أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار السواد - انتخب العلماني...!!














المزيد.....

انتخب العلماني...!!


عمار السواد

الحوار المتمدن-العدد: 2549 - 2009 / 2 / 6 - 06:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول احدهم "اي علماني يفوز في الانتخابات من اي القوائم هو نصر للعلمانية في العراق".. مثل هذا الرأي هو اولا تطرف وثانيا هو اعادة تكريس للايدلوجيا على حساب الكفاءة.. فليس كل علماني كفوء، والنزاهة لا علاقة لها بايدلوجيا محددة، وبعض مشاريع العلمانيين في العراق تكرس الدكتاتورية بصيغ جديدة، كما ان من غير الصحيح القول بان الاسلاميين كانوا لوحدهم الفاسدين في عراق ما بعد صدام، التجربة اثبتت ان هناك مسؤولين من الطرفين العلماني والاسلامي يمكن وصفهم بالفساد. والتصورات العلمانية التي يحملها الانسان لا تشكل حافزا لمنعه من الفساد.

نحن في هذا البلد نبحث عن نظام علماني يتشكل وفق اسس مدنية حديثة، ومثل هذا النظام لا يخدمه فوز العلماني ايا كان، بل فوز العلمانيين الذين يمكن لهم ان يساهموا ببناء هذا النظام ليس بحديثهم المستمر عن العلمانية ودفاعهم عنها فقط، بل بالاعتدال وعدم الابتذال، وفي الوقت ذاته بالتصرفات والمواقف التي تكشف عن نزاهة في السلوك وحكمة في الخيارات وايمان بالانسان.

وكتبت قبل عامين في احدى الصحف البغدادية عن مأزق التيار الليبرالي في العراق، وحينها قلت ان هذا التيار يعاني من محاولات البعض تكريس الرمز على حساب الفكرة والايدلوجيا على حساب البرامج والشعارات على حساب الحقائق، وقلت حينها ان بعض العلمانيين ساهموا في افشال المشروع العلماني من خلال حصره بمواقف مرفوضة شعبيا، واختصرت العلمانية وقتها بقضية الدفاع عن البعث.. وتتالت التصرفات اللامسؤولة من قبل بعض الشخصيات العلمانية، لتدفع العلمانية ثمن اخطاء ابنائها مجددا. بعد ان كانت دفعت الثمن باهضا بفعل شمولية القوميين والشيوعيين في مراحل سبقت، او بفعل اخطاء الليبراليين في النصف الاول من القرن العشرين يوم وضعوا انفسهم ضمن اطار العمالة للغرب.

والخلل الجوهري في كل ما يجري هو ان البعض يعتقد ان العلمانيين هم المخلص من كل الامنا، وهذا غير صحيح، لان العلمانيين في العراق ليسوا بالمستوى الذي يؤهلهم ليلعبوا دور المخلص، هم يعانون من نفس ما يعاني منه نظرائهم في التيار الاسلامي؛ فمرض الفساد موجود بينهم كما هو موجود لدى غيرهم، وعلاقات اغلبهم الخارجية مشبوهة ايضا، وبرامجهم ذات طابع شخصي ونفعي، وسلوكهم في الكثير من الاحيان لا ينسجم مع تصرفاتهم، وهم اصحاب نزعة تسلطية.

باختصار ان العلمانيين اذا استلموا حكم العراق فانهم حتما سيكونون نموذجا سيئا للعلمانية، واذا كان الاسلاميون كرّهوا الناس بدينهم فان العلمانيين سيتحولون الى حاجز بين الناس والعلمانية. لذلك فان من الضروري اعادة التفكير بشكل جدي بالاطار العام الذي يجب ان تتحرك من خلاله عملية علمنة الدولة العراقية بعيدا عن اجندة وسلوكيات وشعارات السياسيين العلمانيين...

ومن يدري قد ينجح بعض الاسلاميين في التأسيس بقصد او دونما قصد لدولة علمانية تحترم الدين ولكنها لا تستند اليه سياسيا... هناك مؤشرات على هذا الامر ولكن لننتظر ونرى ما اذا كانت المؤشرات حقيقية.





#عمار_السواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البكاء على الجدران
- معركة الشعائرالمؤجلة
- من ينصر الله؟
- عراقي شريف!!
- ديدان الارض
- ايران المدنية
- -لا تغيبوا الله-.. انها دموع التماسيح!!!
- بدائل الخرافة.. عقلنة اللامعقول
- بدائل الخرافة.. علاجات اضحت مأزقا
- الصحوة في العراق..نجاح وخطر
- فصل الديك !
- حوار متمدن.. وليس مؤدلجا
- فتاة القطيف.. دعوة للوقوف بوجه القضاء السعودي
- تشيّؤ الوعي
- الخوف من التحلج
- غربتنا في العراق
- لمن هي مفاتيح جهنم؟ الحلقة الثالثة: عندما تكون الطاعة استعبا ...
- لمن هي مفاتيح جهنم؟ الحلقة الثانية: دفن الذات.. عندما يكون ا ...
- لمن هي مفاتيح جهنم؟ ح1
- اخشى ان نكون متطرفين على كل حال


المزيد.....




- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار السواد - انتخب العلماني...!!