو الذاكرة وعلاقة ...
- الاتحاد الدولي للنقل الجوي يشيد -بصمود- شركات الطيران الخليج ...
- -شربنا مياهاً فيها ديدان-.. شهادات لنازحين سودانيين خلال رحل ...
- مقتل قائد عسكري يمني بانفجار عبوة ناسفة في الحُديدة
- هل اقتربت ساعة التهجير الكبير في الضفة؟
- -ما وراء الخبر- يناقش تداعيات توسع عمليات المستوطنين في الضف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد سليم - مجتمع -بخشيش- او مجتمع مقلوب!!