أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - تاريخ الأديان ينفع العقلاء














المزيد.....

تاريخ الأديان ينفع العقلاء


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 2533 - 2009 / 1 / 21 - 09:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النظر إلى تاريخ الأديان يعطينا أدلة على مدى الولاء الذى يظهره أتباع كل دين ، وهذا الولاء يفسر لنا أموراً كثيرة حدثت نتيجة لذلك مثل : التعصب الأعمى – الشر – الأضطهاد – الفتن الطائفية - الجهل العمدى وما ينتج عنه من آذى تجاه الآخر – الرياء والنفاق والأكاذيب .
يشاع بين الغالبية المثقفة أن للدين قيمة مؤثرة فى الحضارة ، لكن ما من قول تكذبه وقائع التاريخ أكثر من هذا القول ، لماذا ؟ لأنك ستجد أمثلة لا تعد ولا تحصى من القادة الدينيين سواء فى عصرنا الحاضر أو فى ماضينا الذين فى ظاهرهم يبشرون بالسلام والمحبة والرحمة لكنهم فى الوقت نفسه يشعلون نيران البغض والفتنة والتعصب ويتخذون أسم الله ذريعة لنزاعاتهم الوحشية للإستيلاء على الحكم والسلطة أو أستعمار البلاد والتاريخ خير شاهد على ذلك ، وليس هناك عجب إذاً إذا شعر كثير من الناس أن الدين فى أغلب الأحيان هو قوة مدمرة للحياة الإنسانية .
هناك من يقول مثل الفيلسوف الأنجليزى برتراند راسل أن : أختفاء كل الأديان من الوجود هو الحل الأمثل والدائم لمشاكل البشرية ". لكن الرفض للأديان لا يعنى إنهاء مشاكل البشر لأن الأيديولجيات العلمانية والتى ظهرت فى المحرقة النازية أظهرت بوضوح مدى دمارها مثلها مثل أى حرب دينية مدمرة .
هل الدين وراء مشاكل البشر ؟
قال أحدهم " حين لا يشعل الدين النزاعات ، فهو يخدر ضمائر البشر ويملأ عقولهم بأوهام خداعة ويجعلهم متعصبين ميالين إلى تصديق الخرافات ومشحونين بالبغض والكراهية ، وقد أثبت التاريخ فى الماضى والحاضر صحة ذلك ".
قد يرد البعض على ذلك الرأى ويقول بأنه غير منصف ، لكن من يستطيع إنكار الوقائع التاريخية لكل الأديان ؟
الدين فى تعريفه البسيط هو مجموعة من الوصايا والعقائد والممارسات التى يعبد بها الإنسان إلهه لينعم بالسلام والمحبة والأمان ، لكن السجل التاريخى للأديان ملئ بالأحداث المروعة والوحشية التى لا تليق بعبادة الإنسان التى تجعلنا نتساءل : هل هذه الآلهة صاحبة الأديان موجودة حقاً وترى تلك الوحشية أم لا ؟
إذن من أين يأتى هذا الضلال الذى أنتشر بين الأديان وأتباعها ؟
إنه ضلال يزرعه قادة الأديان وكان هو السبب الرئيسى فى نشوء الأنظمة الدينية مثلها مثل الأنظمة السياسية ، وأصبحت تلك الأنظمة الدينية تتظاهر بالقداسة والتقوى لكن أعمالها شريرة بعيدة عن مقاصد الله وعبادته ، فالوصايا والمعتقدات الباطلة للأديان السائدة التى يقدمها قادة الأديان أغرقت العالم فى ظلام عقلى نتيجة أن البشر أحبوا تعاليم رجال الدين البشرية أكثر من تعاليم الله .
إن الحياة حسب مقاييس الأنجيل كتاب الحياة أصبحت موضة قديمة تلقى الأستهزاء والسخرية من البعض ، فوصايا السيد المسيح مثلاً عن المحبة وإذا لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر . وأحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم وإذا أراد شخص أن لا يحمل السلاح للدفاع عن أية قضية أو أن لا يخدم بالجيش لأنه يطبق وصايا المسيح ، فالجميع يعتبرونه خائن لأن تعاليم العنف والغضب والبغض أصبحت هى الخبز اليومى لرجال الأديان وتكيف الأفراد مع هذه التعاليم وأصبح يمارسها ويطبقها فعلياً فى حياته اليومية.
من المقبول منطقياً أن يسعى كل إنسان يؤمن بإنسانيته ودوره الفاعل فى الحياة الإنسانية إلى تعديل مساراته الفكرية وتغيير صفاته الشخصية بما يتفق مع الأخلاق الصالحة التى لا يختلف عليها أثنان من محبة الآخر ومحبة العيش بسلام مع نفسه ومع الآخرين ، ومحبة فعل الخير لنفسه كما للآخرين ، الأحترام المتبادل بين البشر ، الأعتراف بحرية البشر النابع من أننا نعيش على هذه الأرض نتعاون على فعل ما هو لخير البشرية ورفض ما هو شر لخير البشرية أيضاً لأنه لا يوجد أوصياء من البشر على بعضهم البعض قد وضعهم أى إله ، لأن الإله الحقيقى يعرف أن الإنسان مخلوق ناقص من السهل أن يخطأ أو يصيب حسب طبيعة كل إنسان .
من المفيد لنا أن نفحص تاريخنا لنتعلم منه العبرات حتى نتجنب ما وقع فيه إنسان الماضى من أخطاء لنتقدم نحو مستقبل زاهر بصفة واحدة هى صفة الأخوة الإنسانية ، ونفتح عقولنا لأنوار الحياة التى ستنير لنا طرق النجاح والمستقبل .



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أين تتجه صحافة المواطنين؟
- دارفور الفساد العربى
- الحوار المتمدن فى عالم دكتاتورى
- النكبة والثقافة العربية
- المرأة فى عالم الرجال
- الإصلاح العربى الإنسانى
- الحادى عشر من سبتمبر والشيطان الأكبر
- سبتمبر ولغة الأنتقام
- علماء المهجر
- الحرية بين الشيطان والبشر
- رُب ضارة نافعة
- جبران خليل جبران
- مسلمون ضد التمييز
- مصر بين الدين والسياسة
- المصحة المصرية للأمراض العقلية
- الدنمارك وإنتفاضة الغضب
- عبد الكريم سليمان ضحية السياسة المصرية
- مصر والهويات الضائعة
- مبارك لم يباركه المصريون
- بيان تلفزيونى للدكتور !


المزيد.....




- سلطات الاحتلال تقرر إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة غ ...
- الاحتلال يعلن فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة اعتبارا من ال ...
- الجعبري.. جار المسجد الأقصى لا يستطيع الصلاة فيه
- إيران: إحياء ذكرى الأربعين على وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي ...
- مسئول بأوقاف القدس: نتوقع إعادة فتح المسجد الأقصى الأربعاء
- توظيف الأساطير الدينية في السياسة الأمريكية: ترامب وجولياني ...
- بعد ضربة إسرائيلية دمرت كنيسا بطهران.. إليكم تفاصيل عن يهود ...
- الجمهورية الإسلامية الإيرانية: من أبريل الاستقلال إلى أبريل ...
- الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نحيي الصمود العظيم للجمهور ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلق عملياتها العسكرية بالمنطقة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - تاريخ الأديان ينفع العقلاء