أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أبي زيد السروجي - مأزق تقليد الرسول عليه الصلاة والسلام














المزيد.....

مأزق تقليد الرسول عليه الصلاة والسلام


أبي زيد السروجي

الحوار المتمدن-العدد: 2556 - 2009 / 2 / 13 - 07:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في البدء يجب ان نفرق بين حالتين من التقليد الحالة الاولى تقليد الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات(الصلاة-الحج-الصيام-الوضوء) والحالة الثانية تقليده في اموره الشخصية(طريقة الاكل-طريقة الشرب-الاطعمة المفضلة لديه-طريقة اللبس-طريقة النوم)، فالحالة الاولى تعتبر من المتطلبات التي يحرص المسلم على اتباعها، ولكن الحالة الثانية هي مايوقع الفرد في مأزق في حال تقليده لها.

فالرسول عليه الصلاة والسلام، كان فرد في المجتمع العربي والاسلامي، وبالتاكيد سيصبح له ذاته المستقلة والمختلفه عن ابناء جيله، بسبب طبيعة الفوارق الفردية بين اعضاء مجتمعه، لذا كانت احواله الشخصية(طريقة الاكل والشرب والاطعمة التي يفضلها) نتاج لاستقلاله الذاتي، وليست نتيجة لوحي من السماء.

فلكل فرد كيانه الخاص به، ويتميز كل مجتمع بفوارق فردية بين اعضاءه، وعندما يحاول افراد اي مجتمع تقليد حياة شخص معين سواء كان هذا الشخص الرئيس او النبي الذي بعث لهذا المجتمع، فان افراد هذا الكيان الاجتماعي سيعانون الامرين بسبب هذا التقليد.

ومن الاسباب التي تجعلهم يعانون المأزق بسبب التقليد، هي ركود المجتمع بسبب ضئل الفوارق الفردية بين افراده-في حالة تم تقليد هذا الشخص المعني- ويصاب المجتمع بالجمود، ويفقد ديناميكيته، لان الفوارق الفردية انزاحت بسبب اختزالها في شخص واحد.

وعندما يفشل الفرد بتقليد هذه الشخصية التاريخية، يصاب بخيبة امل، واحساس بالذنب، لانه لم يستطع تقليد هذه الشخصية التي اختزل ذاته في ايطارها، بالاضافة إلى مقاومته الشرسة لرغباته الفردية بالتميز عن غيره من افراد المجتمع، وحاجة ذاته إلى البروز بعيداً عن هذه الايطار الذي تم فرضه عليه، وبذلك يصاب الشخص بازدواج في الشخصية بسبب هذا الوضع.

وهنا يكمن مأزق التقليد، فعلى المسلمين ان يدركو، بان احوال النبي الشخصية هي نتاج لشخصيته، ومن الصعب تقمص هذه الفوارق الشخصية ومحاولة تقليدها، لان كل شخص له ذاته المستقلة، وفي حالة التقليد يفقد الانسان استقلاليته و يعاني الامرين بسبب الصراع الذي سيقع بين ذاته التي ترغب في ان تتوج نفسها بفرديتها الخاصه بها، وبين تقليده للنبي عليه الصلاة والسلام في احواله الشخصية.





#أبي_زيد_السروجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاخلاق السعودية
- الحرب على غزة.. والمأزق السعودي المصري
- بدعة صيام عاشوراء
- الإنسان المهدور-مصطفى حجازي
- متى سيحاكمنا اطفال العراق؟
- في السعودية: الجمل الاجرب اولاً ثم المواطن ثانياً
- هوس بناء المساجد وصل للقطب الشمالي
- اسطورة الامن والامان بالسعودية
- استقلال القضاء السعودي، هل هو مطلب شعبي الان
- الامير يتشدق بالفضيلة
- علام تبنى العقائد؟ هل تؤخذ العقائد من أحاديث الآحاد؟ (2)
- علام تبنى العقائد؟ هل تؤخذ العقائد من أحاديث الآحاد؟ (1)
- هل السعودية جادة في سعيها لحوار الاديان
- نقد التراث وتفكيك المقدس
- ابو هريرة وابن عباس وجهان لعملة واحدة
- قصة التدين الزائف
- المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية
- شهود الشيطان!!


المزيد.....




- فرنسا: نصب تذكاري للمحرقة اليهودية يتعرض للتشويه بعبارة -الح ...
- محافظة القدس: الاحتلال يدمّر آثارا إسلامية أموية أسفل المسجد ...
- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أبي زيد السروجي - مأزق تقليد الرسول عليه الصلاة والسلام